Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 381

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]
  3. [الباب الثاني في إفادة اللفظ الحكم الشرعي]
  4. [فصل التكليف بما لا يطاق]

عَلَى أَدَاءِ الْمَأْمُورِ بِهِ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ (غَالِبًا) وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا بِهَذَا؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ فِي الْحَجِّ مِنْ قَبِيلِ الْقُدْرَةِ الْمُمَكِّنَةِ.

(وَهِيَ شَرْطٌ لِأَدَاءِ كُلِّ وَاجِبٍ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بَدَنِيًّا كَانَ أَوْ مَالِيًّا فَلِهَذَا يَجِبُ التَّيَمُّمُ مَعَ الْعَجْزِ وَالصَّلَاةُ قَاعِدًا أَوْ مُومِيًا مَعَهُ) أَيْ: مَعَ الْعَجْزِ.

(وَتَسْقُطُ الزَّكَاةُ إذَا هَلَكَ الْمَالُ بَعْدَ الْحَوْلِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ اتِّفَاقًا فَعَلَى هَذَا) يَتَّصِلُ بِقَوْلِهِ: وَهِيَ شَرْطٌ لِأَدَاءِ كُلِّ وَاجِبٍ.

(قَالَ زُفَرُ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى مَنْ صَارَ أَهْلًا لِلصَّلَاةِ فِي الْجُزْءِ الْأَخِيرِ مِنْ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الْأَدَاءُ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ قُلْنَا إنَّمَا يُشْتَرَطُ حَقِيقَةُ الْقُدْرَةِ لِلْأَدَاءِ إذَا كَانَ هُوَ الْفَرْضَ، وَأَمَّا هَاهُنَا فَالْفَرْضُ الْقَضَاءُ، وَقَدْ وُجِدَ السَّبَبُ فَإِمْكَانُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَدَاءِ بِإِمْكَانِ امْتِدَادِ الْوَقْتِ كَافٍ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ كَمَسْأَلَةِ الْحَلِفِ بِمَسِّ السَّمَاءِ) فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ الْيَمِينُ

ــ

[التلويح]

حُضُورِ الْوَقْتِ الشَّرِيفِ وَوُجُوبِ الْأَدَاءِ، وَهُوَ لُزُومُ إيقَاعِ تِلْكَ الْهَيْئَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَحَقَّقُ التَّكْلِيفُ أَلَا يَرَى أَنَّ صَوْمَ الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَاجِبٌ، وَلَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِمَا، وَكَذَا الزَّكَاةُ قَبْلَ الْحَوْلِ الثَّانِي، إنَّ مَعْنَى اشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ بِالْقُدْرَةِ هُوَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ التَّكْلِيفُ إلَّا بِمَا يَسْتَطِيعُ الْعَبْدُ إيقَاعَهُ وَاحِدًا أَنَّهُ عِنْدَ تَعَلُّقِ الْإِرَادَةِ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا كَلَامَ فِي صِحَّةِ التَّكْلِيفِ بِمَا لَا يَكُونُ مَقْدُورًا عِنْدَ وُرُودِ الْأَمْرِ، وَعِنْدَ تَحَقُّقِ سَبَبِ الْوُجُودِ قَبْلَ الْمُبَاشَرَةِ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ التَّكْلِيفَ قَبْلَ الْفِعْلِ وَالْقُدْرَةَ مَعَهُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَنْفَكُّ) أَيْ: قَدْ يُوجَدُ نَفْسُ الْوُجُوبِ بِدُونِ وُجُوبِ الْأَدَاءِ فَحِينَئِذٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْقُدْرَةِ الَّتِي مَنْشَأُ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا هُوَ الْأَدَاءُ، وَهُوَ مُصَادَرَةٌ عَلَى الْمَطْلُوبِ إذْ لَيْسَ الْمُدَّعَى، إلَّا أَنَّ الْمُحْتَاجَ إلَى الْقُدْرَةِ هُوَ وُجُوبُ الْأَدَاءِ لَا نَفْسُ الْوُجُوبِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ غَالِبًا) قَيَّدَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَمَكَّنُ مِنْ أَدَاءِ الْحَجِّ بِدُونِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ نَادِرًا، وَبِدُونِ الرَّاحِلَةِ كَثِيرًا لَكِنْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ بِدُونِهِمَا إلَّا بِحَرَجٍ عَظِيمٍ فِي الْغَالِبِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْغَالِبِ وَالْكَثِيرِ بِأَنَّ كُلَّ مَا لَيْسَ بِكَثِيرٍ نَادِرٌ، وَلَيْسَ كُلُّ مَا لَيْسَ بِغَالِبٍ نَادِرًا بَلْ قَدْ يَكُونُ كَثِيرًا، وَاعْتُبِرَ بِالصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ وَالْجُذَامِ فَإِنَّ الْأَوَّلَ غَالِبٌ، وَالثَّانِيَ كَثِيرٌ، وَالثَّالِثَ نَادِرٌ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ: الْقُدْرَةُ الْمُمَكِّنَةُ شَرْطٌ لِوُجُوبِ أَدَاءِ كُلِّ وَاجِبٍ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ الَّتِي يَمْتَنِعُ التَّكْلِيفُ بِدُونِهَا هِيَ مَا تَكُونُ عِنْدَ مُبَاشَرَةِ الْفِعْلِ فَاشْتِرَاطُ سَلَامَةِ الْأَسْبَابِ وَالْآلَاتِ قَبْلَ الْفِعْلِ يَكُونُ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَمِنَّةً.

(قَوْلُهُ: فَإِمْكَانُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَدَاءِ بِإِمْكَانِ امْتِدَادِ الْوَقْتِ) كَمَا كَانَ لِسُلَيْمَانَ ﵇ كَافٍ لِلْقَضَاءِ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ إمْكَانُ الْقُدْرَةِ فِي الْحَجِّ بِدُونِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وَإِمْكَانُ قُدْرَةِ الشَّيْخِ الْفَانِي عَلَى الصَّوْمِ، وَالْمُقْعَدِ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَزَوَالِ عَمَى الْأَعْمَى مَعَ أَنَّ هَذَا أَقْرَبُ مِنْ امْتِدَادِ الْوَقْتِ لِأَنَّ الْقَضَاءَ أَيْضًا مُتَعَذِّرٌ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ بِمَسِّ السَّمَاءِ) هَذَا بِخِلَافِ يَمِينِ الْغَمُوسِ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْتَنِعُ إمْكَانُ إعَادَةِ الزَّمَانِ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 381 (SanadKitab #9508, hlm. urut 380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.