Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 2, halaman 11

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الثاني في السنة]
  3. [فصل شرائط الراوي]

الْكُلُّ فَهُوَ مُسْتَنْكَرٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ «كَحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا نَفَقَةً، وَلَا سُكْنَى، وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا» فَرَدَّهُ عُمَرُ وَغَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ) وَقَالَ عُمَرُ لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا، وَلَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا بِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِي أَصَدَقَتْ أَمْ كَذَبَتْ أَحَفِظَتْ أَمْ نَسِيَتْ قَالَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ فِيهِ: أَرَادَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْقِيَاسَ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَهُ بِهِمَا حَيْثُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَاعْتَبِرُوا﴾ [الحشر: ٢] وَحَدِيثُ مُعَاذٍ فِي الْقِيَاسِ مَشْهُورٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ بِالْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] ، وَأَرَادَ بِالسُّنَّةِ مَا قَالَ عُمَرُ سَمِعْتُ «النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِلْمُطَلَّقَةِ الثَّلَاثَ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ» .

(وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حَدِيثُهُ فِي السَّلَفِ كَانَ يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ فِي زَمَنِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا وَافَقَ الْقِيَاسَ؛ لِأَنَّ الصِّدْقَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ غَالِبٌ قَالَ ﵇ «خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي الَّذِينَ أَنَا فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ» فَالْقَرْنُ الْأَوَّلُ الصَّحَابَةُ وَالثَّانِي التَّابِعُونَ وَالثَّالِثُ تَبَعُ التَّابِعِينَ) أَمَّا بَعْدَ الْقَرْنِ الثَّالِثِ فَلَا لِغَلَبَةِ الْكَذِبِ فَلِهَذَا صَحَّ عِنْدَهُ الْقَضَاءُ بِظَاهِرِ الْعَدَالَةِ وَعِنْدَهُمَا لَا فَهَذَا لِاخْتِلَافِ الْعَهْدِ.

(فَصْلٌ فِي شَرَائِطِ الرَّاوِي، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ الْعَقْلُ وَالضَّبْطُ وَالْعَدَالَةُ وَالْإِسْلَامُ) أَمَّا الْعَقْلُ فَيُعْتَبَرُ هُنَا كَمَالُهُ، وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِالْبُلُوغِ عَلَى مَا يَأْتِي فَلَا يُقْبَلُ خَبَرُ الصَّبِيِّ وَالْمَعْتُوهِ. وَأَمَّا الضَّبْطُ فَهُوَ سَمَاعُ الْكَلَامِ كَمَا يَحِقُّ سَمَاعُهُ ثُمَّ فَهْمُ مَعْنَاهُ ثُمَّ حِفْظُ لَفْظِهِ ثُمَّ الثَّبَاتُ عَلَيْهِ مَعَ الْمُرَاقَبَةِ إلَى حِينِ الْأَدَاءِ، وَكَمَالُهُ أَنْ يَنْضَمَّ إلَى هَذَا الْوُقُوفُ عَلَى مَعَانِيهِ

ــ

[التلويح]

مُخَالِفًا لِظَاهِرِ الْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ.

(قَوْلُهُ: قَالَ ﵇ «خَيْرُ الْقُرُونِ» الْحَدِيثَ) فَإِنْ قِيلَ، وَقَدْ قَالَ ﵇ «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» فَكَيْفَ التَّوْفِيقُ قُلْنَا الْخَيْرِيَّةُ تَخْتَلِفُ بِالْإِضَافَاتِ، وَالِاعْتِبَارَاتِ فَالْقُرُونُ السَّابِقَةُ خَيْرٌ بِنَيْلِ شَرَفِ قُرْبِ الْعَهْدِ بِالنَّبِيِّ ﵇ وَلُزُومِ سِيرَةِ الْعَدْلِ، وَالصِّدْقِ وَاجْتِنَابِ الْمَعَاصِي وَنَحْوِ ذَلِكَ عَلَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ «قَوْلُهُ: ﵇ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ» ، وَأَمَّا بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ الصَّوَابِ وَنَيْلِ الدَّرَجَاتِ فِي الْآخِرَةِ فَلَا يُدْرَى إنَّ الْأَوَّلَ خَيْرٌ لِكَثْرَةِ طَاعَتِهِ، وَقِلَّةِ مَعْصِيَتِهِ أَمْ الْآخِرُ لِإِيمَانِهِ بِالْغَيْبِ طَوْعًا وَرَغْبَةً مَعَ انْقِضَاءِ زَمَنِ مُشَاهَدَةِ آثَارِ الْوَحْيِ وَظُهُورِ الْمُعْجِزَاتِ بِالْتِزَامِهِ طَرِيقَ السُّنَّةِ مَعَ فَسَادِ الزَّمَانِ

[فَصْلٌ شَرَائِطُ الرَّاوِي]

(قَوْلُهُ: فَصْلٌ فِي شَرَائِطِ الرَّاوِي) لَمْ يَكْتَفِ بِذِكْرِ الضَّبْطِ، وَالْعَدَالَةِ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ الْكَامِلَ التَّمْيِيزِ رُبَّمَا يَكُونُ ضَابِطًا لَكِنْ لَا يَجْتَنِبُ الْكَذِبَ لِعِلْمِهِ بِأَنْ لَا إثْمَ عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّ الْكَافِرَ رُبَّمَا يَكُونُ مُسْتَقِيمًا عَلَى مُعْتَقَدِهِ وَلِهَذَا يَسْأَلُ الْقَاضِي عَنْ عَدَالَةِ الْكَافِرِ إذَا شَهِدَ عَلَى الْكَافِرِ عِنْدَ طَعْنِ الْخَصْمِ نَعَمْ لَوْ فَسَّرَ الْعَدَالَةَ بِمُحَافَظَةِ دِينِهِ يُحْمَلُ عَلَى مُلَازَمَةِ التَّقْوَى، وَالْمُرُوءَةِ مِنْ غَيْرِ بِدْعَةٍ وَجَعَلَ عَلَامَتَهَا اجْتِنَابَ الْكَبَائِرِ، وَتَرْكَ الْإِصْرَارِ عَلَى الصَّغَائِرِ، وَتَرْكَ بَعْضِ الصَّغَائِرِ وَالْمُبَاحَاتِ الَّتِي مِمَّا يَدُلُّ عَلَى خِسَّةِ النَّفْسِ وَدَنَاءَةِ الْهِمَّةِ كَسَرِقَةِ لُقْمَةٍ، وَالتَّطْفِيفِ فِي.

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 2، ص 11 (SanadKitab #9508, hlm. urut 441)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.