Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 282

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]
  3. [الباب الأول في إفادته المعنى]
  4. [قسم اللفظ بالنسبة إلى المعنى أربع تقسيمات]
  5. [التقسيم الرابع في كيفية دلالة اللفظ على المعنى]
  6. [فصل مفهوم المخالفة]
  7. [أقسام مفهوم المخالفة]
  8. [التعليق بالشرط يوجب العدم عند عدمه]

(فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا﴾ [النساء: ٢٥] الْآيَةَ يُوجِبُ عَدَمَ جَوَازِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عِنْدَ طَوْلِ الْحُرَّةِ عِنْدَهُ، وَيَجُوزُ عِنْدَنَا) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥] عَلَّقَ جَوَازَ نِكَاحِ الْأَمَةِ بِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى نِكَاحِ الْحُرَّةِ فَإِنْ كَانَتْ الْقُدْرَةُ عَلَى نِكَاحِ الْحُرَّةِ ثَابِتَةً يَثْبُتُ عَدَمُ جَوَازِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عِنْدَهُ فَيَصِيرُ مَفْهُومُ هَذِهِ الْآيَةِ مُخَصِّصًا عِنْدَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] ، وَعِنْدَنَا لَمَّا لَمْ يَدُلَّ عَلَى نَفْيِ الْجَوَازِ لَا يَصْلُحُ مُخَصِّصًا، وَلَا نَاسِخًا لِتِلْكَ الْآيَةِ، فَيَثْبُتُ الْجَوَازُ بِتِلْكَ الْآيَةِ (وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى) أَيْ هَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى (أَنَّ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اعْتَبَرَ الْمَشْرُوطَ بِدُونِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْحُكْمَ عَلَى جَمِيعِ التَّقَادِيرِ فَالتَّعْلِيقُ قَيَّدَهُ) أَيْ الْحُكْمَ (بِتَقْدِيرٍ مُعَيَّنٍ، وَأَعْدَمَهُ) أَيْ الْحُكْمَ (عَلَى غَيْرِهِ فَيَكُونُ لَهُ) أَيْ لِلتَّعْلِيقِ (تَأْثِيرٌ فِي الْعَدَمِ) أَيْ عَدَمِ الْحُكْمِ (وَنَحْنُ نَعْتَبِرُهُ مَعَهُ) أَيْ نَعْتَبِرُ الْمَشْرُوطَ مَعَ الشَّرْطِ (فَإِنَّ الشَّرْطَ وَالْجَزَاءَ كَلَامٌ وَاحِدٌ أَوْجَبَ الْحُكْمَ عَلَى تَقْدِيرٍ، وَهُوَ سَاكِتٌ عَنْ غَيْرِهِ فَالْمَشْرُوطُ بِدُونِ الشَّرْطِ مِثْلُ أَنْتِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ) أَيْ

ــ

[التلويح]

مَالِيَّةً بِأَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً أَوْ يُطْعِمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ أَوْ يَكْسُوَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْأَصْلِ، وَهُوَ أَنَّ السَّبَبَ يَنْعَقِدُ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ، وَأَثَرُ الشَّرْطِ إنَّمَا هُوَ فِي تَأْخِيرِ الْحُكْمِ إلَى زَمَانِ وُجُودِهِ لَا فِي مَنْعِ السَّبَبِيَّةِ فَإِنْ قِيلَ: هَذَا لَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالشَّرْطِ فِي شَيْءٍ بِالْمَعْنَى الَّذِي نَحْنُ فِيهِ قُلْنَا: لَمَّا قُرِّرَ هَذَا الْأَصْلُ فِي نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ حَيْثُ كَانَ قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ سَبَبًا، وَالدُّخُولُ شَرْطًا أَشَارَ إلَى أَنَّهُ جَازَ فِي السَّبَبِ وَالشَّرْطِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ وُجِدَ فِيهِ صُورَةُ التَّعْلِيقِ، وَأَدَوَاتُ الشَّرْطِ أَوْ لَا، فَإِنَّ الْحَلِفَ عِنْدَهُ سَبَبٌ لِلْكَفَّارَةِ بِدَلِيلِ إضَافَتِهَا إلَيْهِ، وَالْحِنْثُ شَرْطٌ لِتَوَقُّفِ وُجُوبِ أَدَائِهَا عَلَيْهِ إجْمَاعًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ فِي مَعْنَى مَنْ حَلَفَ فَلْيُكَفِّرْ إنْ حَنِثَ فَيَصِيرُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ.

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْأَصْلِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ جَوَّزَ تَعْجِيلَ الْكَفَّارَةِ لَا بِقَوْلِهِ فَإِنَّ الْيَمِينَ سَبَبٌ.

(قَوْلُهُ وَفِي الْبَدَنِيِّ لَمَّا لَمْ يَثْبُتْ) أَيْ نَفْسُ الْوُجُوبِ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ وُجُوبَ الْأَدَاءِ لَا يَثْبُتُ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ إجْمَاعًا، وَالْوُجُوبُ فِي الْبَدَنِيِّ: إمَّا عَيْنُ وُجُوبِ الْأَدَاءِ أَوْ هُمَا مُتَلَازِمَانِ لَا انْفِكَاكَ بَيْنَهُمَا فَلَا يَثْبُتُ الْوُجُوبُ حَيْثُ لَا يَثْبُتُ وُجُوبُ الْأَدَاءِ فَتَعْجِيلُهُ قَبْلَ الشَّرْطِ يَكُونُ تَعْجِيلًا قَبْلَ الْوُجُوبِ فَلَا يَصِحُّ كَمَا لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْوَقْتِ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ قَبْلَ الْحُلُولِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي أُصُولِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ نَفْسَ الْوُجُوبِ قَدْ يَنْفَصِلُ عَنْ وُجُوبِ الْأَدَاءِ كَمَا فِي صَلَاةِ النَّائِمِ وَالنَّاسِي فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ لِوُجُودِ السَّبَبِ، وَتَعَلُّقِ الْخِطَابِ، وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةِ الْأَدَاءِ بَلْ يَظْهَرُ الْأَثَرُ فِي حَقِّ الْقَضَاءِ، وَتَحْقِيقُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ، وَأَمَّا تَعَلُّقُ الْوُجُوبِ بِنَفْسِ الْمَالِ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 282 (SanadKitab #9508, hlm. urut 281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.