Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 2, halaman 76

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الثاني في السنة]
  3. [باب البيان]
  4. [فصل في بيان التبديل]
  5. [بيان الناسخ]
  6. [مسألة كون الناسخ أشق]

أَجْزَاءَ الْأَصْلِ، وَهَذَا مَا قَالَ فِي الْمَتْنِ كَزِيَادَةِ الشَّرْطِ.

(وَالْكُلُّ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ مُسْتَفَادٌ مِنْ النَّصِّ، وَأَيْضًا الْمُطْلَقُ يَجْرِي عَلَى إطْلَاقِهِ كَمَا ذَكَرْنَا) أَيْ: حُرْمَةَ تَرْكِ الْوَاجِبِ الْوَاحِدِ، وَحُرْمَةَ تَرْكِ أَحَدِ اثْنَيْنِ وَأَجْزَاءِ الْأَصْلِ أَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ. (قَالُوا: حُرْمَةُ التَّرْكِ الَّتِي يَرْفَعُهَا التَّخْيِيرُ لَيْسَتْ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ التَّرْكِ لِهَذَا الْوَاجِبِ الْوَاحِدِ إنَّمَا كَانَتْ ثَابِتَةً إذَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ آخَرُ خَلَفًا عَنْهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ التَّخْيِيرَ يَرْفَعُ حُرْمَةَ التَّرْكِ، وَهِيَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ وَهُمْ يَقُولُونَ حُرْمَةُ التَّرْكِ الَّتِي يَرْفَعُهَا التَّخْيِيرُ لَيْسَتْ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ التَّرْكِ لِهَذَا الْوَاجِبِ إنَّمَا كَانَتْ ثَابِتَةً إذَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ آخَرُ خَلَفًا عَنْ ذَلِكَ الْوَاجِبِ الْوَاحِدِ أَمَّا إذَا كَانَ شَيْءٌ آخَرُ خَلَفًا عَنْ ذَلِكَ الْوَاجِبِ الْوَاحِدِ لَا يَكُونُ تَرْكُهُ حَرَامًا فَعُلِمَ أَنَّ حُرْمَةَ تَرْكِهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى عَدَمِ الْخَلَفِ وَعَدَمُ الْخَلَفِ عَدَمٌ أَصْلِيٌّ فَكُلُّ حَقٍّ مَبْنِيٍّ عَلَى عَدَمٍ أَصْلِيٍّ لَا يَكُونُ حُكْمًا شَرْعِيًّا، فَحُرْمَةُ تَرْكِ ذَلِكَ الْوَاجِبِ لَا تَكُونُ حُكْمًا شَرْعِيًّا فَرَفْعُهَا لَا يَكُونُ نَسْخًا.

(فَلِهَذَا) أَيْ: لِأَجْلِ أَنَّ حُرْمَةَ التَّرْكِ الَّتِي تَرَى فِيهَا التَّخْيِيرَ لَيْسَتْ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ (يَثْبُتُ التَّخْيِيرُ بَيْنَ غَسْلِ الرِّجْلِ وَمَسْحِ الْخُفِّ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَكَذَا بَيْنَ التَّيَمُّمِ وَالْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ فَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ نَاسِخًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي الْحُسَيْنِ فَنَصُّ الْكِتَابِ أَوْجَبَ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ عَلَى التَّعْيِينِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَثْبُتَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَمَسْحِ الْخُفِّ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ.

وَأَيْضًا أَوْجَبَ النَّصُّ

ــ

[التلويح]

فَإِنَّهُ نَسْخٌ لِحُرْمَةِ تَرْكِ ذَلِكَ الْأَمْرِ الْوَاجِبِ أَوَّلًا عَلَى التَّعْيِينِ.

(قَوْلُهُ: وقَوْله تَعَالَى ﴿فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَجُلَانِ، فَالْوَاجِبُ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْحُكْمُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ رَفْعًا لِذَلِكَ الْوُجُوبِ، وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الِاسْتِشْهَادِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَإِنَّمَا التَّقْدِيرُ فَلْيَشْهَدْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ فَالْمُسْتَشْهَدُ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، وَهَذَا عَلَى تَقْدِيرِ إفَادَتِهِ انْحِصَارَ الِاسْتِشْهَادِ فِي النَّوْعَيْنِ لَا يَنْفِي صِحَّةَ الْحُكْمِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ.

وَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿فَاسْتَشْهِدُوا﴾ [النساء: ١٥] مُجْمَلٌ فِي حَقِّ الشَّاهِدِ وَقَدْ فُسِّرَ بِالنَّوْعَيْنِ فَيَلْزَمُ الِانْحِصَارُ؛ لِأَنَّ التَّفْسِيرَ بَيَانٌ لِجَمِيعِ مَا أُرِيدَ بِالْمُجْمَلِ، وَأَيْضًا قَدْ نَقَلَ الْحُكْمَ عَنْ الْمُعْتَادِ إذْ مَا لَيْسَ بِمُعْتَادٍ مِنْ حُضُورِ النِّسَاءِ مَجَالِسَ الْقَضَاءِ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غَيْرَهُ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ غَايَتَهُ الدَّلَالَةُ عَلَى انْحِصَارِ الِاسْتِشْهَادِ فِي النَّوْعَيْنِ، وَعَلَى أَنَّ غَيْرَهُمَا لَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ التَّدَيُّنِ لَكِنَّهُ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ الْقَضَاءِ بِغَيْرِ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُزَادُ التَّغْرِيبُ) بِقَوْلِهِ ﵇ «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» ، وَالنِّيَّةُ بِقَوْلِهِ ﵇ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» ، وَالتَّرْتِيبُ بِقَوْلِهِ ﵇ «ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ» وَبِقَوْلِهِ ﵇ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ ثُمَّ يَغْسِلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ» ، وَالْوَلَاءُ فِي غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ بِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ ﵇ كَانَ يُوَالِي

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 2، ص 76 (SanadKitab #9508, hlm. urut 506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.