Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 41

  1. [مقدمة]
  2. [التعريف إما حقيقي وإما اسمي]
  3. [تعريف أصول الفقه باعتبار أنه لقب]

يُبْحَثُ عَنْ إثْبَاتِ الْأَدِلَّةِ لِلْحُكْمِ وَفِي الْمَنْطِقِ يُبْحَثُ فِيهِ عَنْ إيصَالِ تَصَوُّرٍ أَوْ تَصْدِيقٍ، إلَى تَصَوُّرٍ أَوْ تَصْدِيقٍ وَقَدْ يَكُونُ بَعْضُ الْعَوَارِضِ الَّتِي لَهَا مَدْخَلٌ فِي الْمَبْحُوثِ عَنْهُ نَاشِئَةً عَنْ أَحَدِ الْمُضَافَيْنِ وَبَعْضُهَا عَنْ الْآخَرِ فَمَوْضُوعُ هَذَا الْعِلْمِ كِلَا الْمُضَافَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَبْحُوثُ عَنْهُ الْإِضَافَةَ لَا يَكُونُ مَوْضُوعُ الْعِلْمِ الْوَاحِدِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً؛ لِأَنَّ اتِّحَادَ الْعِلْمِ وَاخْتِلَافَهُ إنَّمَا هُوَ بِاتِّحَادِ الْمَعْلُومَاتِ أَيْ الْمَسَائِلِ وَاخْتِلَافِهَا فَاخْتِلَافُ الْمَوْضُوعِ يُوجِبُ اخْتِلَافَ الْعِلْمِ وَإِنْ أُرِيدَ بِالْعِلْمِ لِوَاحِدٍ مَا وَقَعَ الِاصْطِلَاحُ عَلَى أَنَّهُ عِلْمٌ وَاحِدٌ مِنْ غَيْرِ رِعَايَةِ مَعْنًى يُوجِبُ الْوَحْدَةَ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَصْطَلِحَ حِينَئِذٍ عَلَى أَنَّ الْفِقْهَ وَالْهَنْدَسَةَ عِلْمٌ وَاحِدٌ وَمَوْضُوعَهُ شَيْئَانِ فِعْلُ الْمُكَلَّفِ وَالْمِقْدَارُ وَمَا أَوْرَدُوا مِنْ النَّظِيرِ، وَهُوَ بَدَنُ الْإِنْسَانِ وَالْأَدْوِيَةُ فَجَوَابُهُ أَنَّ الْبَحْثَ فِي الْأَدْوِيَةِ إنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ إنَّ بَدَنَ الْإِنْسَانِ يَصِحُّ بِبَعْضِهَا وَيَمْرَضُ بِبَعْضِهَا فَالْمَوْضُوعُ فِي الْجَمِيعِ بَدَنُ الْإِنْسَانِ.

ــ

[التلويح]

بَلْ التَّحْقِيقُ أَنَّ الْمَبْحُوثَ عَنْهُ فِي الْعِلْمِ إمَّا أَنْ يَكُونَ إضَافَةً بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَوْ لَا وَعَلَى الْأَوَّلِ إمَّا أَنْ تَكُونَ الْعَوَارِضُ الَّتِي لَهَا دَخْلٌ فِي الْمَبْحُوثِ عَنْهُ بَعْضُهَا نَاشِئًا عَنْ أَحَدِ الْمُضَافَيْنِ وَبَعْضُهَا نَاشِئًا عَنْ الْمُضَافِ الْآخَرِ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَمَوْضُوعُ الْعِلْمِ كِلَا الْمُضَافَيْنِ كَمَا وَقَعَ الْبَحْثُ فِي الْأُصُولِ عَنْ إثْبَاتِ الْأَدِلَّةِ لِلْأَحْكَامِ وَالْأَحْوَالِ الَّتِي لَهَا دَخْلٌ فِي ذَلِكَ بَعْضُهَا نَاشِئٌ عَنْ الدَّلِيلِ كَالْعُمُومِ وَالِاشْتِرَاكِ وَالتَّوَاتُرِ وَبَعْضُهَا عَنْ الْحُكْمِ كَكَوْنِهِ عِبَادَةً أَوْ عُقُوبَةً فَمَوْضُوعُهُ الْأَدِلَّةُ وَالْأَحْكَامُ جَمِيعًا.

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَبْحُوثُ عَنْهُ إضَافَةً كَمَا فِي الْفِقْهِ الْبَاحِثِ عَنْ وُجُوبِ فِعْلِ الْمُكَلَّفِ وَحُرْمَتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ أَوْ كَانَ إضَافَةً لَكِنْ لَا دَخْلَ لِلْأَحْوَالِ النَّاشِئَةِ عَنْ أَحَدِ الْمُضَافَيْنِ فِي الْمَبْحُوثِ عَنْهُ كَمَا فِي الْمَنْطِقِ الْبَاحِثِ عَنْ إيصَالِ تَصَوُّرٍ أَوْ تَصْدِيقٍ إلَى تَصَوُّرٍ أَوْ تَصْدِيقٍ وَلَا دَخْلَ لِأَحْوَالِ التَّصَوُّرِ وَالتَّصْدِيقِ الْمُوَصِّلِ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا سَبَقَ فَالْمَوْضُوعُ لَا يَكُونُ إلَّا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمَوْضُوعِ يُوجِبُ اخْتِلَافَ الْمَسَائِلِ الْمُوجِبَ لِاخْتِلَافِ الْعِلْمِ ضَرُورَةَ أَنَّ الْعِلْمَ إنَّمَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَعْلُومَاتِ وَهِيَ الْمَسَائِلُ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِاخْتِلَافِ الْمَسَائِلِ مُجَرَّدُ تَكَثُّرِهَا فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يُوجِبُ اخْتِلَافَ الْعِلْمِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَسَائِلَ الْعِلْمِ الْوَاحِدِ كَثِيرَةٌ أَلْبَتَّةَ، وَإِنْ أُرِيدَ عَدَمُ تَنَاسُبِهَا فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ مُجَرَّدَ تَكَثُّرِ الْمَوْضُوعَاتِ يُوجِبُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ لَوْ لَمْ تَكُنْ الْمَوْضُوعَاتُ الْكَثِيرَةُ مُتَنَاسِبَةً وَالْقَوْمُ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْأَشْيَاءَ الْكَثِيرَةَ إنَّمَا تَكُونُ مَوْضُوعًا لِعِلْمٍ وَاحِدٍ بِشَرْطِ تَنَاسُبِهَا وَوَجْهُ التَّنَاسُبِ اشْتِرَاكُهَا فِي دَانٍ كَالْخَطِّ وَالسَّطْحِ وَالْجِسْمِ التَّعْلِيمِيِّ لِلْهَنْدَسَةِ فَإِنَّهَا تَتَشَارَكُ فِي جِنْسِهَا، وَهُوَ الْمِقْدَارُ أَعْنِي الْكَمَّ الْمُتَّصِلَ الْقَارَّ الذَّاتِ أَوْ فِي عَرَضِيٍّ كَبَدَنِ الْإِنْسَانِ وَأَجْزَائِهِ وَالْأَغْذِيَةِ وَالْأَدْوِيَةِ وَالْأَرْكَانِ وَالْأَمْزِجَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إذَا جَعَلْت مَوْضُوعَاتِ الطِّبِّ فَإِنَّهَا تَتَشَارَكُ فِي كَوْنِهَا مَنْسُوبَةً إلَى الصِّحَّةِ الَّتِي هِيَ الْغَايَةُ فِي ذَلِكَ الْعِلْمِ فَعُلِمَ أَنَّهُمْ لَمْ يُهْمِلُوا رِعَايَةَ مَعْنًى يُوجِبُ الْوَحْدَةَ وَأَنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 41 (SanadKitab #9508, hlm. urut 40)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.