Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 402

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]
  3. [الباب الثاني في إفادة اللفظ الحكم الشرعي]
  4. [فصل المأمور به نوعان مطلق ومؤقت]
  5. [أقسام المأمور به المؤقت]
  6. [القسم الثاني كون الوقت مساويا للواجب وسببا للوجوب]

مَا فَاتَ أَوْلَى لِلْمُسَافِرِ مِنْ أَدَاءِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ إدْرَاكِ عِدَّةٍ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَعَلَيْهِ صَوْمُ الْقَضَاءِ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ صَوْمُ رَمَضَانَ فَإِذَا كَانَ الْوُقُوعُ عَنْ وَاجِبٍ آخَرَ لِمَصَالِحِ دِينِهِ فَفِيمَا إذَا نَوَى النَّفَلَ فَمَصَالِحُ دِينِهِ إنَّمَا هِيَ أَدَاءُ رَمَضَانَ لَا النَّفْلِ.

(وَعَلَى الثَّانِي) أَيْ وَعَلَى الدَّلِيلِ الثَّانِي وَهُوَ أَنَّ الْوَقْتَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كَشَعْبَانَ (يَقَعُ عَنْ النَّفْلِ وَهُنَا رِوَايَتَانِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى هَذَيْنِ الدَّلِيلَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ.

(وَإِنْ أَطْلَقَ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقَعُ عَنْ رَمَضَانَ إذَا لَمْ يُعْرِضْ عَنْ الْعَزِيمَةِ، وَأَمَّا الْمَرِيضُ إذَا نَوَى وَاجِبًا آخَرَ يَقَعُ عَنْ رَمَضَانَ لِتَعَلُّقِ الرُّخْصَةِ بِحَقِيقَةِ الْعَجْزِ فَإِذَا صَامَ ظَهَرَ فَوَاتُ شَرْطِ الرُّخْصَةِ فِيهِ فَصَارَ كَالصَّحِيحِ، وَفِي الْمُسَافِرِ قَدْ تَعَلَّقَتْ بِدَلِيلِ الْعَجْزِ وَهُوَ السَّفَرُ فَشَرْطُ الرُّخْصَةِ ثَابِتٌ هُنَا) قَوْلُهُ ظَهَرَ فَوَاتُ شَرْطِ الرُّخْصَةِ فِيهِ، وَفِي هَذَا الْكَلَامِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَخِّصَ هُوَ الْمَرَضُ الَّذِي يَزْدَادُ بِالصَّوْمِ لَا الْمَرَضِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ بِهِ عَلَى الصَّوْمِ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ إذَا صَامَ ظَهَرَ فَوَاتُ شَرْطِ

ــ

[التلويح]

الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ، وَتَتَعَلَّقُ الرُّخْصَةُ بِحَقِيقَةِ الْعَجْزِ، وَأَمَّا الَّذِي يَخَافُ فِيهِ ازْدِيَادَ الْمَرَضِ فَهُوَ كَالْمُسَافِرِ بِلَا خِلَافٍ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُ الْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ فِي الْمَبْسُوطِ مِنْ أَنَّ قَوْلَ الْكَرْخِيِّ بِعَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ سَهْوٌ أَوْ مُؤَوَّلٌ بِالْمَرِيضِ الَّذِي يُطِيقُ الصَّوْمَ وَيَخَافُ مِنْهُ ازْدِيَادَ الْمَرَضِ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ زُفَرُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَقَعُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَهَذَا ابْتِدَاءُ تَفْرِيعٍ آخَرَ عَلَى تَعْيِينِ الْوَقْتِ فِي الصَّوْمِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا إذَا أَمْسَكَ الصَّحِيحُ الْمُقِيمُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، وَلَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ فَعِنْدَ زُفَرَ يَكُونُ صَوْمًا وَاقِعًا عَنْ الْفَرْضِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ الْمُتَعَلِّقَ بِالْفِعْلِ فِي مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ، وَإِنْ كَانَ دَيْنًا بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَجِبُ إيجَادُهُ لَكِنَّهُ أَخَذَ حُكْمَ الْمُعَيَّنِ الْمُسْتَحَقِّ بِاعْتِبَارِ الْوُجُودِ، فَعَلَى أَيِّ وَصْفٍ وُجِدَ يَقَعُ عَنْ الْمَأْمُورِ بِهِ كَرَدِّ الْوَدِيعَةِ وَالْغَصْبِ، وَهَذَا كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَ خَيَّاطًا لِيَخِيطَ لَهُ ثَوْبًا كَانَ فِعْلُهُ وَاقِعًا عَنْ جِهَةِ مَا اُسْتُحِقَّ عَلَيْهِ سَوَاءٌ قَصَدَ بِهِ التَّبَرُّعَ أَوْ أَدَاءَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ بِالْعَقْدِ، وَقَيَّدَ الْأَجِيرَ بِالْخَاصِّ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ فِي الْأَجِيرِ لِلْمُشْتَرَكِ هُوَ الْوَصْفُ الَّذِي يَحْدُثُ فِي الثَّوْبِ لَا مَنَافِعُ الْأَجِيرِ، وَكَمَا إذَا وُهِبَ كُلُّ النِّصَابِ مِنْ الْفَقِيرِ بِغَيْرِ نِيَّةِ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ فَإِنْ قِيلَ: إيتَاءُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ إلَى الْفَقِيرِ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ لَا يَصِحُّ عِنْدَ زُفَرَ فَكَيْفَ بِالْهِبَةِ قُلْنَا الْمُرَادُ الْهِبَةُ مُتَفَرِّقَةً أَوْ الْفَقِيرُ الْمَدْيُونُ أَوْ الْكَلَامُ إلْزَامِيٌّ، وَالْجَوَابُ أَنَّ تَغْيِيرَ الْوَقْتِ لِلصَّوْمِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِحْقَاقًا لِمَنَافِعِ الْعَبْدِ وَإِمْسَاكَاتِهِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ جَبْرُ الْعَدَمِ اخْتِيَارَ الْعَبْدِ فِي صَرْفِهَا فَلَا يَصْلُحُ عِبَادَةً وَقُرْبَةً؛ لِأَنَّهَا الْفِعْلُ الَّذِي يَقْصِدُ بِهِ الْعَبْدُ التَّقَرُّبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيَصْرِفُهُ عَنْ الْعَادَةِ إلَى الْعِبَادَةِ بِاخْتِيَارِهِ، فَإِنْ قِيلَ فَمَا مَعْنَى تَعْيِينِ الشَّرْعِ إمْسَاكَ الْعَبْدِ فِي هَذَا الْوَقْتِ لِصَوْمِ رَمَضَانَ قُلْنَا: مَعْنَاهُ أَنَّهُ عَيَّنَ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 402 (SanadKitab #9508, hlm. urut 401)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.