Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 49

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]

بَلْ تَشْخِيصُهُ فِي جَوَابِ أَيِّ كِتَابٍ تُرِيدُ، (وَلَا الْقُرْآنِ) فَإِنَّ عُلَمَاءَنَا قَالُوا هُوَ مَا نُقِلَ إلَيْنَا إلَخْ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ عَرَّفُوا الْكِتَابَ بِهَذَا أَوْ عَرَّفُوا الْقُرْآنَ بِهَذَا، فَإِنْ عَرَّفُوا الْكِتَابَ بِهَذَا فَلَيْسَ تَعْرِيفًا لِمَاهِيَّةِ الْكِتَابِ، بَلْ تَشْخِيصُهُ فِي جَوَابِ أَيِّ كِتَابٍ تُرِيدُ وَإِنْ عَرَّفُوا الْقُرْآنَ بِهَذَا فَلَيْسَ تَعْرِيفًا لِمَاهِيَّةِ الْقُرْآنِ أَيْضًا، بَلْ تَشْخِيصُهُ (لِأَنَّ الْقُرْآنَ اسْمٌ يُطْلَقُ عَلَى الْكَلَامِ الْأَزَلِيِّ وَعَلَى الْمَقْرُوءِ فَهَذَا تَعْيِينُ أَحَدِ مُحْتَمَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَقْرُوءُ) فَإِنَّ الْقُرْآنَ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يُطْلَقُ عَلَى الْكَلَامِ الْأَزَلِيِّ الَّذِي هُوَ صِفَةٌ لِلْحَقِّ عَزَّ وَعَلَا وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَقْرُوءُ فَكَأَنَّهُ قِيلَ أَيُّ الْمَعْنَيَيْنِ تُرِيدُ، فَقَالَ مَا نُقِلَ إلَيْنَا إلَخْ أَيْ تُرِيدُ الْمَقْرُوءَ فَعَلَى هَذَا لَا يَلْزَمُ الدَّوْرُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الدَّوْرُ إنْ أُرِيدَ تَعْرِيفُ مَاهِيَّةِ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَرَّفَ مَاهِيَّةَ الْقُرْآنِ بِالْمَكْتُوبِ فِي الْمُصْحَفِ فَلَا بُدَّ مِنْ

ــ

[التلويح]

لِلْمَاهِيَّةِ سَوَاءٌ عُرِّفَ بِهِ الْكِتَابُ أَوْ الْقُرْآنُ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي لُزُومِ الدَّوْرِ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الدَّوَرَانُ لَوْ أُرِيدَ تَعْرِيفُ مَاهِيَّةِ الْقُرْآنِ إشَارَةً إلَى أَنَّ مَاهِيَّةَ الْكِتَابِ هِيَ مَاهِيَّةُ الْقُرْآنِ فَذِكْرُ أَحَدِهِمَا مُغْنٍ عَنْ ذِكْرِ الْآخَرِ، فَإِنْ قِيلَ يُفَسَّرُ الْمُصْحَفُ بِمَا جُمِعَ فِيهِ الصَّحَائِفُ مُطْلَقًا عَلَى مَا هُوَ مَوْضُوعٌ فِي اللُّغَةِ وَيَخْرُجُ مَنْسُوخُ التِّلَاوَةِ عَنْ التَّعْرِيفِ بِقَيْدِ التَّوَاتُرِ فَلَا دَوْرَ قُلْنَا عُدُولٌ عَنْ الظَّاهِرِ إلَى الْخَفِيِّ وَعَنْ الْحَقِيقَةِ إلَى الْمَجَازِ الْعُرْفِيِّ فَلَا يَحْسُنُ فِي التَّعْرِيفَاتِ، فَإِنْ قِيلَ تَعْرِيفُ الْأُصُولِ إنَّمَا هُوَ لِلْمَفْهُومِ الْكُلِّيِّ الصَّادِقِ عَلَى الْمَجْمُوعِ وَعَلَى كُلِّ بَعْضٍ وَمَعْرِفَةُ الْمُصْحَفِ إنَّمَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْقُرْآنِ بِمَعْنَى الْمَجْمُوعِ الشَّخْصِيِّ، وَهُوَ مَعْلُومٌ مَعْهُودٌ بَيْنَ النَّاسِ يَحْفَظُونَهُ وَيَتَدَارَسُونَهُ فَلَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِمْ فَلَا دَوْرَ قُلْنَا لَوْ سُلِّمَ مَعْرِفَةُ الْمَجْمُوعِ الشَّخْصِيِّ بِحَقِيقَتِهِ بِدُونِ مَعْرِفَةِ الْمَفْهُومِ الْكُلِّيِّ فَمَبْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّ التَّعْرِيفَ لِلْمَجْمُوعِ الشَّخْصِيِّ دُونَ الْمَفْهُومِ الْكُلِّيِّ.

قَوْلُهُ (بَلْ تَشْخِيصُهُ) أَيْ تَمْيِيزُهُ بِخَوَاصِّهِ فَإِنَّ كَلِمَةَ أَيْ إنَّمَا يُطْلَبُ بِهَا تَمْيِيزُ الشَّيْءِ بِمَا يَخُصُّهُ شَخْصًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ.

قَوْلُهُ (يُطْلَقُ عَلَى الْكَلَامِ الْأَزَلِيِّ) كَمَا فِي قَوْلِهِ ﵇ «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ مَخْلُوقٍ» الْحَدِيثُ، وَهُوَ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ مُنَافِيَةٌ لِلسُّكُوتِ وَالْآفَةُ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الْحُرُوفِ وَالْأَصْوَاتِ لَا تَخْتَلِفُ إلَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْإِخْبَارِ وَلَا تَتَعَلَّقُ بِالْمَاضِي وَالْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ إلَّا بِحَسَبِ التَّعَلُّقَاتِ وَالْإِضَافَاتِ كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَسَائِرِ الصِّفَاتِ، وَهَذَا الْكَلَامُ اللَّفْظِيُّ الْحَادِثُ الْمُؤَلَّفُ مِنْ الْأَصْوَاتِ وَالْحُرُوفِ الْقَائِمَةِ بِمَحَالِّهَا يُسَمَّى كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى وَالْقُرْآنَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ إلَّا أَنَّ الْأَحْكَامَ لَمَّا كَانَتْ فِي نَظَرِ الْأُصُولِيِّ مَنُوطَةً بِالْكَلَامِ اللَّفْظِيِّ دُونَ الْأَزَلِيِّ جَعَلَ الْقُرْآنَ اسْمًا لَهُ وَاعْتَبَرَ فِي تَفْسِيرِهِ مَا يُمَيِّزُهُ عَنْ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ لَا يُقَالُ التَّمْيِيزُ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ ذِكْرِ النَّقْلِ فَلَا حَاجَةَ إلَى بَاقِي الْقُيُودِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ التَّعْرِيفُ، وَإِنْ كَانَ لِلتَّمْيِيزِ لَا بُدَّ وَأَنْ يُسَاوِيَ الْمُعَرَّفَ فَذَكَرَ بَاقِيَ الْقُيُودِ لِتَحْصِيلِ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 49 (SanadKitab #9508, hlm. urut 48)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.