Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 58

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]
  3. [الباب الأول في إفادته المعنى]
  4. [قسم اللفظ بالنسبة إلى المعنى أربع تقسيمات]
  5. [التقسيم الأول باعتبار وضع اللفظ للمعنى]

لَهُ يُخْرِجُ الْجَمْعَ الْمُنَكَّرَ نَحْوَ رَأَيْت رِجَالًا، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فَجَمْعٌ مُنَكَّرٌ أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ جَمِيعَ مَا يَصْلُحُ لَهُ، وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ، مِثْلُ رَأَيْت جَمَاعَةً مِنْ الرِّجَالِ فَعَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَقُولُ بِعُمُومِ الْجَمْعِ الْمُنَكَّرِ يَكُونُ الْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ وَاسِطَةً بَيْنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِعُمُومِهِ يُرَادُ بِالْجَمْعِ الْمُنَكَّرِ هَاهُنَا الْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ الَّذِي تَدُلُّ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ عَامٍّ، فَإِنَّ هَذَا يَكُونُ

ــ

[التلويح]

الْعَدَدِ، فَإِنْ قِيلَ فَيَنْدَرِجُ فِيهِ مِثْلُ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَرَجُلٍ وَفَرَسٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْكَثِيرِ بِحَسَبِ الْأَجْزَاءِ قُلْنَا الْمُعْتَبَرُ هُوَ الْأَجْزَاءُ الْمُتَّفِقَةُ فِي الِاسْمِ كَآحَادِ الْمِائَةِ، فَإِنَّهَا تُنَاسِبُ جُزْئِيَّاتِ الْمَعْنَى الْوَاحِدِ الْمُتَّحِدَةِ بِحَسَبِ ذَلِكَ الْمَفْهُومِ، فَإِنْ قِيلَ النَّكِرَةُ الْمَنْفِيَّةُ عَامٌّ وَلَوْ تُوضَعُ لِلْكَثْرَةِ قُلْنَا الْوَضْعُ أَعَمُّ مِنْ الشَّخْصِيِّ، وَالنَّوْعِيِّ، وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ اسْتِعْمَالِهِمْ لِلنَّكِرَةِ الْمَنْفِيَّةِ أَنَّ الْحُكْمَ مَنْفِيٌّ عَنْ الْكَثِيرِ الْغَيْرِ الْمَحْصُورِ، وَاللَّفْظُ مُسْتَغْرِقٌ لِكُلِّ فَرْدٍ فِي حُكْمِ النَّفْيِ بِمَعْنَى عُمُومِ النَّفْيِ عَنْ الْآحَادِ فِي الْمُفْرَدِ، وَعَنْ الْمَجْمُوعِ فِي الْجَمْعِ لَا نَفْيَ الْعُمُومِ، وَهَذَا مَعْنَى الْوَضْعِ النَّوْعِيِّ لِذَلِكَ، وَكَوْنُ عُمُومِهَا عَقْلِيًّا ضَرُورِيًّا بِمَعْنَى أَنَّ انْتِفَاءَ فَرْدٍ مُبْهَمٍ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِانْتِفَاءِ كُلِّ فَرْدٍ لَا يُنَافِي ذَلِكَ لَا يُقَالُ النَّكِرَةُ الْمَنْفِيَّةُ مَجَازٌ، وَالتَّعْرِيفُ لِلْعَامِّ الْحَقِيقِيِّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا مَجَازٌ كَيْفَ وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ إلَّا فِيمَا وُضِعَتْ لَهُ بِالْوَضْعِ الشَّخْصِيِّ وَهُوَ فَرْدٌ مُبْهَمٌ، وَقَدْ صَرَّحَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ شَارِحِي أُصُولِ ابْنِ الْحَاجِب بِأَنَّهَا حَقِيقَةٌ، وَمَعْنَى كَوْنِ الْكَثِيرِ غَيْرُ مَحْصُورٍ أَنْ لَا يَكُونَ فِي اللَّفْظِ دَلَالَةٌ عَلَى انْحِصَارِهِ فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ وَإِلَّا فَالْكَثِيرُ الْمُتَحَقِّقُ مَحْصُورٌ لَا مَحَالَةَ لَا يُقَالُ الْمُرَادُ بِغَيْرِ الْمَحْصُورِ مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الضَّبْطِ وَالْعَدِّ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ لَفْظُ السَّمَاوَاتِ مَوْضُوعًا لِكَثِيرٍ مَحْصُورٍ وَلَفْظُ أَلْفٍ مَوْضُوعًا لِكَثِيرٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ وَالْأَمْرُ بِالْعَكْسِ ضَرُورَةَ أَنَّ الْأَوَّلَ عَامٌّ، وَالثَّانِيَ اسْمُ عَدَدٍ لَا يُقَالُ هَذَا الْقَيْدُ مُسْتَدْرَكٌ؛ لِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ حَاصِلٌ بِقَيْدِ الِاسْتِغْرَاقِ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ ضَرُورَةً أَنَّ لَفْظَ الْمِائَةِ مَثَلًا إنَّمَا يَصْلُحُ لِجُزْئِيَّاتِ الْمِائَةِ لَا لِمَا يَتَضَمَّنُهَا الْمِائَةُ مِنْ الْآحَادِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ أَرَادَ بِالصُّلُوحِ صُلُوحَ اسْمِ الْكُلِّيِّ لِجُزْئِيَّاتِهِ أَوْ الْكُلِّ لِأَجْزَائِهِ فَاعْتَبَرَ الدَّلَالَةَ مُطَابِقَةً أَوْ تَضَمُّنًا وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ صَارَ صِيَغُ الْجُمُوعِ، وَأَسْمَاؤُهَا، مِثْلُ الرِّجَالِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالرَّهْطِ وَالْقَوْمِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْآحَادِ مُسْتَغْرِقَةً لِمَا تَصْلُحُ لَهُ فَدَخَلَتْ فِي الْحَدِّ، وَقَوْلُهُ مُسْتَغْرِقٌ مَرْفُوعٌ صِفَةُ لَفْظٍ وَمَعْنَى اسْتِغْرَاقِهِ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ تَنَاوُلُهُ لِذَلِكَ بِحَسَبِ الدَّلَالَةِ.

(قَوْلُهُ إلَّا فَجَمْعٌ مُنَكَّرٌ) الْمُعْتَبَرُ فِي الْعَامِّ عِنْدَ فَخْرِ الْإِسْلَامِ وَبَعْضِ الْمَشَايِخِ هُوَ انْتِظَامُ جَمْعٍ مِنْ الْمُسَمَّيَاتِ بِاعْتِبَارِ أَمْرٍ يَشْتَرِكُ فِيهِ سَوَاءٌ وُجِدَ الِاسْتِغْرَاقُ أَمْ لَا فَالْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ عِنْدَهُمْ عَامٌّ سَوَاءٌ كَانَ مُسْتَغْرِقًا أَوْ لَا وَالْمُصَنِّفُ لَمَّا اشْتَرَطَ الِاسْتِغْرَاقَ عَلَى مَا هُوَ اخْتِيَارُ الْمُحَقِّقِينَ فَالْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ يَكُونُ وَاسِطَةً بَيْنَ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِعَدَمِ اسْتِغْرَاقِهِ وَعَامًّا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِاسْتِغْرَاقِهِ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَكُونُ الْمُرَادُ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 58 (SanadKitab #9508, hlm. urut 57)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.