Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 388

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]
  3. [الباب الثاني في إفادة اللفظ الحكم الشرعي]
  4. [فصل المأمور به نوعان مطلق ومؤقت]
  5. [أقسام المأمور به المؤقت]
  6. [القسم الأول الوقت الضيق والفاضل عن الواجب]

الْمُيَسِّرُ لِلصَّوَابِ

(فَصْلٌ الْمَأْمُورُ بِهِ نَوْعَانِ مُطْلَقٌ وَمُؤَقَّتٌ) هَذَا الْفَصْلُ هُوَ أَصْلُ الشَّرَائِعِ قَدْ تَأَسَّسَ عَلَيْهِ مَبَانِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، فَإِنْ طَالَعْت هَذَا الْمَوْضِعَ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ عَلِمْت سَعْيِي فِي تَنْقِيحِ هَذِهِ الْمَبَاحِثِ وَتَحْقِيقِهَا الْمُرَادُ بِالْمُطْلَقِ غَيْرُ الْمُؤَقَّتِ كَالْكَفَّارَاتِ وَالنُّذُورِ الْمُطْلَقَةِ وَالزَّكَاةِ.

(أَمَّا الْمُطْلَقُ فَعَلَى التَّرَاخِي لِأَنَّهُ) أَيْ الْأَمْرَ.

(جَاءَ لِلْفَوْرِ وَجَاءَ لِلتَّرَاخِي فَلَا يَثْبُتُ الْفَوْرُ إلَّا بِالْقَرِينَةِ، وَحَيْثُ عُدِمَتْ يَثْبُتُ التَّرَاخِي لَا أَنَّ الْأَمْرَ يَدُلُّ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَوْرِ الْوُجُوبُ فِي الْحَالِ، وَالْمُرَادَ بِالتَّرَاخِي عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِالْحَالِ لَا التَّقْيِيدُ بِالْمُسْتَقْبَلِ حَتَّى

ــ

[التلويح]

لِكُلِّ عَسِيرٍ

[فَصْلٌ الْمَأْمُورُ بِهِ نَوْعَانِ مُطْلَقٌ وَمُؤَقَّتٌ]

[أَقْسَامُ الْمَأْمُور بِهِ الْمُؤَقَّت]

[الْقَسْم الْأَوَّل الْوَقْت الضَّيِّق وَالْفَاضِل عَنْ الواجب]

(قَوْلُهُ فَصْلٌ) فِي تَقْسِيمِ الْمَأْمُورِ بِهِ بِاعْتِبَارِ أَمْرٍ غَيْرِ قَائِمٍ بِهِ وَهُوَ الْوَقْتُ بِخِلَافِ مَا سَبَقَ مِنْ التَّقْسِيمِ إلَى الْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ وَالْحُسْنِ لِعَيْنِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ بِاعْتِبَارِ حَالَةٍ لِلْمَأْمُورِ بِهِ فِي نَفْسِهِ فَلِذَا جَعَلَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى، وَقَالَ فِي هَذَا التَّقْسِيمِ لَا بُدَّ مِنْ تَرْتِيبِهِ عَلَى الدَّرَجَةِ الْأُولَى أَيْ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ هَذَا التَّقْسِيمِ وَإِيرَادِهِ عَقِيبَ التَّقْسِيمِ الَّذِي وَرَدَ فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى، وَهَذَا الْفَصْلُ أَصْلٌ لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ يَبْتَنِي عَلَيْهِ أَدِلَّةُ عَامَّةِ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ وَالْجُزْئِيَّةِ فِي الْفِقْهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَبَاحِثِ الْمُؤَقَّتِ وَغَيْرِ الْمُؤَقَّتِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِكُلٍّ مِنْ الْأَقْسَامِ وَالْأَحْكَامِ، وَذَلِكَ مُعْظَمُ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقٌ وَمُؤَقَّتٌ) الْمُرَادُ بِالْمُؤَقَّتِ مَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْتٍ مَحْدُودٍ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ الْإِتْيَانُ بِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْوَقْتِ أَدَاءً بَلْ يَكُونُ قَضَاءً كَالصَّلَاةِ خَارِجَ الْوَقْتِ أَوْ لَا يَكُونُ مَشْرُوعًا أَصْلًا كَالصَّوْمِ فِي غَيْرِ النَّهَارِ وَبِالْمُطْلَقِ مَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ وَاقِعًا فِي وَقْتٍ لَا مَحَالَةَ.

(قَوْلُهُ أَمَّا الْمُطْلَقُ فَعَلَى التَّرَاخِي) اخْتَلَفُوا فِي مُوجَبِ الْأَمْرِ فَذَهَبَ كَثِيرٌ إلَى أَنَّ حَقَّهُ الْفَوْرُ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْفَوْرِ وَلَا عَلَى التَّرَاخِي بَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْقَرِينَةِ، وَهَؤُلَاءِ يَعْنُونَ بِالْفَوْرِ امْتِثَالَ الْمَأْجُورِ بِهِ عَقِيبَ وُرُودِ الْأَمْرِ، وَبِالتَّرَاخِي الْإِتْيَانَ بِهِ مُتَأَخِّرًا عَنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لِلتَّرَاخِي إلَّا أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالتَّرَاخِي عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِالْحَالِ، وَالْمُصَنِّفُ اصْطَلَحَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّرَاخِي عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِالْحَالِ لَا التَّقْيِيدَ بِالِاسْتِقْبَالِ فَالتَّرَاخِي عِنْدَهُ أَعَمُّ مِنْ الْفَوْرِ وَغَيْرِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا اُسْتُدِلَّ عَلَى كَوْنِ مُطْلَقِ الْأَمْرِ لِلتَّرَاخِي بِأَنَّ الْأَمْرَ جَاءَ لِلْفَوْرِ وَجَاءَ لِلتَّرَاخِي فَلَا يَثْبُتُ الْفَوْرُ إلَّا بِالْقَرِينَةِ، فَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَعَدَمِ الْقَرِينَةِ يَثْبُتُ التَّرَاخِي لِضَرُورَةِ عَدَمِ قَرِينَةِ الْفَوْرِ لَا بِدَلَالَةِ الْأَمْرِ كَانَ لِمُعَارِضٍ أَنْ يَقُولَ جَاءَ لِلْفَوْرِ التَّرَاخِي فَلَا يَثْبُتُ التَّرَاخِي إلَّا بِقَرِينَةٍ فَعِنْدَ عَدَمِهَا يَثْبُتُ الْفَوْرُ، فَدَفَعَهَا الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ الْفَوْرَ أَمْرٌ زَائِدٌ ثُبُوتِيٌّ فَيَحْتَاجُ إلَى الْقَرِينَةِ، بِخِلَافِ التَّرَاخِي فَإِنَّهُ عَدَمُ أَصْلِيٍّ فَصَارَ مَا ذَكَرَهُ مُوَافِقًا لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ مِنْ أَنَّ مُطْلَقَ الْأَمْرِ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ وَلَا عَلَى التَّرَاخِي بِالْمَعْنَى الْمَشْهُورِ فَلَا دَلَالَةَ لِلْأَمْرِ عَلَى أَحَدِهِمَا بَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْقَرِينَةِ.

(قَوْلُهُ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 388 (SanadKitab #9508, hlm. urut 387)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.