Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 3

  1. [مقدمة]

[مُقَدِّمَة]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَامِدًا لِلَّهِ تَعَالَى أَوَّلًا وَثَانِيًا وَلِعَنَانِ الثَّنَاءِ إلَيْهِ ثَانِيًا وَعَلَى أَفْضَلِ رُسُلِهِ وَآلِهِ مُصَلِّيًا وَفِي حَلْبَةِ

ــ

[التلويح]

وَلَا يَفْتَحُ بَنَانُ الْبَيَانِ أَبْوَابَ مُغْلَقَاتِهِ فَلَطَائِفُهُ بَعْدُ تَحْتَ حُجُبِ الْأَلْفَاظِ مَسْتُورَةٌ وَخَرَائِدُهُ فِي خِيَامِ الْأَسْتَارِ مَقْصُورَةٌ تَرَى حَوَالَيْهَا هِمَمًا مُسْتَشْرِفَةَ الْأَعْنَاقِ، وَدُونَ الْوُصُولِ إلَيْهَا أَعْيُنًا سَاهِرَةَ الْأَحْدَاقِ، فَأَمَرْت بِلِسَانِ الْإِلْهَامِ، لَا كَوَهْمٍ مِنْ الْأَوْهَامِ، أَنْ أَخُوضَ فِي لُجَجِ فَوَائِدِهِ وَأَغُوصَ عَلَى غُرَرِ فَرَائِدِهِ، وَأَنْشُرَ مَطْوِيَّاتِ رُمُوزِهِ، وَأُظْهِرَ مَخْفِيَّاتِ كُنُوزِهِ، وَأُسَهِّلَ مَسَالِكَ شِعَابِهِ، وَأُذَلِّلَ شَوَارِدَ صِعَابِهِ، بِحَيْثُ يَصِيرُ الْمَتْنُ مَشْرُوحًا، وَيَزِيدُ الشَّرْحُ بَيَانًا وَوُضُوحًا، فَطَفِقْت أَقْتَحِمُ مَوَارِدَ الشَّهْرِ فِي ظُلَمِ الدَّيَاجِرِ، وَأَحْتَمِلُ مُكَابَدَ الْفِكْرِ فِي ظَمَإِ الْهَوَاجِرِ، رَاكِبًا كُلَّ صَعْبٍ وَذَلُولٍ، لِاقْتِنَاصِ شَوَارِدِ الْأُصُولِ، وَنَازِفًا غِلَالَةَ الْجِدِّ فِي الْأُصُولِ إلَى مَقَاصِدِ الْأَبْوَابِ وَالْفُصُولِ، حَتَّى اسْتَوْلَيْت عَلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى مِنْ أَسْرَارِ الْكِتَابِ، وَأَمَطْت عَنْ وُجُوهِ خَرَائِدِ قِنَاعِ الِارْتِيَابِ، ثُمَّ جَمَعْت هَذَا الشَّرْحَ الْمَرْسُومَ بِالتَّلْوِيحِ إلَى كَشْفِ حَقَائِقِ التَّنْقِيحِ.

مُشْتَمِلًا عَلَى تَقْرِيرِ قَوَاعِدِ الْفَنِّ وَتَحْرِيرِ مَعَاقِدِهِ، وَتَفْسِيرِ مَقَاصِدِ الْكِتَابِ وَتَكْثِيرِ فَوَائِدِهِ، مَعَ تَنْقِيحٍ لِمَا آثَرَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ بَسْطَ الْكَلَامِ، وَتَوْضِيحٍ لِمَا اقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى ضَبْطِ الْمَرَامِ، فِي ضِمْنِ تَقْرِيرَاتِ تَنْفَتِحُ لِوُرُودِهَا أَصْدَافُ الْآذَانِ، وَتَحْقِيقَاتٍ تَهْتَزُّ لِإِدْرَاكِهَا أَعْطَافُ الْأَذْهَانِ، وَتَوْجِيهَاتٍ يَنْشَطُ لِاسْتِمَاعِهَا الْكَسْلَانُ، وَتَقْسِيمَاتٍ يَطْرَبُ عِنْدَ سَمَاعِهَا الثَّكْلَانُ، مُعَوِّلًا فِي مُتُونِ الرِّوَايَةِ عَلَى مَا اُشْتُهِرَ مِنْ الْكُتُبِ الشَّرِيفَةِ، وَمُعَرِّجًا فِي عُيُونِ الدِّرَايَةِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ النُّكَتِ اللَّطِيفَةِ، وَسَيَحْمَدُ الْغَائِصُ فِي بِحَارِ التَّحْقِيقِ الْفَائِضِ عَلَيْهِ أَنْوَارُ التَّوْفِيقِ، مَا أَوْدَعْت هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي لَا يَسْتَكْشِفُ الْقِنَاعَ عَنْ حَقَائِقِهِ إلَّا الْمَاهِرُ مِنْ عُلَمَاءِ الْفَرِيقَيْنِ، وَلَا يَسْتَهِلُّ لِلِاطِّلَاعِ عَلَى دَقَائِقِهِ إلَّا الْبَارِعُ فِي أُصُولِ الْمَذْهَبَيْنِ، مَعَ بِضَاعَةٍ فِي صِنَاعَةِ التَّوْجِيهِ وَالتَّعْدِيلِ، وَإِحَاطَةٍ بِقَوَانِينِ، الِاكْتِسَابِ وَالتَّحْصِيلِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَلِيُّ الْإِعَانَةِ وَالتَّأْيِيدِ، وَالْمَلِيُّ بِإِفَاضَةِ الْإِصَابَةِ وَالتَّسْدِيدِ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

(قَوْلُهُ حَامِدًا) حَالٌ مِنْ الْمُسْتَكِنِ فِي مُتَعَلَّقِ الْبَاءِ أَيْ بِسْمِ اللَّهِ أَبْتَدِئُ الْكِتَابَ حَامِدًا آثَرَ طَرِيقَةَ الْحَالِ عَلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ نَحْوُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَحْمَدُ اللَّهَ تَسْوِيَةً بَيْنَ الْحَمْدِ وَالتَّسْمِيَةِ وَرِعَايَةً لِلتَّنَاسُبِ بَيْنَهُمَا فَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَمْ يُبْدَأْ فِيهِ بِبِسْمِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَمْ يُبْدَأْ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ فَهُوَ أَجْزَمُ» فَحَاوَلَ أَنْ يَجْعَلَ الْحَمْدَ قَيْدًا لِلِابْتِدَاءِ حَالًا عَنْهُ كَمَا وَقَعَتْ التَّسْمِيَةُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 3 (SanadKitab #9508, hlm. urut 2)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.