Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 2, halaman 20

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الثاني في السنة]
  3. [فصل في محل الخبر]

إلَى الْإِخْبَارِ عَنْ طَهَارَةِ الْمَاءِ وَنَجَاسَتِهِ (أَمْرٌ لَا يَسْتَقِيمُ تَلَقِّيهِ مِنْ جِهَةِ الْعُدُولِ بِخِلَافِ أَمْرِ الْحَدِيثِ) فَفِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْوَالِ لَا يَكُونُ الْعَدْلُ حَاضِرًا عِنْدَ الْمَاءِ فَاشْتِرَاطُ الْعَدَالَةِ بِمَعْرِفَةِ الْمَاءِ حَرَجٌ، فَلَا يَكُونُ خَبَرُ الْفَاسِقِ وَالْمَسْتُورِ سَاقِطَ الِاعْتِبَارِ فَأَوْجَبْنَا انْضِمَامَ التَّحَرِّي بِهِ بِخِلَافِ أَمْرِ الْأَحَادِيثِ فَإِنَّ الَّذِينَ يَتَلَقَّوْنَهَا هُمْ الْعُلَمَاءُ الْأَتْقِيَاءُ، فَلَا حَرَجَ إذَا لَمْ يُعْتَبَرْ قَوْلُ الْفَسَقَةِ وَالْمَسْتُورِينَ فِي الْأَحَادِيثِ، فَلَا اعْتِبَارَ؛ لِأَحَادِيثِهِمْ أَصْلًا.

(وَأَمَّا أَخْبَارُ الصَّبِيِّ وَالْمَعْتُوهِ وَالْكَافِرِ، فَلَا يُقْبَلُ فِيهَا أَصْلًا) أَيْ: لَا يُقْبَلُ فِي الدِّيَانَاتِ كَالْإِخْبَارِ عَنْ طَهَارَةِ الْمَاءِ وَنَجَاسَتِهِ أَصْلًا أَيْ: لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ: فَلَا يَجِبُ التَّحَرِّي بِخِلَافِ أَخْبَارِ الْفَاسِقِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ التَّحَرِّي.

(وَالثَّانِيَةُ) أَيْ: الْعُقُوبَاتُ كَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ (أَيْ: تَثْبُتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ مِنْ الْعِلْمِ مَا يَصِحُّ بِهِ الْعَمَلُ فِي الْحُدُودِ كَالْبَيِّنَاتِ؛ وَلِأَنَّهُ يُثْبِتُ الْعُقُوبَاتِ بِدَلَالَةِ النَّصِّ.) وَالثَّابِتُ بِدَلَالَةِ النَّصِّ فِيهِ شُبْهَةٌ فَعُلِمَ أَنَّ الْعُقُوبَاتِ تَثْبُتُ بِدَلِيلٍ فِيهِ شُبْهَةٌ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الثَّابِتَ بِدَلَالَةِ النَّصِّ قَطْعِيٌّ بِمَعْنَى قَطْعِ الِاحْتِمَالِ النَّاشِئِ عَنْ دَلِيلٍ كَحُرْمَةِ الضَّرْبِ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣] وَالثَّابِتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ (وَعِنْدَنَا لَا لِتَمَكُّنِ الشُّبْهَةِ فِي الدَّلِيلِ وَالْحَدُّ يَنْدَرِئُ بِهَا، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ بِالنَّصِّ) أَيْ: كَانَ الْقِيَاسُ

ــ

[التلويح]

وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ اتِّفَاقُ غَيْرِ هَذَا الرَّاوِي، وَإِلَّا فَهُوَ مُتَمَسِّكٌ بِهِ لَا مَحَالَةَ.

(قَوْلُهُ: إلَّا فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ) يَعْنِي: الْقَرْنَ الْأَوَّلَ، وَالثَّانِي، وَالثَّالِثَ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الْعَدَالَةَ فِيهَا أَصْلٌ بِشَهَادَةِ النَّبِيِّ ﵇، وَفِي غَيْرِ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ الْمَسْتُورُ بِمَنْزِلَةِ الْفَاسِقِ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْفِسْقِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ غَالِبٌ، فَلَا بُدَّ مِنْ الْعَدَالَةِ الْمُرَجِّحَةِ جَانِبَ الصِّدْقِ.

(قَوْلُهُ: وَصَاحِبِ الْهَوَى) وَهُوَ الْمَيْلُ إلَى الشَّهَوَاتِ، وَالْمُسْتَلَذَّات مِنْ غَيْرِ دَاعِيَةِ الشَّرْعِ، وَالْمُرَادُ الْمُبْتَدِعُ الْمَائِلُ إلَى مَا يَهْوَاهُ فِي أَمْرِ الدِّينِ فَإِنْ تَأَدَّى إلَى أَنْ يَجِبَ إكْفَارُهُ كَغُلَاةِ الرَّوَافِضِ، وَالْمُجَسِّمَةِ، وَالْخَوَارِجِ، فَلَا خَفَاءَ فِي عَدَمِ قَبُولِ الرِّوَايَةِ؛ لِانْتِفَاءِ الْإِسْلَامِ، وَإِلَّا فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ يُقْبَلُ رِوَايَتُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ وَضْعَ الْأَحَادِيثِ إلَّا إذَا كَانَ دَاعِيًا إلَى هَوَاهُ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ فَقَوْلُهُ: لِلشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْهَوَى مَا يُؤَدِّي إلَى الْكُفْرِ أَوْ الْفِسْقِ

[فَصْلٌ فِي مَحَلِّ الْخَبَرِ]

(قَوْلُهُ: فَصْلٌ فِي مَحَلِّ الْخَبَرِ) سَوَاءٌ كَانَ خَبَرًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَالْمُرَادُ خَبَرُ الْوَاحِدِ وَلِذَا حَصَرَ الْمَحَلَّ فِي الْفُرُوعِ وَالْأَعْمَالِ إذْ الِاعْتِقَادِيَّات لَا تَثْبُتُ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ؛ لِابْتِنَائِهَا عَلَى الْيَقِينِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا أَخْبَارُ الصَّبِيِّ) فَإِنْ قِيلَ إنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵁ أَخْبَرَ أَهْلَ قُبَاءَ بِتَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ فَاسْتَدَارُوا كَهَيْئَتِهِمْ وَكَانَ صَبِيًّا قُلْنَا لَوْ سُلِّمَ كَوْنُهُ صَبِيًّا فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ أَنَسٌ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا جَاءَا بِهِ جَمِيعًا فَأَخْبَرَاهُمْ.

(قَوْلُهُ: لِتَمَكُّنِ الشُّبْهَةِ) قَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِلشُّبْهَةِ بَعْدَ مَا ثَبَتَ كَوْنُهُ خَبَرِ الْوَاحِدِ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 2، ص 20 (SanadKitab #9508, hlm. urut 450)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.