Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 2, halaman 196

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الرابع القياس]
  3. [فصل في دفع العلل الطردية]
  4. [الاعتراضات الواردة على القياس بالعلة الطردية]

شَرَائِطِ الصَّلَاةِ بَلْ تَحْتَاجُ إلَى كَوْنِ الْوُضُوءِ طَهَارَةً وَأَمَّا الْمَسْحُ فَمُلْحَقٌ بِالْغَسْلِ تَيْسِيرًا جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ هُوَ أَنَّكُمْ قُلْتُمْ إنَّ الْغَسْلَ تَطْهِيرٌ مَعْقُولٌ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ لَكِنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ تَطْهِيرٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ فَيَجِبُ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى النِّيَّةِ كَالتَّيَمُّمِ فَأَجَابَ بِأَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ مُلْحَقٌ بِالْغَسْلِ وَوَظِيفَةُ الرَّأْسِ كَانَتْ هِيَ الْغَسْلُ لَكِنْ لِدَفْعِ الْحَرَجِ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَسْحِ فَيَكُونُ خَلَفًا عَنْ الْغَسْلِ فَاعْتُبِرَ فِيهِ أَحْكَامُ الْأَصْلِ

(فَإِنْ قِيلَ غَسْلُ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ غَيْرُ مَعْقُولٍ) هَذَا إشْكَالٌ عَلَى قَوْلِهِ: لَكِنَّ تَطْهِيرَهَا بِالْمَاءِ مَعْقُولٌ

(قُلْنَا لَمَّا اتَّصَفَ الْبَدَنُ بِهَا اقْتَصَرَ عَلَى غَسْلِ الْأَطْرَافِ فِي الْمُعْتَادِ دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَأَقَرَّ عَلَى الْأَصْلِ فِي غَيْرِ الْمُعْتَادِ كَالْمَنِيِّ وَالْحَيْضِ) أَيْ لَمَّا اتَّصَفَ الْبَدَنُ بِالنَّجَاسَةِ بِحُكْمِ الشَّرْعِ وَجَبَ غَسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمَّا حَكَمَ بِسِرَايَةِ النَّجَاسَةِ وَلَيْسَ بَعْضُ الْأَعْضَاءِ أَوْلَى بِالسِّرَايَةِ مِنْ الْبَعْضِ وَجَبَ غَسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ لَكِنْ سَقَطَ الْبَعْضُ فِي الْمُعْتَادِ دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَبَقِيَ غَسْلُ الْأَطْرَافِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ أُمَّهَاتُ الْأَعْضَاءِ فَلَا يَكُونُ غَسْلُ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ غَيْرَ مَعْقُولٍ فَلَا تَجِبُ النِّيَّةُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ

ــ

[التلويح]

الصَّلَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْوُضُوءَ غَيْرُ مَقْصُودٍ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ حُصُولُ الطَّهَارَةِ وَهِيَ تَحْصُلُ بِالْمَأْمُورِ بِهِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مُطَهِّرٌ بِالطَّبْعِ بِخِلَافِ التُّرَابِ فَلَا يَصِيرُ مُطَهِّرًا إلَّا بِالشَّرْطِ الَّذِي وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ وَهُوَ كَوْنُهُ لِلصَّلَاةِ كَذَا فِي مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ فِي الْأَسْرَارِ إنَّ كَثِيرًا مِنْ مَشَايِخِنَا يَظُنُّونَ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ الْوُضُوءُ يَتَأَدَّى بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَذَلِكَ غَلَطٌ فَإِنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ عِبَادَةٌ وَالْوُضُوءُ بِغَيْرِ النِّيَّةِ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ لَكِنَّ الْعِبَادَةَ مَتَى لَمْ تَكُنْ مَقْصُودَةً سَقَطَتْ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِدُونِ الْعِبَادَةِ كَالسَّعْيِ إلَى الْجُمُعَةِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ التَّمَكُّنُ مِنْ الْجُمُعَةِ بِالْحُصُولِ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنْ قِيلَ فَيَنْبَغِي أَنْ تُشْتَرَطَ النِّيَّةُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ؛ لِأَنَّ التَّطْهِيرَ بِمُجَرَّدِ الْإِصَابَةِ غَيْرُ مَعْقُولٌ أُجِيبُ مِنْ وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ أَنَّ الطَّهَارَةَ طَهَارَةُ غَسْلٍ فَأُلْحِقَ الْجُزْءُ بِالْكُلِّ وَالْقَلِيلُ بِالْكَثِيرِ وَخُصَّ الرَّأْسُ بِذَلِكَ لِمَا فِي غَسْلِهِ مِنْ الْحَرَجِ. الثَّانِي أَنَّ الْمَسْحَ خَلَفٌ عَنْ الْغَسْلِ دَفْعًا لِلْحَرَجِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ حُكْمُ الْأَصْلِ وَهُوَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ النِّيَّةِ. الثَّالِثُ أَنَّ الْإِصَابَةَ جُعِلَتْ بِمَنْزِلَةِ الْإِسَالَةِ فِي إزَالَةِ الْحَدَثِ وَإِفَادَةِ التَّطْهِيرِ لِمَا فِي الْمُزِيلِ مِنْ الْقُوَّةِ لِكَوْنِهِ مُطَهِّرًا طَبْعًا وَفِي النَّجَاسَةِ مِنْ الضَّعْفِ لِكَوْنِهَا حُكْمِيَّةً بِخِلَافِ الْخَبَثِ فَإِنَّهُ نَجَاسَةٌ حَقِيقِيَّةٌ عَيْنِيَّةٌ وَخَصَّ الرَّأْسَ بِذَلِكَ تَيْسِيرًا وَدَفْعًا لِلْحَرَجِ. فَإِنْ قِيلَ هَبْ أَنَّ تَطْهِيرَ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ بِالْمَاءِ مَعْقُولٌ لَكِنَّهُ لَا يُفِيدُ اسْتِغْنَاءَ الْوُضُوءِ عَنْ النِّيَّةِ؛ لِأَنَّ الْوُضُوءَ عِبَارَةٌ عَنْ غَسْلِ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ مَعَ مَسْحِ الرَّأْسِ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى طَرِيقَةِ التَّغْلِيبِ، وَهَذَا غَيْرُ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 2، ص 196 (SanadKitab #9508, hlm. urut 626)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.