Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 253

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]
  3. [الباب الأول في إفادته المعنى]
  4. [قسم اللفظ بالنسبة إلى المعنى أربع تقسيمات]
  5. [التقسيم الرابع في كيفية دلالة اللفظ على المعنى]

هَذِهِ الدَّلَالَاتِ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي فَعَلَيْهِ بِمُطَالَعَةِ كُتُبِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَالْمُتَأَخِّرِينَ وَاَللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ (

كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ [الحشر: ٨] سِيقَ لِاسْتِحْقَاقِ سَهْمٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ لَهُمْ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى زَوَالِ مِلْكِهِمْ عَمَّا خَلَّفُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣] سِيقَ لِإِيجَابِ نَفَقَتِهَا عَلَى الْوَلَدِ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ النَّسَبَ إلَى الْآبَاءِ وَإِلَى أَنَّ لِلْأَبِ وِلَايَةَ تَمَلُّكِ مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ نُسِبَ إلَيْهِ فَاللَّامُ الْمِلْكِ) فَيَقْتَضِي كَمَالَ اخْتِصَاصِ الْوَلَدِ، وَاخْتِصَاصَ مَالِهِ بِأَبِيهِ عَلَى قَدْرِ الْإِمْكَانِ، وَتَمَلُّكُ الْوَلَدِ غَيْرُ مُمْكِنٍ لَكِنَّ تَمَلُّكَ مَالِهِ مُمْكِنٌ فَيَثْبُتُ هَذَا.

(وَإِلَى انْفِرَادِهِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى الْوَلَدِ إذْ لَا يُشَارِكُهُ أَحَدٌ فِي هَذِهِ النِّسْبَةِ فَكَذَلِكَ فِي حُكْمِهَا، وَإِلَى أَنَّ أَجْرَ الرَّضَاعِ يَسْتَغْنِي عَنْ التَّقْدِيرِ) ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى الْأَبِ رِزْقَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ فَإِنْ أَرَادَ اسْتِئْجَارَ الْوَالِدَةِ لِإِرْضَاعِ وَلَدِهَا يَكُونُ ثَابِتًا بِالْإِشَارَةِ، وَإِنْ أَرَادَ اسْتِئْجَارَ غَيْرِ الْوَالِدَةِ فَثُبُوتُهُ بِدَلَالَةِ النَّصِّ لَا بِالْإِشَارَةِ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ بِالْمَنْطُوقِ (وقَوْله تَعَالَى ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْوَرَثَةَ يُنْفِقُونَ بِقَدْرِ الْإِرْثِ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ هِيَ الْإِرْثُ؛ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَى الْمُشْتَقِّ تُوجِبُ عِلِّيَّةَ الْمَأْخُوذِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩] فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ هُوَ الْإِبَاحَةُ، وَالتَّمْلِيكُ مُلْحَقٌ بِهِ) ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَجُوزُ لَا بِالتَّمْلِيكِ كَمَا فِي الْكِسْوَةِ

ــ

[التلويح]

مِلْكِ شَيْءٍ مَا، فَظَهَرَ أَنَّ الثَّابِتَ بِالْإِشَارَةِ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لَازِمًا مُتَأَخِّرًا.

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ) أَيْ الْوَالِدُ اسْتِئْجَارَ الْوَالِدَةِ الْمُطَلَّقَةِ لِإِرْضَاعِ الْوَلَدِ يَكُونُ اسْتِغْنَاءُ أَجْرِهَا عَنْ التَّقْدِيرِ ثَابِتًا بِالْإِشَارَةِ؛ لِأَنَّ مِثْلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] ، إنَّمَا يُقَالُ: فِي مَجْهُولِ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ، وَإِنْ أَرَادَ اسْتِئْجَارَ غَيْرَ الْوَالِدَةِ فَثُبُوتُ اسْتِغْنَاءِ أَجْرِهَا عَنْ التَّقْدِيرِ يَكُونُ بِدَلَالَةِ النَّصِّ لِأَنَّ جَوَازَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ التَّقْدِيرِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْجَهَالَةَ لَا تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُمْنَعُونَ فِي الْعَادَةِ قَدْرَ الْكِفَايَةِ مِنْ الطَّعَامِ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُ يَعُودُ إلَيْهِمْ، وَلَا مِنْ الْكِسْوَةِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ فِي حِجْرِهَا لَا بِالْإِشَارَةِ إلَى النَّصِّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ بِنَفْسِ النَّظْمِ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي ﴿رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣] عَائِدٌ إلَى الْوَالِدَاتِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِطْعَامَ جَعْلُ الْغَيْرِ طَاعِمًا) أَيْ آكِلًا؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ طَعِمْت الطَّعَامَ أَكَلْته، وَالْهَمْزَةُ لِلتَّعْدِيَةِ إلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي، أَيْ جَعَلْته آكِلًا، وَأَمَّا نَحْوُ: أَطْعَمْتُك هَذَا الطَّعَامَ فَإِنَّمَا كَانَ هِبَةً، وَتَمْلِيكًا بِقَرِينَةِ الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْهُ طَعَامًا قَالُوا، وَالضَّابِطُ أَنَّهُ إذَا ذُكِرَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي فَهُوَ لِلتَّمْلِيكِ، وَإِلَّا فَلِلْإِبَاحَةِ، هَذَا وَالْمَذْكُورُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ أَنَّ الْإِطْعَامَ إعْطَاءُ الطَّعَامِ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ تَمْلِيكًا أَوْ إبَاحَةً، وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَقِيقَةَ جَعْلِ الْغَيْرِ طَاعِمًا، أَيْ آكِلًا لَيْسَتْ فِي وُسْعِ الْعَبْدِ.

١ -

(قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهِ) أَيْ بِالْإِطْعَامِ التَّمْلِيكُ يَعْنِي كَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ التَّمْلِيكُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِطْعَامٍ إلَّا أَنَّهُ أُلْحِقَ بِالْإِطْعَامِ بِطَرِيقِ دَلَالَةِ النَّصِّ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ قَضَاءُ حَوَائِجِ الْمَسَاكِينِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ وَحَقِيقَةُ الْإِطْعَامِ لَا تَكْفِيَ إلَّا قَضَاءَ حَاجَةِ الْأَكْلِ فَأُقِيمَ التَّمْلِيكُ مَقَامَهَا أَيْ مَقَامَ حَوَائِجِ الْمَسَاكِينِ كُلِّهَا يَعْنِي مَقَامَ قَضَائِهَا إلَّا أَنَّهُ إذَا جَازَ دَفْعُ بَعْضِ الْحَوَائِجِ كُلِّهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَإِذَا كَانَ جَوَازُ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 253 (SanadKitab #9508, hlm. urut 252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.