Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 2, halaman 4

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الثاني في السنة]
  3. [فصل اتصال الخبر]
  4. [التواتر يوجب علم اليقين]

عَهْدٍ قَوْمًا لَا يُحْصَى عَدَدُهُمْ، وَلَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ لِكَثْرَتِهِمْ وَعَدَالَتِهِمْ وَتَبَايُنِ أَمَاكِنِهِمْ أَوْ تَصِيرُ كَذَلِكَ بَعْدَ الْقَرْنِ الْأَوَّلِ أَوْ لَا تَصِيرُ كَذَلِكَ بَلْ رُوَاتُهُ آحَادٌ. وَالْأَوَّلُ مُتَوَاتِرٌ وَالثَّانِي مَشْهُورٌ وَالثَّالِثُ خَبَرُ الْوَاحِدِ وَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الْعَدَدُ إذَا لَمْ يَصِلْ حَدَّ التَّوَاتُرِ.

وَالْأَوَّلُ: يُوجِبُ عِلْمَ الْيَقِينِ؛ لِأَنَّ الِاتِّفَاقَ عَلَى شَيْءٍ مُخْتَرَعٍ مَعَ تَبَايُنِ هُمُومِهِمْ وَطَبَائِعِهِمْ وَأَمَاكِنِهِمْ مِمَّا يَسْتَحِيلُ عَقْلًا. وَالثَّانِي يُوجِبُ عِلْمَ طُمَأْنِينَةٍ وَهُوَ عِلْمٌ تَطْمَئِنُّ بِهِ النَّفْسُ، وَتَظُنُّهُ يَقِينًا لَكِنْ لَوْ تَأَمَّلَ حَقَّ التَّأَمُّلِ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِيَقِينٍ كَمَا إذَا رَأَى قَوْمًا جَلَسُوا لِلْمَأْتَمِ يَقَعُ لَهُ عِلْمٌ عَنْ غَفْلَةٍ

ــ

[التلويح]

أَوْ خَمْسِينَ قَوْلًا مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ.

وَقَوْلُهُ: وَلَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ أَيْ: تَوَافُقُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ، عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ تَفْسِيرٌ لِلْكَثْرَةِ بِمَعْنَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي كَثْرَةِ الْمُخْبِرِينَ بُلُوغُهُمْ حَدًّا يَمْتَنِعُ عِنْدَ الْعَقْلِ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ حَتَّى لَوْ أَخْبَرَ جَمْعٌ غَيْرُ مَحْصُورٍ بِمَا يَجُوزُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ فِيهِ لِغَرَضٍ مِنْ الْأَغْرَاضِ لَا يَكُونُ مُتَوَاتِرًا وَأَمَّا ذِكْرُ الْعَدَالَةِ وَتَبَايُنُ الْأَمَاكِنِ فَتَأْكِيدٌ لِعَدَمِ تَوَاطُئِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فِي التَّوَاتُرِ حَتَّى لَوْ أَخْبَرَ جَمْعٌ غَيْرُ مَحْصُورٍ بِمَا يَجُوزُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ فِيهِ لِغَرَضٍ مِنْ الْأَغْرَاضِ لَا يَكُونُ مُتَوَاتِرًا وَأَمَّا ذِكْرُ الْعِدَالَةِ وَتَبَايُنُ الْأَمَاكِنِ فَتَأْكِيدٌ لِعَدَمِ تَوَاطُئِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فِي التَّوَاتُرِ، حَتَّى لَوْ أَخْبَرَ جَمْعٌ غَيْرُ مَحْصُورٍ مِنْ كُفَّارِ بَلْدَةٍ بِمَوْتِ مَلِكِهِمْ حَصَلَ لَنَا الْيَقِينُ وَأَمَّا مِثْلُ خَبَرِ الْيَهُودِ بِقَتْلِ عِيسَى ﵇ وَتَأْبِيدِ دِينِ مُوسَى ﵇ فَلَا نُسَلِّمُ تَوَاتُرَهُ وَحُصُولَ شَرَائِطِهِ فِي كُلِّ عَهْدٍ ثُمَّ الْمُتَوَاتِرُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُسْتَنِدًا إلَى الْحِسِّ سَمْعًا أَوْ غَيْرَهُ حَتَّى لَوْ اتَّفَقَ أَهْلُ إقْلِيمٍ عَلَى مَسْأَلَةٍ عَقْلِيَّةٍ لَمْ يَحْصُلْ لَنَا الْيَقِينُ حَتَّى يَقُومَ الْبُرْهَانُ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَوَّلُ) أَيْ: الْمُتَوَاتِرُ يُوجِبُ عِلْمَ الْيَقِينِ لِأَنَّ اتِّفَاقَ الْجَمْعِ الْغَيْرِ الْمَحْصُورِ عَلَى شَيْءٍ مُخْتَرَعٍ لَا ثُبُوتَ لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَعَ تَبَايُنِ آرَائِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ مُسْتَحِيلٌ عَقْلًا بِمَعْنَى أَنَّ الْعَقْلَ يَحْكُمُ حُكْمًا قَطْعِيًّا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَوَاطَئُوا عَلَى الْكَذِبِ وَأَنَّ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ حَقٌّ ثَابِتٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ غَيْرُ مُحْتَمِلٍ لِلنَّقِيضِ لَا بِمَعْنَى سَلْبِ الْإِمْكَانِ الْعَقْلِيِّ عَلَى تَوَاطُئِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّا نَجِدُ مِنْ أَنْفُسِنَا الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ بِالْبِلَادِ النَّائِيَةِ كَمَكَّةَ وَبَغْدَادَ وَالْأُمَمِ الْخَالِيَةِ كَالْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ ﵈ بِحَيْثُ لَا يَحْتَمِلُ النَّقِيضُ أَصْلًا وَمَا ذَاكَ إلَّا بِالْأَخْبَارِ ثُمَّ حُصُولُ الْعِلْمِ مِنْ التَّوَاتُرِ ضَرُورِيٌّ لَا يَفْتَقِرُ إلَى تَرْكِيبِ الْحُجَّةِ حَتَّى إنَّهُ يَحْصُلُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ كَالصِّبْيَانِ وَجَوَازُ تَرْتِيبِ الْمُقَدِّمَاتِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ كَمَا فِي بَعْضِ الضَّرُورِيَّاتِ فَإِنْ قِيلَ جَوَازُ كَذِبِ كُلِّ وَاحِدٍ يُوجِبُ جَوَازَ كَذِبِ الْآخَرِينَ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ مَعَ أَنَّ الْمَجْمُوعَ لَيْسَ إلَّا نَفْسَ الْآحَادِ فَجَوَازُ كَذِبِ كُلِّ وَاحِدٍ يُوجِبُ جَوَازَ كَذِبِ الْمَجْمُوعِ وَأَيْضًا يَلْزَمُ الْقَطْعُ بِالنَّقِيضَيْنِ عِنْدَ تَوَاتُرِهِمَا، وَأَيْضًا إذَا عَرَضْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وُجُودَ إسْكَنْدَرَ وَكَوْنَ الْوَاحِدِ نِصْفَ الِاثْنَيْنِ نَجِدُ الثَّانِيَ أَقْوَى بِالضَّرُورَةِ فَلَوْ كَانَا ضَرُورِيَّيْنِ لَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ، وَأَيْضًا الضَّرُورِيُّ يَسْتَلْزِمُ الْوِفَاقَ، وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي الْمُتَوَاتِرِ لِمُخَالَفَةِ السُّمَنِيَّةِ وَالْبَرَاهِمَةِ.

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 2، ص 4 (SanadKitab #9508, hlm. urut 434)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.