Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 400

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]
  3. [الباب الثاني في إفادة اللفظ الحكم الشرعي]
  4. [فصل المأمور به نوعان مطلق ومؤقت]
  5. [أقسام المأمور به المؤقت]
  6. [القسم الثاني كون الوقت مساويا للواجب وسببا للوجوب]

الْوَقْتُ مُسَاوِيًا لِلْوَاجِبِ، وَيَكُونُ سَبَبًا لِلْوُجُوبِ.

(فَوَقْتُ الصَّوْمِ وَهُوَ رَمَضَانُ) أَيْ نَهَارُ رَمَضَانَ (شَرْطٌ لِلْأَدَاءِ وَمِعْيَارٌ لِلْمُؤَدَّيْ؛ لِأَنَّهُ قُدِّرَ وَعُرِفَ بِهِ) ، فَإِنَّ الصَّوْمَ مُقَدَّرٌ بِالْوَقْتِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ وَمُعَرَّفٌ بِالْوَقْتِ، فَإِنَّهُ الْإِمْسَاكُ عَنْ الْمُفْطِرَاتِ الثَّلَاثِ مِنْ الصُّبْحِ إلَى الْغُرُوبِ مَعَ النِّيَّةِ فَالْوَقْتُ دَاخِلٌ فِي تَعْرِيفِ الصَّوْمِ.

(وَسَبَبٌ لِلْوُجُوبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] وَمِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ لِلتَّعْلِيلِ) وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ، فَإِنَّهُ إذَا كَانَ الشَّيْءُ خَبَرَا لِلِاسْمِ الْمَوْصُولِ، فَإِنَّ الصِّلَةَ عِلَّةٌ لِلْخَبَرِ، وَقَدْ ذُكِرَ غَيْرُ مَرَّةٍ أَنَّهُ إذَا حُكِمَ عَلَى الْمُشْتَقِّ، فَإِنَّ الْمُشْتَقَّ مِنْهُ عِلَّةٌ لَهُ وَهُنَا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] مَعْنَاهُ شَاهَدَ الشَّهْرَ فَالشُّهُودُ عِلَّةٌ.

(وَلِنِسْبَةِ الصَّوْمِ إلَيْهِ وَلِتَكَرُّرِهِ بِهِ وَلِصِحَّةِ الْأَدَاءِ فِيهِ لِلْمُسَافِرِ مَعَ عَدَمِ الْخِطَابِ، وَمِنْ حُكْمِهِ أَنْ لَا يُشْرَعَ فِيهِ غَيْرُهُ فَلِهَذَا يَقَعُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْ رَمَضَانَ إذَا

ــ

[التلويح]

وَيَتَعَيَّنُ بِفِعْلِهِ لَا كَمَا يُقَالُ فِي الْمُوَسَّعِ إنَّهُ لَا يَجِبُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَفِي الْآخِرِ قَضَاءٌ أَوْ يَجِبُ فِي الْآخِرِ، وَفِي الْأَوَّلِ نَفْلٌ يُسْقِطُ الْقَضَاءَ، وَفِي الْمُخَيَّرِ أَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْجَمِيعُ وَيَسْقُطُ بِفِعْلٍ وَاحِدٍ أَوْ الْوَاجِبُ بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ مَا يَفْعَلُهُ أَوْ الْوَاجِبُ وَاحِدٌ مُعَيَّنٌ لَكِنَّهُ يَسْقُطُ بِهِ وَبِالْآخَرِ

[الْقِسْمُ الثَّانِي كون الْوَقْت مُسَاوِيًا لِلْوَاجِبِ وَسَبَبًا لِلْوُجُوبِ]

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الصَّوْمَ قُدِّرَ بِالْوَقْتِ، وَلِهَذَا يَزْدَادُ بِازْدِيَادِهِ وَيَنْتَقِصُ بِانْتِقَاصِهِ وَعُرِفَ بِهِ أَيْ عُلِمَ مِقْدَارُ الصَّوْمِ بِهِ كَمَا يُعْلَمُ مَقَادِيرُ الْأَوْزَانِ بِالْمِعْيَارِ، وَأَمَّا التَّعْرِيفُ بِهِ بِمَعْنَى دُخُولِهِ فِي تَعْرِيفِ الصَّوْمِ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا دَخْلَ لَهُ فِي الْمِعْيَارِ بِهِ إلَّا بِتَكَلُّفٍ.

(قَوْلُهُ وَمِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ لِلتَّعْلِيلِ) أَيْ الْإِخْبَارِ عَنْ الْمَوْصُولِ مُشْعِرٌ بِعِلِّيَّةِ الصِّلَةِ لِلْخَبَرِ عَنْ صَلَاحِهَا لِذَلِكَ، بِخِلَافِ قَوْلِنَا الَّذِي فِي الدَّارِ رَجُلٌ عَالِمٌ عَلَى أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّ مَنْ هَاهُنَا شَرْطِيَّةٌ فَتَكُونُ عَلَى السَّبَبِيَّةِ أَدَلَّ.

(قَوْلُهُ وَلِنِسْبَةِ الصَّوْمِ) إلَى الشَّهْرِ كَقَوْلِنَا صَوْمُ رَمَضَانَ، وَالْأَصْلُ فِي الْإِضَافَةِ الِاخْتِصَاصُ الْأَكْمَلُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا بِهِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الثُّبُوتِ بِالسَّبَبِ سَابِقٌ عَلَى سَائِرِ وُجُوهِ الِاخْتِصَاصِ إلَّا أَنَّ وُجُودَ الْفِعْلِ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا بِالْوَقْتِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى اخْتِيَارِ الْعَبْدِ فَأُقِيمَ الْوُجُوبُ الَّذِي هُوَ وُجُودٌ شَرْعِيٌّ وَمُفْضٍ إلَى الْوُجُودِ الْحِسِّيِّ مَقَامَهُ.

(قَوْلُهُ وَلِصِحَّةِ الْأَدَاءِ فِيهِ) يَعْنِي أَنَّ السَّبَبَ إمَّا الْوَقْتُ وَإِمَّا الْخِطَابُ لِلْإِجْمَاعِ أَوْ لِعَدَمِ الثَّالِثِ، وَلَيْسَ هُوَ الْخِطَابُ بِدَلِيلِ صِحَّةِ صَوْمِ الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ فِي الشَّهْرِ مَعَ عَدَمِ الْخِطَابِ فِي حَقِّهِمَا فَتَعَيَّنَ الْوَقْتُ، ثُمَّ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ الْجُزْءَ الْأَوَّلَ مِنْ كُلِّ يَوْمٍ سَبَبٌ لِصَوْمِهِ؛ لِأَنَّ صَوْمَ كُلِّ يَوْمٍ عِبَادَةٌ عَلَى حِدَةٍ مُنْفَرِدَةٍ بِالِارْتِفَاعِ عِنْدَ طَرَيَانِ النَّاقِضِ كَالصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا فَيَتَعَلَّقُ كُلٌّ بِسَبَبٍ، وَلِأَنَّ اللَّيْلَ يُنَافِي الصَّوْمَ فَلَا يَصْلُحُ سَبَبًا لِوُجُوبِهِ، وَذَهَبَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَى أَنَّ السَّبَبَ مُطْلَقُ شُهُودِ الشَّهْرِ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرٌ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 400 (SanadKitab #9508, hlm. urut 399)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.