Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 269

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]
  3. [الباب الأول في إفادته المعنى]
  4. [قسم اللفظ بالنسبة إلى المعنى أربع تقسيمات]
  5. [التقسيم الرابع في كيفية دلالة اللفظ على المعنى]

بَلْ الشَّرْعُ فِي جَمِيعِ أَوْضَاعِهِ اعْتَبَرَ الْأَوْضَاعَ اللُّغَوِيَّةَ حَتَّى اخْتَارَ لِلْإِنْشَاءِ أَلْفَاظًا تَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ مَعَانِيهَا فِي الْحَالِ كَأَلْفَاظِ الْمَاضِي، وَالْأَلْفَاظِ الْمَخْصُوصَةِ بِالْحَالِ فَإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ لِلْإِخْبَارِ يَجِبُ كَوْنُ الْمَرْأَةِ مَوْصُوفَةً بِهِ فِي الْحَالِ فَيُثْبِتُ الشَّرْعُ الْإِيقَاعَ مِنْ جِهَةِ الْمُتَكَلِّمِ اقْتِضَاءً لِيَصِحَّ هَذَا الْكَلَامُ فَيَكُونُ الطَّلَاقُ ثَابِتًا اقْتِضَاءً فَهَذَا مَعْنَى وَضْعِ الشَّرْعِ لِلْإِنْشَاءِ، وَإِذَا كَانَ الطَّلَاقُ ثَابِتًا اقْتِضَاءً لَا يَصِحُّ فِيهِ نِيَّةُ الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهُ عُمُومٌ لِلْمُقْتَضَى وَلِأَنَّ نِيَّةَ الثَّلَاثِ إنَّمَا تَصِحُّ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الثَّلَاثَ وَاحِدٌ اعْتِبَارِيٌّ، وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الْمَجَازِ إلَّا فِي اللَّفْظِ كَنِيَّةِ التَّخْصِيصِ، وَثَانِيهمَا أَنَّ قَوْلَهُ أَنْتِ طَالِقٌ يَدُلُّ عَلَى الطَّلَاقِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ الْمَرْأَةِ لُغَةً، وَيَدُلُّ عَلَى التَّطْلِيقِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ الرَّجُلِ اقْتِضَاءً فَاَلَّذِي هُوَ صِفَةُ الْمَرْأَةِ لَا تَصِحُّ فِيهِ نِيَّةُ الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ فِي ذَاتِهِ، وَإِنَّمَا التَّعَدُّدُ فِي التَّطْلِيقِ حَقِيقَةً، وَبِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِهِ يَتَعَدَّدُ لَازِمِهِ أَيْ الَّذِي هُوَ صِفَةُ الْمَرْأَةِ فَلَا تَصِحُّ فِيهِ نِيَّةُ الثَّلَاثِ، وَأَمَّا الَّذِي هُوَ صِفَةُ الرَّجُلِ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ نِيَّةُ الثَّلَاثِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ اقْتِضَاءً، وَهَذَا الْوَجْهُ مَذْكُورٌ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْجَوَابُ الْأَوَّلُ شَامِلٌ لِأَنْتِ طَالِقٌ، وَطَلَّقْتُك، وَالثَّانِي مَخْصُوصٌ بِأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا أَوْ أَنْتِ الطَّلَاقُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ فِيهِمَا نِيَّةُ الثَّلَاثِ، وَوَجْهُهُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ الثَّانِي مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْجَوَابَ

ــ

[التلويح]

ثَابِتٌ بِطَرِيقِ الِاقْتِضَاءِ فَلَا تَصِحُّ فِيهِ نِيَّةُ الثَّلَاثِ فِيهِ، وَهَذَا لَا يَدْفَعُ الْمُعَارَضَةَ الْمَذْكُورَةَ، وَهُوَ أَنَّ التَّطْلِيقَ الَّذِي هُوَ صِفَةُ الرَّجُلِ لَيْسَ بِثَابِتٍ اقْتِضَاءً بَلْ عِبَارَةً؛ لِأَنَّ مِثْلَ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَلَّقْتُك فِي الشَّرْعِ إنْشَاءٌ لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ فَيَكُونُ الطَّلَاقُ الَّذِي هُوَ صِفَةٌ لِلزَّوْجِ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ ثَابِتًا بِهِ بِطَرِيقِ الْعِبَارَةِ فَتَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ فِيهِ، وَلَا مَدْفَعَ لِذَلِكَ إلَّا مَنْعُ كَوْنِهِ إنْشَاءً، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ إخْبَارٌ يَقْتَضِي سَابِقِيَّةَ الطَّلَاقِ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ تَصْحِيحًا لَهُ فَيَصِيرُ بِعَيْنِهِ الْجَوَابَ الْأَوَّلَ، وَقَدْ عَرَفْت مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَالْوَجْهُ الْمَذْكُورُ فِي الْهِدَايَةِ مَنْقُوضٌ بِمِثْلِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا، وَأَنْتِ الطَّلَاقُ فَإِنَّهُ صِفَةُ الْمَرْأَةِ، وَقَدْ صَحَّتْ نِيَّةُ الثَّلَاثِ اتِّفَاقًا، وَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَمَّا تَوَلَّى الثَّلَاثَ تَعَيَّنَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالطَّلَاقِ التَّطْلِيقَ عَلَى التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْكِتَابِ، وَلَا يَخْفَى بُعْدَهُ عَلَى أَنَّ تَأْوِيلَ أَنْتِ طَالِقٌ بِأَنْتِ ذَاتٌ وَقَعَ عَلَيْك التَّطْلِيقُ لَيْسَ بِأَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ يَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ لَا يُقَالُ: صِحَّةُ نِيَّةِ الثَّلَاثِ مَوْقُوفَةٌ عَلَى كَوْنِ الطَّلَاقِ مُرَادًا بِهِ التَّطْلِيقُ، وَلَوْ تَوَقَّفَ ذَلِكَ عَلَى نِيَّةِ الثَّلَاثِ لَزِمَ الدَّوْرُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُتَوَقِّفُ عَلَى نِيَّةِ الثَّلَاثِ هُوَ عِلْمُنَا بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالطَّلَاقِ التَّطْلِيقَ لَا نَفْسَ إرَادَتِهِ لَا يُقَالُ: الْجَوَابُ الثَّانِي لَيْسَ أَنَّ الطَّلَاقَ الَّذِي هُوَ صِفَةُ الْمَرْأَةِ لَا يَتَعَدَّدُ، وَلَا يَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ فِيهِ أَصْلًا بَلْ إنَّهُ لَا يَتَعَدَّدُ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِيهِ إلَّا بِتَبَعِيَّةِ التَّطْلِيقِ، وَحِينَئِذٍ لَا يَرِدُ النَّقْضُ لِأَنَّا نَقُولُ: التَّطْلِيقُ لَا يَقْبَلُ التَّعَدُّدَ لَهُ لِذَاتِهِ ثَابِتٌ فِي أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا، وَأَنْتِ الطَّلَاقُ بِطَرِيقِ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 269 (SanadKitab #9508, hlm. urut 268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.