Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 406

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]
  3. [الباب الثاني في إفادة اللفظ الحكم الشرعي]
  4. [فصل المأمور به نوعان مطلق ومؤقت]
  5. [أقسام المأمور به المؤقت]
  6. [القسم الثاني كون الوقت مساويا للواجب وسببا للوجوب]

الْجُزْءَ الْأَوَّلَ لَمْ يَفْسُدْ بَلْ مَوْقُوفَةٌ، فَإِنْ وُجِدَتْ النِّيَّةُ فِي الْأَكْثَرِ عُلِمَ أَنَّ النِّيَّةَ التَّقْدِيرِيَّةَ كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي الْأَوَّلِ، وَالنِّيَّةُ التَّقْدِيرِيَّةُ كَافِيَةٌ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ لِقُصُورِ الْعِبَادَةِ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فِي الْأَكْثَرِ عُلِمَ أَنَّ النِّيَّةَ التَّقْدِيرِيَّةَ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فِي الْأَوَّلِ.

(عَلَى أَنَّا نُرَجِّحُ بِالْكَثْرَةِ؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ، وَهَذَا التَّرْجِيحُ الَّذِي بِالذَّاتِ أَوْلَى مِنْ تَرْجِيحِهِ بِالْوَصْفِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِ التَّرْجِيحِ) اعْلَمْ أَنَّا نُرَجِّحُ الْبَعْضَ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ النِّيَّةُ عَلَى الْبَعْضِ الَّذِي لَمْ تُوجَدْ فِيهِ النِّيَّةُ بِالْكَثْرَةِ وَالشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُرَجِّحُ عَلَى الْعَكْسِ بِوَصْفِ الْعِبَادَةِ، فَإِنَّ الْعِبَادَةَ لَا تَصْلُحُ بِدُونِ النِّيَّةِ فَيَفْسُدُ ذَلِكَ الْبَعْضُ فَيَشِيعُ الْفَسَادُ إلَى الْبَعْضِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ النِّيَّةُ فَيَرْجِعُ الْبَعْضُ الْفَاسِدُ عَلَى الْبَعْضِ الصَّحِيحِ بِوَصْفِ الْعِبَادَةِ، وَنَحْنُ نُرَجِّحُ الْبَعْضَ الصَّحِيحَ عَلَى الْبَعْضِ الْفَاسِدِ الَّذِي لَمْ تُوجَدْ فِيهِ النِّيَّةُ بِالْكَثْرَةِ، وَتَرْجِيحُنَا تَرْجِيحٌ بِالذَّاتِيِّ؛ لِأَنَّا نُرَجِّحُ بِالْإِجْزَاءِ، وَتَرْجِيحُهُ بِالْوَصْفِ غَيْرُ الذَّاتِيِّ، وَهُوَ وَصْفُ الْعِبَادَةِ، فَإِنْ قِيلَ فِي

ــ

[التلويح]

مَعْنَى لِتَقْدِيرِ تَحَقُّقِهِ قُلْنَا كَمَا أَنَّ الْمُنْقَضِيَ يُجْعَلُ كَائِنًا تَقْدِيرًا فَكَذَلِكَ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ الْكَوْنِ، وَأَيْضًا يُجْعَلُ الِاقْتِرَانُ بِبَعْضِ الْأَجْزَاءِ بِمَنْزِلَةِ الِاقْتِرَانِ بِالْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ صَوْمًا جُمْلَةُ الْإِمْسَاكَاتِ فِي الْيَوْمِ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَالْمُقْتَرِنُ بِجُزْءٍ مِنْهُ مُقْتَرِنٌ بِالْكُلِّ حُكْمًا، وَأَيْضًا لِلْأَكْثَرِ حُكْمُ الْكُلِّ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ فَيُجْعَلُ اقْتِرَانُ الْأَكْثَرِ بِالنِّيَّةِ بِمَنْزِلَةِ اقْتِرَانِ الْكُلِّ بِهَا فَإِنْ قِيلَ: الْبَعْضُ الْأَوَّلُ يَفْسُدُ قَبْلَ أَنْ تَقْتَرِنَ بِهِ النِّيَّةُ، وَبَعْدَ الْفَسَادِ لَا يَعُودُ صَحِيحًا قُلْنَا لَا بَلْ تَتَوَقَّفُ الْإِمْسَاكَاتُ الْمُتَقَدِّمَةُ لِصُلُوحِهَا لِلصَّوْمِ، فَإِنْ صَادَفَتْ نِيَّةً فِي الْأَكْثَرِ صَارَتْ صَوْمًا، وَإِلَّا فَسَدَتْ، فَإِنْ قِيلَ لَوْ كَانَ الِاقْتِرَانُ بِالْبَعْضِ كَافِيًا لَصَحَّ الصَّوْمُ بِنِيَّةٍ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ قُلْنَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْبَعْضُ مِمَّا لَهُ حُكْمُ الْكُلِّ مِنْ وَجْهٍ لِيَكُونَ الِاقْتِرَانُ فِي حُكْمِ الِاقْتِرَانِ بِالْكُلِّ.

(قَوْلُهُ وَالطَّاعَةُ قَاصِرَةٌ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ) لِقِلَّةِ مُخَالَفَةِ الْهَوَى بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اعْتِيَادِ الْأَكْلِ فِيهِ فَتَرْكُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِيهِ خَارِجٌ مَخْرَجَ الْعَادَةِ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ، وَابْتِدَاءُ كَمَالِ الطَّاعَةِ مِنْ الضَّحْوَةِ الْكُبْرَى.

(قَوْلُهُ وَفِي التَّأْخِيرِ أَيْضًا ضَرُورَةٌ) فَإِنْ قِيلَ ضَرُورَةُ التَّقْدِيمِ عَامَّةٌ فِي حَقِّ الْجَمِيعِ، وَضَرُورَةُ التَّأْخِيرِ مُخْتَصَّةٌ بِالْبَعْضِ وَفِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ، وَبِنَاءُ الْأَحْكَامِ عَلَى الْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ دُونَ الْقَلِيلِ النَّادِرِ قُلْنَا: إنَّمَا سَوَّيْنَا فِي أَصْلِ الْحَاجَةِ لَا فِي قَدْرِهَا، وَالْخَاصُّ فِي مَوَاضِعِهِ كَالْعَامِّ فِي مَوَاضِعِهِ، وَضَرُورَةُ التَّأْخِيرِ لَيْسَتْ مِنْ النَّادِرِ الَّذِي لَا يَبْتَنِي عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ بَلْ هِيَ كَثِيرَةٌ فِي نَفْسِهَا، وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً بِالْإِضَافَةِ إلَى ضَرُورَةِ التَّقْدِيمِ، فَإِنْ قِيلَ ضَرُورَةُ التَّأْخِيرِ لَا تَخْتَصُّ بِمَا قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ قُلْنَا نَعَمْ إلَّا أَنَّ فِيمَا قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ يُتْرَكُ الْكُلُّ إلَى خَلْفٍ وَهُوَ الْأَكْثَرُ، وَفِيمَا بَعْدَهُ يَفُوتُ الْأَصْلُ، وَالْخَلْفُ جَمِيعًا فَيَفُوتُ الصَّوْمُ؛ لِأَنَّ الْأَقَلَّ بِمُقَابَلَةِ الْأَكْثَرِ فِي حُكْمِ الْعَدَمِ، وَاعْلَمْ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 406 (SanadKitab #9508, hlm. urut 405)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.