Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 328

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]
  3. [الباب الثاني في إفادة اللفظ الحكم الشرعي]
  4. [فصل الإتيان بالمأمور به نوعان أداء وقضاء]
  5. [الأداء الذي يشبه القضاء]

أَثَرَ الْجُرْحِ فَهَذَا مَنْعٌ لِقَوْلِهِ إنَّ الْقَتْلَ أَتَمَّ أَثَرَ الْقَطْعِ (وَإِنَّمَا لَا يَجِبُ) أَيْ الْقِصَاصُ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ فَصَارَ كَمَا إذَا قَتَلَهُ بِضَرَبَاتٍ (بِتِلْكَ الضَّرَبَاتِ إذْ لَا قِصَاصَ فِيهَا، وَإِذَا انْقَطَعَ الْمِثْلُ يَجِبُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْخُصُومَةِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تَحَقَّقَ الْعَجْزُ عَنْ الْكَامِلِ بِالْقَضَاءِ) أَيْ قَضَاءِ الْقَاضِي، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَوْمَ الْغَصْبِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الِانْقِطَاعِ.

(وَالْقَضَاءُ بِمِثْلٍ غَيْرِ مَعْقُولٍ كَالنَّفْسِ تُضْمَنُ بِالْمَالِ الْمُتَقَوِّمِ فَلَا يَجِبُ عِنْدَ احْتِمَالِ الْمِثَالِ الْمَعْقُولِ صُورَةً، وَمَعْنًى، وَهُوَ الْقِصَاصُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ﵀) فَإِنَّ عِنْدَهُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقِصَاصِ، وَأَخْذِ الدِّيَةِ (وَإِنَّمَا شُرِعَ) أَيْ الْمَالُ (عِنْدَ عَدَمِ احْتِمَالِهِ) أَيْ الْقِصَاصِ (مِنْهُ عَلَى الْقَاتِلِ بِأَنْ سَلَّمَ نَفْسَهُ، وَعَلَى الْقَتِيلِ بِأَنْ لَمْ يُهْدَرْ حَقُّهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَمَا لَا يُعْقَلُ لَهُ مِثْلٌ لَا يُقْضَى إلَّا بِنَصٍّ) قَدْ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى فَالْآنَ نَذْكُرُهَا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ لِنُفَرِّعَ عَلَيْهَا فُرُوعَهَا.

(فَلَا يَضْمَنُ الْمَنَافِعَ بِالْمَالِ الْمُتَقَوِّمِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ إذْ لَا تُقَوَّمُ بِلَا إحْرَازٍ، وَلَا إحْرَازَ بِلَا بَقَاءٍ، وَلَا بَقَاءَ لِلْأَعْرَاضِ فَإِنْ قِيلَ: فَكَيْفَ يُرَدُّ الْعَقْدُ

ــ

[التلويح]

لَا بِنَفْسِ الْأَمْوَالِ.

(قَوْلُهُ تَقَوُّمُهَا فِي الْعَقْدِ ثَبَتَ بِالرِّضَى) مَنْعٌ لِقَوْلِهِ مَا لَيْسَ بِمُتَقَوِّمٍ فِي نَفْسِهِ لَا يَصِيرُ بِوُرُودِ الْعَقْدِ مُتَقَوِّمًا فَإِنْ قُلْت فِيهِ تَسْلِيمٌ لِعَدَمِ صَيْرُورَتِهِ مُتَقَوِّمًا بِالْعَقْدِ بَلْ بِالرِّضَى قُلْت لَمَّا اشْتَمَلَ الْعَقْدُ عَلَى الرِّضَى كَانَ التَّقَوُّمُ بِالرِّضَى تَقَوُّمًا بِالْعَقْدِ؛ لِأَنَّ تَأْثِيرَ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِأَحَدِ أَجْزَائِهِ أَوْ لَوَازِمِهِ (قَوْلُهُ: فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ) أَيْ لَا يَصِحُّ إثْبَاتُ الْمُقَدِّمَةِ الْقَائِلَةِ بِتَقَوُّمِ الْمَنَافِعِ فِي الْغَصْبِ بِالْقِيَاسِ عَلَى تَقَوُّمِهَا فِي الْعَقْدِ، وَلَا إثْبَاتُ أَصْلِ الْمُدَّعَى، وَهُوَ مُقَابَلَةُ الْمَنَافِعِ فِي الْغَصْبِ بِالْمَالِ الْمُتَقَوِّمِ بِالْقِيَاسِ عَلَى مُقَابَلَتِهَا بِهِ فِي الْعَقْدِ، أَمَّا الْأَوَّلُ؛ فَلِأَنَّ الْحُكْمَ فِي الْأَصْلِ ثَبَتَ بِالنَّصِّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لِانْتِفَاءِ الْإِحْرَازِ فَلَا يَصِحُّ مَقِيسًا عَلَيْهِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِوُجُودِ الْفَارِقِ، وَهُوَ الرِّضَى فَإِنَّ لَهُ أَثَرًا فِي إيجَابِ الْمَالِ فِي مُقَابَلَةِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ كَمَا فِي الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ لَا يُقَالُ: كُلٌّ مِنْ الْمَانِعَيْنِ مَوْجُودٌ فِي كُلٍّ مِنْ الْقِيَاسَيْنِ فَمَا وَجْهُ تَخْصِيصِ إبْطَالِ الْأَوَّلِ بِكَوْنِ الْأَصْلِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَإِبْطَالِ الثَّانِي بِوُجُودِ الْفَارِقِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الثَّابِتُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ هُوَ تَقَوُّمُ مَا لَيْسَ بِمُحْرَزٍ لَا مُقَابَلَةُ غَيْرِ الْمَالِ بِالْمَالِ لِتَحَقُّقِ الِانْتِفَاعِ الْمَقْصُودِ، وَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا، وَالرِّضَى إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي صِحَّةِ اسْتِبْدَالِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ بِالْمَالِ لَا فِي جَعْلِ مَا لَيْسَ بِمُتَقَوِّمٍ مُتَقَوِّمًا فَيَخْتَصُّ كُلٌّ مِنْ الْقِيَاسَيْنِ بِمَانِعٍ.

(قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ مَعْنًى لَا يُعْقَلُ لَهُ مِثْلٌ، وَالْمَالُ لَيْسَ مِثْلًا لَهُ صُورَةٌ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا مَعْنًى؛ لِأَنَّ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ مَعْنَى الْإِحْيَاءِ لِمَا فِيهِ مِنْ دَفْعِ شَرِّ الْقَاتِلِ، وَدَفْعِ هَلَاكِ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ عَلَى يَدِهِ بِنَاءً عَلَى قِيَامِ الْعَدَاوَةِ، وَفِي حَيَاةِ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، وَأَبْنَائِهِ حَيَاةٌ لِلْمَقْتُولِ، وَبَقَاءٌ لِذِكْرِهِ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 328 (SanadKitab #9508, hlm. urut 327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.