Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 25

  1. [مقدمة]
  2. [التعريف إما حقيقي وإما اسمي]
  3. [تعريف أصول الفقه باعتبار الإضافة]

وَلِيِّهِ قُلْنَا هَذَا فِي الْإِسْلَامِ وَالصَّلَاةِ لَا يَصِحُّ.

وَأَمَّا فِي غَيْرِ الْإِسْلَامِ وَالصَّلَاةِ فَإِنَّ تَعَلُّقَ الْحَقِّ بِمَالِهِ أَوْ بِذِمَّتِهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، ثُمَّ أَدَاءُ الْوَلِيِّ حُكْمٌ آخَرُ مُتَرَتِّبٌ عَلَى الْأَوَّلِ لَا عَيْنُهُ وَسَيَجِيءُ فِي بَابِ الْحُكْمِ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِأَفْعَالِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِأَفْعَالِ الْعِبَادِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ مَا ثَبَتَ بِالْقِيَاسِ إذْ لَا خِطَابَ هُنَا، (إلَّا أَنْ يُقَالَ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَصَادِرَ قَدْ تَقَعُ ظَرْفًا، نَحْوُ آتِيك طُلُوعَ الْفَجْرِ أَيْ وَقْتَ طُلُوعِهِ فَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا الْقَبِيلُ فَإِنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ مِنْ قَوْلِهِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ مَا ثَبَتَ بِالْقِيَاسِ أَيْ جَمِيعُ الْأَوْقَاتِ إلَّا وَقْتَ قَوْلِهِ فِي جَوَابِ الْإِشْكَالِ (يُدْرَكُ بِالْقِيَاسِ أَنَّ الْخِطَابَ وَرَدَ بِهَذَا إلَّا أَنَّهُ ثَبَتَ بِالْقِيَاسِ) فَإِنَّ الْقِيَاسَ مُظْهِرٌ لِلْحُكْمِ لَا مُثْبِتٌ فَانْدَفَعَ الْإِشْكَالُ (وَأَيْضًا يَخْرُجُ نَحْوُ آمِنُوا وَفَاعْتَبِرُوا) أَيْ مِنْ الْحَدِّ مَعَ أَنَّهَا حُكْمٌ فَالْمُرَادُ بِالْإِيمَانِ هُنَا التَّصْدِيقُ فَوُجُوبُ التَّصْدِيقِ حُكْمٌ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأَفْعَالِ إذْ الْمُرَادُ بِالْأَفْعَالِ الْمَذْكُورَةِ أَفْعَالُ الْجَوَارِحِ وَوُجُوبُ الِاعْتِبَارِ أَيْ الْقِيَاسُ حُكْمٌ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الْجَوَارِحِ.

(وَيَقَعُ التَّكْرَارُ بَيْنَ الْعَمَلِيَّةِ وَبَيْنَ الْمُتَعَلِّقِ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ) ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِي حَدِّ الْفِقْهِ

ــ

[التلويح]

وَهُوَ الْفِعْلُ يُسَمَّى وُجُوبًا وَهُمَا مُتَّحِدَانِ بِالذَّاتِ مُخْتَلِفَانِ بِالِاعْتِبَارِ فَلِذَلِكَ تَرَاهُمْ يَجْعَلُونَ أَقْسَامَ الْحُكْمِ الْوُجُوبَ وَالْحُرْمَةَ مَرَّةً وَالْإِيجَابَ وَالتَّحْرِيمَ أُخْرَى وَتَارَةً الْوُجُوبَ وَالتَّحْرِيمَ كَمَا فِي أُصُولِ ابْنِ الْحَاجِبِ الثَّانِي أَنَّهُ غَيْرُ مُنْعَكِسٍ لِخُرُوجِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَفْعَالِ الصِّبْيَانِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَالِ الْعِبَادِ وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ فِي كُتُبِهِمْ بِأَنَّ الْأَحْكَامَ الَّتِي يُتَوَهَّمُ تَعَلُّقُهَا بِفِعْلِ الصَّبِيِّ إنَّمَا هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلِ الْوَلِيِّ مَثَلًا يَجِبُ عَلَيْهِ أَدَاءُ الْحُقُوقِ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ وَرَدَّهُ الْمُصَنِّفُ أَوَّلًا بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ وَصِحَّةِ إسْلَامِهِ وَصَلَاتِهِ وَكَوْنِهَا مَنْدُوبَةً وَثَانِيًا بِأَنَّ تَعَلُّقَ الْحَقِّ بِمَالِ الصَّبِيِّ أَوْ ذِمَّتِهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ وَأَدَاءَ الْوَلِيِّ حُكْمٌ آخَرُ مُتَرَتِّبٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا السُّؤَالُ لَا يَتَأَتَّى عَلَى مَذْهَبِ مَنْ عَرَّفَ الْحُكْمَ بِهَذَا التَّعْرِيفِ فَإِنَّهُمْ مُصَرِّحُونَ بِأَنْ لَا حُكْمَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الصَّبِيِّ إلَّا وُجُوبُ أَدَاءِ الْحَقِّ مِنْ مَالِهِ، وَذَلِكَ عَلَى الْوَلِيِّ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ تَعَلُّقَ الْحُكْمِ بِمَالِهِ أَوْ ذِمَّتِهِ لَا يَدْخُلُ فِي تَعْرِيفِ الْحُكْمِ، وَإِنْ أُقِيمَ الْعِبَادُ مَقَامَ الْمُكَلَّفِينَ لِانْتِفَاءِ التَّعَلُّقِ بِالْأَفْعَالِ بِأَنَّ الصِّحَّةَ وَالْفَسَادَ لَيْسَا مِنْ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الْمَأْتِيِّ بِهِ مُوَافِقًا لِمَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ أَوْ مُخَالِفًا أَمْرٌ يُعْرَفُ بِالْعَقْلِ كَكَوْنِ الشَّخْصِ مُصَلِّيًا أَوْ تَارِكًا لِلصَّلَاةِ، وَمَعْنَى جَوَازِ الْبَيْعِ صِحَّتُهُ، وَمَعْنَى كَوْنِ صَلَاتِهِ مَنْدُوبَةً أَنَّ الْوَلِيَّ مَأْمُورٌ بِأَنْ يُحَرِّضَهُ عَلَى الصَّلَاةِ وَيَأْمُرَهُ بِهَا لِقَوْلِهِ ﵇ «مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعٍ» الثَّالِثُ أَنَّ التَّعْرِيفَ غَيْرُ مُتَنَاوِلٍ لِلْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالْقِيَاسِ لِعَدَمِ خِطَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَجَابَ بِأَنَّ الْقِيَاسَ مُظْهِرٌ لِلْحُكْمِ لَا مُثْبِتٌ وَلَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ السُّؤَالَ وَارِدٌ فِيمَا ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ أَيْضًا وَالْجَوَابُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَاشِفٌ عَنْ خِطَابِ اللَّهِ وَمُعَرِّفٌ لَهُ، وَهَذَا مَعْنَى كَوْنِهَا أَدِلَّةَ الْأَحْكَامِ الرَّابِعُ أَنَّهُ غَيْرُ شَامِلٍ لِلْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 25 (SanadKitab #9508, hlm. urut 24)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.