Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 2, halaman 79

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الثاني في السنة]
  3. [باب البيان]
  4. [فصل في بيان الضرورة]

يَجْعَلْ تِلْكَ فِي الْوُضُوءِ فَلِلَّهِ دَرُّهُ مَا أَدَقَّ نَظَرَهُ فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ، وَهُوَ الَّذِي أَصْلُهُ ثَابِتٌ وَفُرُوعُهُ فِي السَّمَاءِ.

(فَصْلٌ فِي بَيَانِ الضَّرُورَةِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: الْأَوَّلُ: مَا هُوَ فِي حُكْمِ الْمَنْطُوقِ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١] يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَاقِيَ لِلْأَبِ، وَكَذَا نَصِيبُ الْمُضَارِبِ) أَيْ: إذَا بَيَّنَ تَعَيَّنَ الْبَاقِي لِرَبِّ الْمَالِ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا. (وَكَذَا نَصِيبُ رَبِّ الْمَالِ اسْتِحْسَانًا لِلشَّرِكَةِ فِي صَدْرِ الْكَلَامِ) أَيْ: إذَا بَيَّنَ تَعَيَّنَ الْبَاقِي لِلْمُضَارِبِ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا؛ لِأَنَّ الْمُضَارِبَ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الرِّبْحَ بِالشَّرْطِ، وَلَمْ يُوجَدْ بِخِلَافِ رَبِّ الْمَالِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِدُونِهِ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ نَمَاءُ مِلْكِهِ فَيَكُونُ لَهُ حَتَّى إذَا فَسَدَتْ الْمُضَارَبَةُ يَكُونُ كُلُّ الرِّبْحِ لِلْمَالِكِ، وَلِلْمُضَارِبِ أَجْرُ عَمَلِهِ هَذَا هُوَ وَجْهُ الْقِيَاسِ.

وَأَمَّا وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ فَمَذْكُورٌ فِي الْمَتْنِ، (وَالثَّانِي: مَا ثَبَتَ بِدَلَالَةِ حَالَ الْمُتَكَلِّمِ كَسُكُوتِ صَاحِبِ الشَّرْعِ عَنْ تَغْيِيرِ أَمْرٍ يُعَايِنُهُ يَدُلُّ عَلَى حَقِّيَّتِهِ وَكَذَا السُّكُوتُ فِي مَوْضِعِ الْحَاجَةِ كَسُكُوتِ الصَّحَابَةِ عَنْ تَقْوِيمِ مَنْفَعَةِ الْبَدَنِ فِي وَلَدِ الْمَغْرُورِ) رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - حَكَمَ فِيمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَاسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ بِرَدِّ الْجَارِيَةِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ، وَرَدِّ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَالْعُقْرِ، وَكَانَ شَاوَرَ عَلِيًّا ﵁ وَاشْتُهِرَ فِي الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَرُدَّهُ أَحَدٌ وَلَمْ يَقْضِ بِرَدِّ قِيمَةِ الْمَنَافِعِ، وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَمَا حَلَّ الْإِعْرَاضُ عَنْهُ

ــ

[التلويح]

الْمُضَارَبَةِ فَإِنَّهُ تَنْصِيصٌ عَلَى الشَّرِكَةِ فِي الرِّبْحِ وَبَيَانُ نَصِيبِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بَيَانٌ لِنَصِيبِ الْآخَرِ فَإِذَا قَالَ عَلَيَّ إنَّ لِي نِصْفَ الرِّبْحِ فَكَأَنَّهُ قَالَ، وَلَك مَا بَقِيَ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَنْطُوقِ.

(وَقَوْلُهُ: بِدَلَالَةِ حَالِ الْمُتَكَلِّمِ) أَيْ: الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ التَّكَلُّمُ فِي الْحَادِثَةِ كَالشَّارِعِ، وَالْمُجْتَهِدِ، وَصَاحِبِ الْحَادِثَةِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا السُّكُوتُ فِي مَوْضِعِ الْحَاجَةِ) كَانَ الْأَنْسَبُ أَنْ يُقَدِّمَ ذَلِكَ وَيَجْعَلَ سُكُوتَ صَاحِبِ الشَّرْعِ وَسُكُوتَ الصَّحَابَةِ وَسُكُوتَ الْبِكْرِ مِنْ أَمْثِلَتِهِ، فَإِنَّ الْأَمْرَ الَّذِي يُعَايِنُهُ الشَّارِعُ لَوْ لَمْ يَكُنْ حَقًّا لَاحْتِيجَ إلَى تَغْيِيرِهِ ضَرُورَةَ أَنَّ الشَّارِعَ لَا يَسْكُتُ عَنْ تَغْيِيرِ الْبَاطِلِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا سُكُوتُ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ جُعِلَ بَيَانًا لِحَالِهَا الَّتِي تُوجِبُ الْحَيَاءَ) وَهِيَ الْإِجَازَةُ الْمُنْبِئَةُ عَنْ الرَّغْبَةِ فِي الرِّجَالِ، وَعِبَارَةُ فَخْرِ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ سُكُوتَ الْبِكْرِ فِي النِّكَاحِ جُعِلَ بَيَانًا لِحَالِهَا الَّتِي تُوجِبُ ذَلِكَ أَيْ: السُّكُوتَ وَهِيَ أَيْ: تِلْكَ الْحَالَةُ هِيَ الْحَيَاءُ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّ السُّكُوتَ جُعِلَ بَيَانًا لِلْحَيَاءِ عَنْ التَّكَلُّمِ بِمَا حَصَلَ لَهَا مِنْ الرِّضَا، وَالْإِجَازَةِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ جُعِلَ بَيَانًا لِحَالٍ يُوجِبُ ذَلِكَ أَيْ: كَوْنَهُ بَيَانًا وَهِيَ الْحَيَاءُ فَجُعِلَ سُكُوتُهَا دَلِيلًا عَلَى مَا يَمْنَعُ الْحَيَاءَ مِنْ التَّكَلُّمِ بِهِ وَهُوَ الْإِجَازَةُ، وَالصَّوَابُ أَنَّ اللَّازِمَ فِي قَوْلِهِ لِحَالِهَا لَيْسَتْ صِلَةً لِلْبَيَانِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَعْلِيلٌ إذْ الْمَعْنَى جُعِلَ السُّكُوتُ بَيَانًا لِلرِّضَا؛ لِأَجْلِ حَالٍ فِي الْبِكْرِ يُوجِبُ السُّكُوتَ وَهِيَ الْحَيَاءُ عَنْ إظْهَارِ الرَّغْبَةِ فِي الرِّجَالِ وَمَعْنَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 2، ص 79 (SanadKitab #9508, hlm. urut 509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.