Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 2, halaman 136

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الرابع القياس]
  3. [فصل في العلة]
  4. [أبحاث في العلة]
  5. [الثالث تعرف العلة بأمور]
  6. [الأول والثاني النص والإجماع]

بِالثَّمَنِيَّةِ لِلزَّكَاةِ فِي الْمَضْرُوبِ تَعْلِيلٌ بِالْوَصْفِ الْقَاصِرِ قُلْنَا: لَا بَلْ مُتَعَدٍّ إلَى الْحُلِيِّ فَإِنْ قِيلَ: تَعْدِيَتُهُ إلَى الْحُلِيِّ لَا تَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ وَصْفًا مُؤَثِّرًا وَقَدْ جَعَلْتُمْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَبْنِيَّةً عَلَى التَّأْثِيرِ. قُلْنَا مَعْنَى قَوْلِنَا: أَنَّ الثَّمَنِيَّةَ عِلَّةٌ لِلزَّكَاةِ فِي الْمَضْرُوبِ هُوَ أَنَّ كَوْنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خُلِقَا ثَمَنَيْنِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ إلَى الْحَاجَةِ الْأَصْلِيَّةِ بَلْ هُمَا مِنْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ خِلْقَةً فَيَكُونَانِ مِنْ الْمَالِ النَّامِي، وَتَأْثِيرُ الْمَالِ النَّامِي فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ عُرِفَ شَرْعًا فَمَعْنَى كَوْنِ الثَّمَنِيَّةِ عِلَّةً لِلزَّكَاةِ أَنَّ الثَّمَنِيَّةَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ كَوْنِ الْمَالِ نَامِيًا فَتَكُونُ عِلَّةً مُؤَثِّرَةً بِاعْتِبَارِ أَنَّ الشَّارِعَ اعْتَبَرَ جِنْسَهُ فِي حُكْمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ، فَالْعِلَّةُ فِي الْحَقِيقَةِ النَّمَاءُ لَا الثَّمَنِيَّةُ

(مَسْأَلَةٌ وَلَا يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِعِلَّةٍ اُخْتُلِفَ فِي وُجُودِهَا فِي الْفَرْعِ أَوْ فِي الْأَصْلِ كَقَوْلِهِ فِي الْأَخِ أَنَّهُ شَخْصٌ يَصِحُّ التَّكْفِيرُ بِإِعْتَاقِهِ فَلَا يَعْتِقُ إذَا مَلَكَهُ كَابْنِ الْعَمِّ فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ عِتْقَهُ إذَا مَلَكَهُ لَا يُفِيدُهُ) ؛ لِأَنَّ هَذَا الْوَصْفَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي ابْنِ الْعَمِّ (وَإِنْ أَرَادَ إعْتَاقَهُ بَعْدَمَا مَلَكَهُ فَلَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ فِي الْأَخِ وَكَقَوْلِهِ إنْ تَزَوَّجْت زَيْنَبَ فَكَذَا تَعْلِيقٌ فَلَا يَصِحُّ بِلَا نِكَاحٍ. كَمَا لَوْ قَالَ زَيْنَبُ الَّتِي أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ وُجُودَ التَّعَلُّقِ فِي الْأَصْلِ، أَوْ ثَبَتَ الْحُكْمُ فِي الْأَصْلِ بِالْإِجْمَاعِ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي الْعِلَّةِ كَقَوْلِهِ فِي قَتْلِ الْحُرِّ بِالْعَبْدِ إنَّهُ عَبْدٌ فَلَا يُقْتَلُ بِالْحُرِّ كَالْمُكَاتَبِ) أَيْ: مُكَاتَبٌ قُتِلَ وَلَهُ مَالٌ يَفِي

ــ

[التلويح]

هَذَا لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ التَّعْلِيلِ بِوَصْفٍ يَقَعُ بِهِ الْفَرْقُ إذْ أَدَاءُ بَعْضِ الْبَدَلِ لَا يُوجَدُ فِي الْفَرْعِ، وَهُوَ الْمُكَاتَب الَّذِي لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا فَكَيْفَ يُجْعَلُ عِلَّةً؟ قُلْتُ مَعْنَى الْكَلَامِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِعِلَّةٍ مَعَ وَصْفٍ يَقَعُ بِهِ الْفَرْقُ فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِوَصْفٍ لَيْسَتْ صِلَةً لِلتَّعْلِيلِ بَلْ هِيَ بَاءُ الْمُصَاحَبَةِ وَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ.

[الثَّالِثُ تُعْرَفُ الْعِلَّةُ بِأُمُورٍ]

[الْأَوَّلُ وَالثَّانِي النَّصُّ وَالْإِجْمَاعُ]

(قَوْلُهُ الثَّالِثُ) لَا شَكَّ أَنَّ كَوْنَ الْوَصْفِ الْجَامِعِ عِلَّةَ حُكْمٍ خَبَرِيٍّ غَيْرُ ضَرُورِيٍّ، فَلَا بُدَّ فِي إثْبَاتِهِ مِنْ دَلِيلٍ وَلَهُ مَسَالِكُ صَحِيحَةٌ، وَمَسَالِكُ يُتَوَهَّمُ صِحَّتُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعَرُّضِ لَهُمَا وَلِمَا يَتَعَلَّقُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَالْمَسَالِكُ الصَّحِيحَةُ ثَلَاثَةٌ: النَّصُّ وَالْإِجْمَاعُ وَالْمُنَاسَبَةُ ثُمَّ النَّصُّ إمَّا صَرِيحٌ وَهُوَ مَا دَلَّ بِوَضْعِهِ وَإِمَّا إيمَاءٌ وَهُوَ أَنْ يَلْزَمَ مِنْ مَدْلُولِ اللَّفْظِ، فَالصَّرِيحُ لَهُ مَرَاتِبُ:

مِنْهَا مَا صُرِّحَ فِيهِ بِالْعِلِّيَّةِ مِثْلُ الْعِلَّةِ كَذَا أَوْ لِأَجْلِ كَذَا أَوْ كَيْ يَكُونَ كَذَا، وَمِنْهَا مَا وَرَدَ فِيهِ حَرْفٌ ظَاهِرٌ فِي التَّعْلِيلِ مِثْلُ لِكَذَا أَوْ بِكَذَا وَإِنْ كَانَ كَذَا فَإِنَّ هَذِهِ الْحُرُوفَ قَدْ تَجِيءُ لِغَيْرِ الْعِلِّيَّةِ كَلَامِ الْعَاقِبَةِ وَ " بَاءِ " الْمُصَاحَبَةِ وَ " إنْ " الْمُسْتَعْمَلَةِ فِي مُجَرَّدِ الشَّرْطِ وَالِاسْتِصْحَابِ، وَمِنْهَا مَا دَخَلَ فِيهِ الْفَاءُ فِي كَلَامِ الشَّارِعِ إمَّا فِي الْوَصْفِ مِثْلُ «زَمِّلُوهُمْ بِكُلُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُحْشَرُونَ وَأَوْدَاجُهُمْ تَشْخَبُ دَمًا» وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ نَحْوَ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] وَالْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّ الْفَاءَ لِلتَّرْتِيبِ وَالْبَاعِثُ مُقَدَّمٌ فِي التَّعَقُّلِ مُتَأَخِّرٌ فِي الْخَارِجِ فَيَجُوزُ دُخُولُ الْفَاءِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مُلَاحَظَةً لِلِاعْتِبَارَيْنِ، وَهَذَا دُونَ مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْفَاءَ لِلتَّعْقِيبِ وَدَلَالَتُهُ عَلَى الْعِلِّيَّةِ اسْتِدْلَالِيَّةٌ،

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 2، ص 136 (SanadKitab #9508, hlm. urut 566)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.