Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 2, halaman 118

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الرابع القياس]
  3. [فصل في شروط القياس]

خَلَفًا عَنْ وُجُودِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لِيُمْكِنَ تَحْصِيلُهُ فِيهِ، وَهُنَا أُسْقِطَ فَإِنْ قِيلَ: أَنْتُمْ غَيَّرْتُمْ أَيْضًا قَوْلَهُ ﵊ «لَا تَبِيعُوا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ إلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ» فَإِنَّهُ يَعُمُّ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ فَخَصَّصْتُمْ الْقَلِيلَ) مِنْ هَذَا النَّصِّ الْعَامِّ فَجَوَّزْتُمْ بَيْعَ الْقَلِيلِ بِالْقَلِيلِ مَعَ عَدَمِ التَّسَاوِي (بِالتَّعْلِيلِ بِالْقَدْرِ) أَيْ: قُلْتُمْ إنَّ عِلَّةَ الرِّبَا هِيَ الْقَدْرُ وَالْجِنْسُ، وَالْقَدْرُ أَيْ: الْكَيْلُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي بَيْعِ الْحَفْنَةِ بِالْحَفْنَتَيْنِ فَلَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا فَهَذَا التَّعْلِيلُ مُغَيِّرٌ لِلنَّصِّ.

(وَكَذَا فِي دَفْعِ الْقِيَمِ فِي الزَّكَاةِ) أَيْ: غَيَّرْتُمْ النَّصَّ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊ «فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ السَّائِمَةِ شَاةٌ» وَغَيْرُهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى دَفْعِ عَيْنِ ذَلِكَ الشَّيْءِ دُونَ الْقِيمَةِ (وَفِي صَرْفِهَا إلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ) أَيْ: غَيَّرْتُمْ النَّصَّ الدَّالَّ عَلَى صَرْفِهَا إلَى جَمِيعِ الْأَصْنَافِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] الْآيَةَ (بِالتَّعْلِيلِ بِالْحَاجَةِ) أَيْ: قُلْتُمْ: إنَّ الْعِلَّةَ وُجُوبُ دَفْعِ الْحَاجَةِ عَنْ الْفَقِيرِ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي دَفْعِ الْقِيَمِ بَلْ أَكْمَلُ؛ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ خُلِقَتَا لِتَحْصِيلِ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَمَسُّ بِهَا الْحَاجَةُ إلَى دَفْعِ عَيْنِ الْوَاجِبِ تَنْدَفِعُ الْحَاجَةُ الْوَاحِدَةُ، وَرُبَّمَا لَا يَحْتَاجُ الْفَقِيرُ إلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى غَيْرِهِ وَقَدْ قُلْتُمْ: عَدُّ الْأَصْنَافِ لِبَيَانِ مَوَاقِعِ الْحَاجَةِ وَالْعِلَّةُ هِيَ دَفْعُ الْحَاجَةِ فَيَجُوزُ الصَّرْفُ إلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ تُوجَدُ فِيهِ الْحَاجَةُ، فَالتَّعْلِيلُ بِالْحَاجَةِ فِي الصُّورَتَيْنِ مُغَيِّرٌ لِحُكْمِ النَّصِّ.

(وَفِي جَوَازِ غَيْرِ لَفْظِ تَكْبِيرَةِ

ــ

[التلويح]

الْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ وَلَا عَلَى عَدَمِهِ.

وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مُحَالٌ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ وَعَبَّرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ هَذَا الشَّرْطِ بِأَنْ يَبْقَى الْحُكْمُ فِي الْأَصْلِ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَهُ ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَغْيِيرَ حُكْمِ النَّصِّ فِي نَفْسِهِ بِالرَّأْيِ بَاطِلٌ ثُمَّ مَثَّلَ بِهَذِهِ الْأَمْثِلَةِ وَغَيْرِهَا قَصْدًا إلَى أَنَّ فِيهَا تَغْيِيرَ النَّصِّ بِالرَّأْيِ فَفَهِمَ الشَّارِحُونَ أَنَّهَا أَمْثِلَةٌ لِعَدَمِ بَقَاءِ حُكْمِ النَّصِّ الْمُعَلَّلِ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ التَّعْلِيلِ، فَاعْتَرَضُوا بِأَنَّ الْمُغَيَّرَ فِي هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ إنَّمَا هُوَ فِي حُكْمِ النَّصِّ فِي الْفَرْعِ لَا فِي الْأَصْلِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا السَّلَمُ الْحَالُّ) فِي الْحَدِيثِ «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُسْلِمَ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» وَجَوَّزَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - السَّلَمَ الْحَالَّ قِيَاسًا عَلَى الْمُؤَجَّلِ بِجَامِعِ دَفْعِ الْحَرَجِ بِإِحْضَارِ الْمَبِيعِ مَكَانَ الْعَقْدِ، وَرَدَّ هَذَا الْقِيَاسَ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا: أَنَّ النَّصَّ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ السَّلَمِ الْحَالِّ بِحُكْمٍ مَفْهُومِ الْغَايَةِ اتِّفَاقًا أَوْ إلْزَامًا وَلَا عِبْرَةَ بِالْقِيَاسِ الْمُغَيِّرِ لِحُكْمِ النَّصِّ إلَّا أَنَّ مُخَالَفَةَ الْمَفْهُومِ سِيَّمَا فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ غَيْرُ قَادِحَةٍ فِي صِحَّةِ الْقِيَاسِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَثَانِيهِمَا: أَنَّ مَحَلَّ الْبَيْعِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ، وَالْمُسْلَمُ فِيهِ لَيْسَ كَذَلِكَ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَوْجُودٍ إلَّا أَنَّ الشَّرْعَ رَخَّصَ فِيهِ بِإِقَامَةِ مَا هُوَ سَبَبُ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ وَهُوَ الْأَجَلُ مُقَامَ حَقِيقَةِ الْقُدْرَةِ، وَجَعْلِهِ خَلَفًا عَنْهَا، فَحُكْمُ الْأَصْلِ أَعْنِي: السَّلَمَ الْمُؤَجَّلَ يَشْتَمِلُ عَلَى جَعْلِ الْأَجَلِ الْمَعْلُومِ خَلَفًا عَنْ وُجُودِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَعَنْ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَفِي قِيَاسِ السَّلَمِ الْحَالِّ عَلَيْهِ تَغْيِيرٌ لِهَذَا الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ جَعْلُ الْأَجَلِ خَلَفًا عَنْ الْوُجُودِ وَقَدْ سَبَقَ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 2، ص 118 (SanadKitab #9508, hlm. urut 548)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.