Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 18

  1. [مقدمة]
  2. [التعريف إما حقيقي وإما اسمي]
  3. [تعريف أصول الفقه باعتبار الإضافة]

وَالْبَيْعِ وَنَحْوِهَا فَمَعْرِفَةُ مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا مِنْ الِاعْتِقَادِيَّات هِيَ عِلْمُ الْكَلَامِ وَمَعْرِفَةُ مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا مِنْ الْوِجْدَانِيَّاتِ هِيَ عِلْمُ الْأَخْلَاقِ وَالتَّصَوُّفُ كَالزُّهْدِ وَالصَّبْرِ وَالرِّضَا وَحُضُورِ الْقَلْبِ فِي الصَّلَاةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمَعْرِفَةُ مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا مِنْ الْعَمَلِيَّاتِ هِيَ الْفِقْهُ الْمُصْطَلَحُ، فَإِنْ أَرَدْت بِالْفِقْهِ هَذَا الْمُصْطَلَحَ زِدْت عَمَلًا عَلَى قَوْلِهِ مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا وَإِنْ أَرَدْت مَا يَشْمَلُ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ لَمْ تَزِدْ وَأَبُو حَنِيفَةَ ﵀ إنَّمَا لَمْ يَزِدْ عَمَلًا؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ الشُّمُولَ أَيْ أَطْلَقَ الْفِقْهَ عَلَى الْعِلْمِ بِمَا لَهَا وَعَلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الِاعْتِقَادِيَّات أَوْ الْوِجْدَانِيَّاتِ أَوْ الْعَمَلِيَّاتِ، ثُمَّ سَمَّى الْكَلَامَ فِقْهًا أَكْبَرَ

ــ

[التلويح]

وَالْمُرَادُ بِالْمَنْدُوبِ مَا يَشْمَلُ السُّنَّةَ وَالنَّقْلَ فَصَارَتْ الْأَقْسَامُ سِتَّةً وَلِكُلٍّ مِنْهَا طَرَفَا فِعْلٍ أَيْ إيقَاعٍ عَلَى مَا هُوَ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ وَتَرْكٍ أَيْ عَدَمِ فِعْلٍ فَتَصِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ وَالْمُرَادُ بِمَا يَأْتِي بِهِ الْمُكَلَّفُ الْفِعْلَ بِمَعْنَى الْحَاصِلِ مِنْ الْمَصْدَرِ كَالْهَيْئَةِ الَّتِي تُسَمَّى صَلَاةً وَالْحَالَةُ الَّتِي تُسَمَّى صَوْمًا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ أَثَرٌ صَادِرٌ عَنْ الْمُكَلَّفِ وَطَرَفُ فِعْلِهِ إيقَاعًا وَطَرَفُ تَرْكِهِ عَدَمُ إيقَاعِهِ وَالْأُمُورُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ الْوَاجِبِ وَالْحَرَامِ وَغَيْرِهِمَا، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَقِيقَةِ مِنْ صِفَاتِ فِعْلِ الْمُكَلَّفِ خَاصَّةً إلَّا أَنَّهَا قَدْ تُطْلَقُ عَلَى عَدَمِ الْفِعْلِ أَيْضًا فَيُقَالُ عَدَمُ مُبَاشَرَةِ الْوَاجِبِ حَرَامٌ وَعَدَمُ مُبَاشَرَةِ الْحَرَامِ وَاجِبٌ، وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا، وَإِنَّمَا فَسَّرَ التَّرْكَ بِعَدَمِ الْفِعْلِ لِيَصِيرَ قِسْمًا آخَرَ، إذْ لَوْ أُرِيدَ بِهِ كَفُّ النَّفْسِ لَكَانَ تَرْكُ الْحَرَامِ مَثَلًا فِعْلَ الْوَاجِبِ بِعَيْنِهِ، فَإِنْ قُلْتَ: أَيُّ حَاجَةٍ إلَى اعْتِبَارِ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ وَجَعْلِ الْأَقْسَامِ اثْنَيْ عَشَرَ وَهَلَّا اقْتَصَرَ عَلَى السِّتَّةِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْوَاجِبِ مَثَلًا أَهَمَّ مِنْ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ قُلْتُ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ الْوَاجِبُ يَدْخُلُ فِيمَا يُثَابُ عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ فِي الْوَاجِبِ بِمَعْنَى عَدَمِ فِعْلِ الْحَرَامِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ عَدَمَ الْإِتْيَانِ بِالْوَاجِبِ يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ إلَّا أَنَّهُ قَدْ لَا يُعَاقَبُ لِعَفْوٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سَهْوٍ مِنْ الْعَبْدِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَبَاقِي كَلَامِهِ وَاضِحٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ مَبَاحِثَ الْأَوَّلُ أَنَّهُ جَعَلَ تَرْكَ الْحَرَامِ مِمَّا لَا يُثَابُ عَلَيْهِ وَلَا يُعَاقَبُ وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ وَاجِبٌ وَالْوَاجِبُ يُثَابُ عَلَيْهِ، وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ [النازعات: ٤٠] ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١] وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمُثَابَ عَلَيْهِ فِعْلُ الْوَاجِبِ لَا عَدَمُ مُبَاشَرَةِ الْحَرَامِ وَإِلَّا لَكَانَ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ مَثُوبَاتٌ كَثِيرَةٌ بِحَسَبِ كُلِّ حَرَامٍ لَا يَصْدُرُ عَنْهُ وَنَهْيُ النَّفْسِ كَفُّهَا عَنْ الْحَرَامِ، وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ فِعْلِ الْوَاجِبِ وَلَا نِزَاعَ فِي أَنَّ تَرْكَ الْحَرَامِ بِمَعْنَى كَفِّ النَّفْسِ عَنْهُ عِنْدَ تَهَيُّؤِ الْأَسْبَابِ وَمَيَلَانِ النَّفْسِ إلَيْهِ مِمَّا يُثَابُ عَلَيْهِ. وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَوَازِ فِي الْوَجْهِ الرَّابِعِ عَدَمُ مَنْعِ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ عَلَى مَا يُنَاسِبُ الْإِمْكَانَ الْخَاصَّ لِيُقَابِلَ الْوُجُوبَ، وَفِي الْخَامِسِ عَدَمُ مَنْعِ الْفِعْلِ عَلَى مَا يُنَاسِبُ الْإِمْكَانَ الْعَامَّ لِيُقَابِلَ الْحُرْمَةَ، فَإِنْ قُلْتَ: إنْ أُرِيدَ بِالْجَوَازِ عَدَمُ مَنْعِ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ لَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ فَفِعْلُ مَا سِوَى الْحَرَامِ وَالْمَكْرُوهِ تَحْرِيمًا وَتَرْكُ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 18 (SanadKitab #9508, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.