Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 343

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]
  3. [الباب الثاني في إفادة اللفظ الحكم الشرعي]
  4. [فصل لا بد للمأمور به من الحسن]

الْآخَرَ يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَأَيْضًا مُقَارِنًا مَعَ أَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ وَاحِدٌ.

(الْمُقَدِّمَةُ الثَّالِثَةُ) لَمَّا ثَبَتَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِوُجُودِ كُلِّ مُمْكِنٍ مِنْ شَيْءٍ يَجِبُ عِنْدَهُ وُجُودُ ذَلِكَ الْمُمْكِنِ يَلْزَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ مَا يَجِبُ عِنْدَهُ وُجُودُ الْحَادِثِ أُمُورٌ لَا مَوْجُودَةٌ فِي الْخَارِجِ، وَلَا مَعْدُومَةٌ كَالْأُمُورِ الْإِضَافِيَّةِ، وَهُوَ الْقَوْلُ بِالْحَالِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ جُمْلَةَ مَا يَجِبُ عِنْدَهُ وُجُودُ زَيْدٍ الْحَادِثِ لَا يَكُونُ تَمَامُهَا قَدِيمًا؛ لِأَنَّ الْقَدِيمَ إنْ أَوْجَبَهُ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَحُدُوثُهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى حُصُولِ ذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَا يَكُونُ تَمَامُ مَا يَجِبُ عِنْدَهُ قَدِيمًا، وَإِنْ أَوْجَبَهُ لَا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَحُدُوثُهُ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ رُجْحَانٌ مِنْ غَيْرِ

ــ

[التلويح]

عَلَيْهِ الْوُجُوبُ، وَهُوَ نَفْسُ الْوُجُوبِ فَلَا يَكُونَانِ مَعْلُولَيْ عِلَّةٍ وَاحِدَةٍ هِيَ الْعِلَّةُ التَّامَّةُ بَلْ الْعِلَّةُ الْمُؤَثِّرَةُ، وَهَذَا لَا يُوجِبُ مُقَارَنَتَهُمَا، وَلَا يُنَافِي تَقَدُّمَ أَحَدِهِمَا بِمَعْنَى احْتِيَاجِ الْآخَرِ إلَيْهِ، وَأَيْضًا لَا خَفَاءَ فِي أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: وَجَبَ صُدُورُهُ فَوُجِدَ دُونَ أَنْ يُقَالَ: وُجِدَ فَوَجَبَ صُدُورُهُ إنَّ تَوَقُّفَ الْمَعِيَّةِ لَا يَقْتَضِي السَّبْقَ كَمَا بَيْنَ وُجُودِ النَّهَارِ، وَإِضَاءَةِ الْعَالَمِ، وَأَنَّ الْوُجُوبَ، وَالْوُجُودَ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِمَا مَعْلُولَيْ عِلَّةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَا مُضَافَيْنِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُعْتَبَرَ وَصْفُ الْمُقَارَنَةِ، وَهُوَ لَيْسَ بِلَازِمٍ.

(قَوْلُهُ الْمُقَدِّمَةُ الثَّالِثَةُ) أَنَّ جُمْلَةَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُجُودُ الْحَادِثِ لَا بُدَّ أَنْ يَشْتَمِلَ عَلَى أَمْرٍ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ، وَلَا مَعْدُومٍ كَالْإِيقَاعِ الَّذِي هُوَ أَمْرٌ إضَافِيٌّ مَثَلًا، وَهَذَا قَوْلٌ بِالْحَالِ، وَانْقِسَامُ الْمَفْهُومِ إلَى الْمَوْجُودِ، وَالْمَعْدُومِ وَالْوَاسِطَةِ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَوْنٌ فَهُوَ الْمَعْدُومُ، وَإِلَّا فَإِنْ اسْتَقَلَّ بِالْكَائِنِيَّةِ فَمَوْجُودٌ، وَإِلَّا فَحَالٌ، وَهِيَ صِفَةٌ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ، وَلَا مَعْدُومَةٍ قَائِمَةٌ بِمَوْجُودٍ، وَتَقْرِيرُ الدَّلِيلِ أَنَّ جُمْلَةَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُجُودُ زَيْدٍ الْحَارِثِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَدِيمًا بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْحُدُوثِ إنْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُجُودُ زَيْدٍ لَمْ يَكُنْ الْمَفْرُوضُ قَبْلَ الْوَقْتِ جُمْلَةَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ هَذَا خُلْفٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جُمْلَتِهَا كَانَ حُدُوثُ زَيْدٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ رُجْحَانًا مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ بِمَعْنَى وُجُودِ الْمُمْكِنِ مِنْ غَيْرِ إيجَادِ شَيْءٍ إيَّاهُ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْوَقْتِ لَمْ يَكُنْ إيجَادٌ، وَبَعْدَهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ شَيْءٌ آخَرُ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْوُجُودُ فَلَزِمَ الْوُجُودُ بِلَا إيجَادٍ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ: لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْوُجُودُ الْإِرَادَةُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا تَرْجِيحُ مَا شَاءَ مَتَى شَاءَ؟ وَالْأَخْصَرُ أَنْ يُقَالَ: لَوْ كَانَ الْمَجْمُوعُ قَدِيمًا لَزِمَ قِدَمُ زَيْدٍ الْحَادِثِ؛ لِمَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ وُجُودِ الْمُمْكِنِ عِنْدَ تَحَقُّقِ جُمْلَةِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ بَلْ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذِهِ الْمُقَدِّمَاتِ، وَيَكْفِي أَنْ يُقَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي جُمْلَةِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُجُودُ الْحَادِثِ أَمْرٌ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ، وَلَا مَعْدُومٍ، لَكَانَتْ إمَّا مَوْجُودَاتٌ مَحْضَةٌ أَوْ مَعْدُومَاتٌ مَحْضَةٌ أَوْ مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْمَوْجُودَاتِ، وَالْمَعْدُومَاتِ، وَالْأَقْسَامُ بَاطِلَةٌ بِأَسْرِهَا أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ تِلْكَ الْمَوْجُودَاتِ مُسْتَنِدَةٌ إلَى الْوَاجِبِ ضَرُورَةَ اسْتِحَالَةِ التَّسَلْسُلِ فِي طَرَفِ الْمَبْدَأِ فَحِينَئِذٍ إنْ لَمْ يَكُنْ بَعْضُ تِلْكَ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 343 (SanadKitab #9508, hlm. urut 342)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.