Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 30

  1. [مقدمة]
  2. [التعريف إما حقيقي وإما اسمي]
  3. [تعريف أصول الفقه باعتبار الإضافة]

مِنْهُمْ وَعِلْمُ الْمَسَائِلِ الْإِجْمَاعِيَّةِ يُشْتَرَطُ إلَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعَدَمِ الْإِجْمَاعِ فِي زَمَنِهِ لَا الْمَسَائِلُ الْقِيَاسِيَّةُ لِلدَّوْرِ، بَلْ يُشْرَطُ مَلَكَةُ الِاسْتِنْبَاطِ الصَّحِيحِ هُوَ أَنْ يَكُونَ مَقْرُونًا

ــ

[التلويح]

مَقْرُونًا بِمَلَكَةِ اسْتِنْبَاطِ الْفُرُوعِ الْقِيَاسِيَّةِ مِنْ تِلْكَ الْأَحْكَامِ أَوْ اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ مِنْ أَدِلَّتِهَا حَتَّى إنَّ الْعِلْمَ بِالْحُكْمِ بِمُجَرَّدِ سَمَاعِ النَّصِّ لِلْعِلْمِ بِاللُّغَةِ مِنْ غَيْرِ اقْتِدَارٍ عَلَى النَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ لَا يُعَدُّ مِنْ الْفِقْهِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ.

قَوْلُهُ (لَا الْمَسَائِلُ الْقِيَاسِيَّةُ) أَيْ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْفَقِيهِ الْعِلْمُ بِالْمَسَائِلِ الْقِيَاسِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا نَتِيجَةُ الْفَقَاهَةِ وَالِاجْتِهَادِ لِكَوْنِهَا فُرُوعًا مُسْتَنْبَطَةً بِالِاجْتِهَادِ فَيَتَوَقَّفُ الْعِلْمُ بِهَا عَلَى كَوْنِ الشَّخْصِ فَقِيهًا فَلَوْ تَوَقَّفَتْ الْفَقَاهَةُ عَلَيْهَا لَزِمَ الدَّوْرُ، فَإِنْ قِيلَ هَذَا إنَّمَا يَسْتَقِيمُ فِي أَوَّلِ الْقَائِسِينَ.

وَأَمَّا مَنْ بَعْدَهُ فَيَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِيهِ الْعِلْمُ بِالْمَسَائِلِ الْقِيَاسِيَّةِ الَّتِي اسْتَنْبَطَهَا الْمُجْتَهِدُ الْأَوَّلُ مِنْ غَيْرِ لُزُومِ دَوْرٍ قُلْنَا لَا يَجُوزُ لِلْمُجْتَهِدِ التَّقْلِيدُ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِفَ الْمَسَائِلَ الْقِيَاسِيَّةَ بِاجْتِهَادِهِ فَلَوْ اُشْتُرِطَ الْعِلْمُ بِهَا لَزِمَ الدَّوْرُ نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْرِفَ أَقْوَالَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْمَسَائِلِ الْقِيَاسِيَّةِ لِئَلَّا يَقَعَ فِي مُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ، فَإِنْ قِيلَ الْمَسَائِلُ الْقِيَاسِيَّةُ مِمَّا ظَهَرَ نُزُولُ الْوَحْيِ بِهَا، إذْ الْقِيَاسُ مُظْهِرٌ لَا مُثْبِتٌ فَيُشْتَرَطُ لِلْمُجْتَهِدِ الْأَخِيرِ الْعِلْمُ بِهَا قُلْنَا نُزُولُ الْوَحْيِ بِهَا إنَّمَا ظَهَرَ لِلْمُجْتَهِدِ السَّابِقِ لَا فِي الْوَاقِعِ وَلَا عِنْدَ الْمُجْتَهِدِ الثَّانِي وَلَيْسَ لَهُ تَقْلِيدُ الْأَوَّلِ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ مَعْرِفَتُهُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ مَا ظَهَرَ نُزُولُ الْوَحْيِ بِهِ لَا يَتَوَسَّطُ الْقِيَاسُ، ثُمَّ هَاهُنَا أَبْحَاثٌ الْأَوَّلُ أَنَّ الْمَقْصُودَ تَعْرِيفُ الْفِقْهِ الْمُصْطَلَحُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ اسْمٌ لِعِلْمٍ مَخْصُوصٍ مُعَيَّنٍ كَسَائِرِ الْعُلُومِ وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ اسْمٌ لِمَفْهُومٍ كُلِّيٍّ يَتَبَدَّلُ بِحَسَبِ الْأَيَّامِ وَالْأَعْصَارِ فَيَوْمًا يَكُونُ عِلْمًا بِجُمْلَةٍ مِنْ الْأَحْكَامِ وَيَوْمًا بِأَكْثَرَ وَأَكْثَرَ وَهَكَذَا يَتَزَايَدُ إلَى انْقِرَاضِ زَمَنِ النَّبِيِّ ﵇، ثُمَّ أَخَذَ يَتَزَايَدُ بِحَسَبِ الْأَعْصَارِ وَانْعِقَادِ الْإِجْمَاعَاتِ وَأَيْضًا يَنْتَقِصُ بِحَسَبِ النَّوَاسِخِ وَالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِ أَخْبَارِ الْآحَادِ. الثَّانِي أَنَّ التَّعْرِيفَ لَا يَصْدُقُ عَلَى فِقْهِ الصَّحَابَةِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﵇ لِعَدَمِ الْإِجْمَاعِ فِي زَمَانِهِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ الْعِلْمُ بِمَا ظَهَرَ نُزُولُ الْوَحْيِ بِهِ فَقَطْ إنْ لَمْ يَكُنْ إجْمَاعٌ وَبِهِ وَبِمَا انْعَقَدَ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ إنْ كَانَ وَمِثْلُهُ فِي التَّعْرِيفَاتِ بَعِيدٌ. الثَّالِثُ أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الْقِيَاسِيَّةِ خَارِجًا عَنْ الْفِقْهِ، وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ مُعْظَمُ مَسَائِلِ الْفِقْهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ فِقْهٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ أَدَّى إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ، إذْ قَدْ ظَهَرَ عَلَيْهِ نُزُولُ الْوَحْيِ بِهِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْفِقْهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ مُجْتَهِدٍ شَيْئًا آخَرَ. الرَّابِعُ أَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِظُهُورِ نُزُولِ الْوَحْيِ لِظُهُورٍ فِي الْجُمْلَةِ فَكَثِيرٌ مِنْ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ لَمْ يَعْرِفُوا كَثِيرًا مِنْ الْأَحْكَامِ الَّتِي ظَهَرَ نُزُولُ الْوَحْيِ بِهَا عَلَى بَعْضِ الصَّحَابَةِ كَمَا رَجَعُوا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْوَقَائِعِ إلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - وَلَمْ يَقْدَحْ ذَلِكَ فِي فَقَاهَتِهِمْ، وَإِنْ أُرِيدَ الظُّهُورُ عَلَى الْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ فَهُوَ غَيْرُ مَضْبُوطٍ لِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ وَتَفَرُّقِهِمْ فِي الْأَسْفَارِ وَالْأَشْغَالِ وَلَوْ سُلِّمَ فَيَلْزَمُ أَنْ لَا يَكُونَ الْعِلْمُ بِالْحُكْمِ الَّذِي يَرْوِيهِ الْآحَادُ مِنْ الْفِقْهِ حَتَّى يَصِيرَ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 30 (SanadKitab #9508, hlm. urut 29)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.