Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 2, halaman 108

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الرابع القياس]
  3. [القياس يفيد غلبة الظن]

تَعَالَى، وَهَذَا مَا قَالُوا: إنَّ الْقِيَاسَ مُظْهِرٌ لِلْحُكْمِ لَا مُثْبِتٌ.

(وَأَصْحَابُ الظَّوَاهِرِ نَفَوْهُ فَبَعْضُهُمْ عَلَى أَنْ لَا عِبْرَةَ لِلْعَقْلِ أَصْلًا، وَبَعْضُهُمْ عَلَى أَنْ لَا عِبْرَةَ لَهُ فِي الشَّرْعِيَّاتِ لَهُمْ قَوْله تَعَالَى ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩] وَلَمَّا كَانَ الْكِتَابُ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ كُلُّ الْأَحْكَامِ مُسْتَفَادَةً مِنْ الْكِتَابِ، وَالْقِيَاسُ إنَّمَا يَكُونُ حُجَّةً فِيمَا لَا يُوجَدُ فِي الْكِتَابِ. (وقَوْله تَعَالَى ﴿وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩] إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْكِتَابِ اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ فَلَا تَمَسُّكَ لَهُمْ حِينَئِذٍ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْقُرْآنَ فَالتَّمَسُّكُ بِهِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩] .

(وَقَوْلُهُ: ﵇ «فَقَاسُوا مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا قَدْ كَانَ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» ) لَفْظُ الْحَدِيثِ هَكَذَا «لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إسْرَائِيلَ مُسْتَقِيمًا حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِمْ أَوْلَادُ السَّبَايَا فَقَاسُوا» إلَخْ. (وَلِأَنَّ الْعَمَلَ بِالْأَصْلِ مُمْكِنٌ وَقَدْ دُعِينَا إلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] أَيْ: دُعِينَا إلَى الْعَمَلِ بِالْأَصْلِ، وَهُوَ الْإِبَاحَةُ، وَالْبَرَاءَةُ الْأَصْلِيَّةُ، وَإِنَّمَا دُعِينَا إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] الْآيَةَ، وَكُلُّ مَا لَا يُوجَدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مُحَرَّمًا لَا يَكُونُ مُحَرَّمًا بَلْ يَكُونُ بَاقِيًا عَلَى الْإِبَاحَةِ الْأَصْلِيَّةِ. (وَلِأَنَّ الْحُكْمَ حَقُّ الشَّارِعِ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْبَيَانِ الْقَطْعِيِّ فَلَمْ يَجُزْ إثْبَاتُهُ بِمَا فِيهِ شُبْهَةٌ، وَهُوَ تَصَرُّفٌ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى الْإِثْبَاتِ أَيْ: إثْبَاتُ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ. (فِي حَقِّهِ تَعَالَى؛ وَلِأَنَّهُ طَاعَةُ اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ: الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ

ــ

[التلويح]

فِيهِ شُبْهَةٌ) احْتِرَازٌ عَنْ الْإِجْمَاعِ إذْ لَا شُبْهَةَ فِيهِ، وَأَمَّا خَبَرُ الْوَاحِدِ فَهُوَ بَيَانٌ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ قَطْعِيٌّ فِي الْأَصْلِ، وَإِنَّمَا تَمَكَّنَتْ الشُّبْهَةُ فِي طَرِيقِ الِانْتِقَالِ إلَيْنَا، وَهَذَا يُخَالِفُ حُقُوقَ الْعِبَادَةِ فَإِنَّهَا تَثْبُتُ بِمَا فِيهِ شُبْهَةٌ كَالشَّهَادَاتِ؛ لِعَجْزِهِمْ عَنْ الْإِثْبَاتِ بِقَطْعِيٍّ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَمْرِ الْحَرْبِ) حَاصِلُهُ أَنَّا نَمْنَعُ الْعَمَلَ بِالرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الْعَمَلُ بِالْأَصْلِ وَيَكُونُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا تَكُونُ مُدْرَكَةً بِالْحِسِّ وَلَا بِالْعَقْلِ إذْ لَوْ أُدْرِكَ بِهِ صَارَ قَطْعِيًّا.

(قَوْلُهُ: وَلَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢] فَإِنَّ الِاعْتِبَارَ رَدُّ الشَّيْءِ إلَى نَظِيرِهِ بِأَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِحُكْمِهِ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْأَصْلُ الَّذِي يُرَدُّ إلَيْهِ النَّظَائِرُ عِبْرَةً وَهَذَا يَشْمَلُ الِاتِّعَاظَ وَالْقِيَاسَ الْعَقْلِيَّ وَالشَّرْعِيَّ وَلَا شَكَّ أَنَّ سَوْقَ الْآيَةِ لِلِاتِّعَاظِ فَيَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ وَعَلَى الْقِيَاسِ إشَارَةً فَإِنْ قِيلَ: الِاعْتِبَارُ هُوَ الِاتِّعَاظُ، وَحَقِيقَتُهُ تَتَبُّعُ الشَّيْءِ بِالتَّأَمُّلِ عَلَى مَا يَشْهَدُ بِهِ الِاسْتِعْمَالُ، وَنَقْلُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْقِيَاسِ فِي الْأُمُورِ الْعَقْلِيَّةِ كَمَا يُقَالُ فِي إثْبَاتِ الصَّانِعِ اعْتَبِرْ بِالدَّارِ وَهَلْ يُمْكِنُ حُدُوثُهَا بِغَيْرِ صَانِعٍ فَمَا ظَنُّكَ بِالْعَالَمِ، وَلَا يَفْهَمُ أَحَدٌ مِنْ مِثْلِ اعْتَبِرْ قِسْ الذُّرَةَ بِالْحِنْطَةِ قُلْنَا لَوْ سُلِّمَ فَيَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الْقِيَاسِ الشَّرْعِيِّ بِطَرِيقِ دَلَالَةِ النَّصِّ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِهِ فَاءُ التَّعْلِيلِ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّ الْقِصَّةَ الْمَذْكُورَةَ قَبْلَ الْأَمْرِ بِالِاعْتِبَارِ عِلَّةٌ لِوُجُوبِ الِاتِّعَاظِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 2، ص 108 (SanadKitab #9508, hlm. urut 538)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.