Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 346

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]
  3. [الباب الثاني في إفادة اللفظ الحكم الشرعي]
  4. [فصل لا بد للمأمور به من الحسن]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التلويح]

لِأَنَّ مَا فَرَضْنَاهُ مَجْمُوعُ الْمَوْجُودَاتِ الَّتِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا وُجُودُ زَيْدٍ لَا يَكُونُ مَجْمُوعًا ضَرُورَةً وَبَقَاءُ بَكْرٍ الْمَوْجُودِ لَا يُقَالُ: لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وُجُودُ بَكْرٍ مِنْ جُمْلَةِ تِلْكَ الْمَوْجُودَاتِ؟ لِأَنَّا نَقُولُ: لَوْ كَانَ وُجُودُ بَكْرٍ مِنْ جُمْلَةِ تِلْكَ الْمَوْجُودَاتِ الَّتِي فَرَضْنَاهَا مُتَحَقِّقَةً لَكَانَ زَوَالُ عَدَمِ ذَلِكَ الْجُزْءِ مُتَحَقِّقًا؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ وُجُودِ بَكْرٍ فَيَكُونُ زَوَالُ ذَلِكَ الْجُزْءِ الَّذِي فَرَضْنَاهُ مَعْدُومًا مُتَحَقِّقًا ضَرُورَةَ زَوَالِ الْمَعْدُومِ بِزَوَالِ عَدَمِهِ فَيَلْزَمُ تَحَقُّقُ عَدَمِ عَمْرٍو، وَضَرُورَةَ انْتِفَاءِ جُزْءٍ مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُجُودُهُ فَيَلْزَمُ تَحَقُّقُ وُجُودِ زَيْدٍ ضَرُورَةَ وُجُودِ عِلَّتِهِ التَّامَّةِ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا الْمَوْجُودَةِ، وَالْمَعْدُومَةِ هَذَا خُلْفٌ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ أَنَّهُ تَحَقُّقُ جَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ الَّتِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا وُجُودُ زَيْدٍ، وَلَمْ يُوجَدْ زَيْدٌ الْحَادِثُ بِنَاءً عَلَى تَوَقُّفِهِ عَلَى عَدَمِ شَيْءٍ فَرَضْنَاهُ عَمْرًا، وَإِذَا ثَبَتَ بُطْلَانُ تَوَقُّفِ وُجُودِ الْحَادِثِ بَعْدَ تَحَقُّقِ جَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ الَّتِي يَفْتَقِرُ إلَيْهَا عَلَى عَدَمِ شَيْءٍ مَا ثَبَتَ قَوْلُنَا كُلَّمَا وُجِدَ جَمِيعُ الْمَوْجُودَاتِ الَّتِي يَفْتَقِرُ إلَيْهَا وُجُودُ زَيْدٍ، وَهِيَ الْقَضِيَّةُ الَّتِي ادَّعَيْنَا أَنَّهَا ثَابِتَةٌ، وَتَنْعَكِسُ بِعَكْسِ النَّقِيضِ إلَى قَوْلِنَا كُلَّمَا لَمْ يُوجَدْ زَيْدٌ لَمْ يُوجَدْ الْمَوْجُودَاتُ الَّتِي يَفْتَقِرُ وُجُودُهُ إلَيْهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ عَدَمِ شَيْءٍ مِنْهَا، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ كُلَّمَا عَدِمَ زَيْدٌ لَا يَكُونُ عَدَمُهُ إلَّا بِعَدَمِ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْمَوْجُودَاتِ الَّتِي يَفْتَقِرُ إلَيْهَا وُجُودُهُ ثُمَّ نَنْقُلُ الْكَلَامَ إلَى عَدَمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِعَدَمِ شَيْءٍ مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُجُودُهُ، وَهَلُمَّ جَرَّا إلَى أَنْ تَنْتَهِيَ إلَى الشَّيْءِ الَّذِي لَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَاجِبِ وَاسِطَةٌ فَعَدَمُهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِعَدَمِ الْوَاجِبِ، وَهُوَ مُحَالٌ، وَهَذَا تَقْرِيرُ الدَّلِيلِ عَلَى امْتِنَاعِ تَرَكُّبِ عِلَّةِ وُجُودِ الْحَادِثِ مِنْ الْمَوْجُودَاتِ، وَالْمَعْدُومَاتِ.

وَفِيهِ بَحْثٌ مِنْ الْوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ ثُبُوتَ الْقَضِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَا يُوجِبُ إلَّا لُزُومَ وُجُودِ الْحَادِثِ عِنْدَ وُجُودِ جَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ الَّتِي يَفْتَقِرُ هُوَ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْقَى مَوْقُوفًا عَلَى عَدَمِ شَيْءٍ، وَهَذَا لَا يُوجِبُ عَدَمَ تَرْكِيبِ عِلَّتِهِ التَّامَّةِ مِنْ الْمَوْجُودَاتِ، وَالْمَعْدُومَاتِ لِجَوَازِ أَنْ تَتَرَكَّبَ مِنْهُمَا، وَيَكُونَ وُجُودُ جَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ الْمُفْتَقِرَةِ إلَيْهَا مُسْتَلْزِمًا لِلْعَدَمِ الَّذِي لَهُ مَدْخَلٌ فِي الْعِلَّةِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ لِعَدَمِ الْمَانِعِ دَخْلًا فِي عِلَّةِ الْحَادِثِ فَإِنْ قُلْت: الشَّرْطِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ تُوجِبُ لُزُومَ وُجُودِ زَيْدٍ عَلَى جَمِيعِ أَوْضَاعِ الْمُقَدَّمِ، وَتَقَادِيرُهُ فَيَثْبُتُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يَتَحَقَّقَ شَيْءٌ مِنْ الْإِعْدَامِ الَّتِي جَعَلْتُمُوهَا دَاخِلَةً فِي الْعِلَّةِ قُلْت: إنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ لَوْ كَانَ عَدَمُ تَحَقُّقِ الْإِعْدَامِ مِنْ التَّقَادِيرِ الْمُمْكِنَةِ الِاجْتِمَاعِ مَعَ الْمُقَدَّمِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمُقَدَّمُ أَعْنِي وُجُودَ جَمِيعِ الْمَوْجُودَات الْمُفْتَقِرَةِ إلَيْهَا مُسْتَلْزِمًا لِتِلْكَ الْإِعْدَامِ، وَيَمْتَنِعُ عَدَمُ تَحَقُّقِ اللَّازِمِ مَعَ تَحَقُّقِ الْمَلْزُومِ، وَثَانِيهِمَا أَنَّ قَوْلَهُ، وَإِذَا ثَبَتَ الْقَضِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ يَلْزَمُ أَنَّهُ كُلَّمَا عَدِمَ زَيْدٌ لَا يَكُونُ عَدَمُهُ إلَّا بِعَدَمِ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْمَوْجُودَاتِ إلَى آخِرِهِ مِمَّا لَا دَخَلَ لَهُ فِي إثْبَاتِ الْمَطْلُوبِ، وَيُمْكِنُ تَقْرِيرُهُ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 346 (SanadKitab #9508, hlm. urut 345)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.