Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 2, halaman 242

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الرابع القياس]
  3. [باب الاجتهاد]

مِنْ الِاعْتِبَارِ وَلَيْسَ فِي وُسْعِهِ إقَامَةُ الْبُرْهَانِ الْقَطْعِيِّ فِي الشَّرْعِيَّاتِ حَتَّى يَكُونَ مَدْلُولُهُ قَطْعِيًّا أَلْبَتَّةَ (لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] الْآيَةَ فَسَمَّى عَمَلَ كِلَيْهِمَا حُكْمًا وَعِلْمًا لَكِنَّ سُلَيْمَانَ ﵊ خُصَّ بِإِصَابَةِ الْحَقِّ الْمَطْلُوبِ وَتَنْصِيفُ الْأَجْرِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَيْضًا) أَيْ عَلَى أَنَّهُ مُصِيبٌ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ آخَرَ.

(وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨] فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي الْأُسَارَى مِنْ قَبْلُ كَانَ إمَّا الْقَتْلُ، أَوْ الْمَنُّ وَرَخَّصَ النَّبِيُّ ﵊ بِالْفِدَاءِ أَيْضًا، فَلَوْلَا الْكِتَابُ السَّابِقُ بِإِبَاحَةِ الْفِدَاءِ، وَهُوَ الرُّخْصَةُ لَمَسَّكُمْ الْعَذَابُ عَلَى تَرْكِ الْعَزِيمَةِ)

ــ

[التلويح]

وَإِنْ أَخْطَأْت فَلَكَ حَسَنَةٌ، وَمِنْ حُكْمِ الْمُطْلَقِ أَنْ يَنْصَرِفَ إلَى الْكَامِلِ، وَهُوَ الْخَطَأُ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً.

وَثَانِيهِمَا: قَوْله تَعَالَى: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] الْآيَةَ أَيْ لَوْلَا مَا كُتِبَ فِي اللَّوْحِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ أَهْلَ بَدْرٍ، أَوْ أَنْ يُحِلَّ لَهُمْ الْغَنَائِمَ، أَوْ أَنْ لَا يُعَذِّبَ قَوْمًا إلَّا بَعْدَ تَأْكِيدِ الْحُجَّةِ وَتَقْدِيمِ النَّهْيِ لَمَسَّكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فِي اتِّبَاعِ الِاجْتِهَادِ الْخَطَأِ الَّذِي هُوَ أَخْذُ الْفِدْيَةِ، فَلَوْ كَانَ صَوَابًا مِنْ وَجْهٍ لَمَا اسْتَحَقُّوا بِاتِّبَاعِهِ الْعَذَابَ الْعَظِيمَ لِوُجُودِ امْتِثَالِ الْأَمْرِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَمَا كَانَ ضَعْفُ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ بَيِّنًا إذْ الِاسْتِدْلَال بِالْإِطْلَاقِ عَلَى الْكَمَالِ مِمَّا لَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي مَسَائِلِ الْأُصُولِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِجَوَابِهِ وَأَجَابَ عَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْعَزِيمَةَ فِي حُكْمِ الْأُسَارَى كَانَ هُوَ الْمَنَّ، أَوْ الْقَتْلَ، وَقَدْ رُخِّصَ لِلنَّبِيِّ ﵊ فِي الْفِدَاءِ أَيْضًا فَالْمَعْنَى لَوْلَا سَبْقُ الْحُكْمِ بِإِبَاحَةِ الْفِدَاءِ وَالرُّخْصَةِ فِيهِ لَمَسَّكُمْ الْعَذَابُ فِي تَرْكِ الْعَزِيمَةِ فَوُجُوبُ الْعَذَابِ مُعَلَّقٌ بِعَدَمِ سَبْقِ الْكِتَابِ لَكِنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاقِعٍ لِتَحَقُّقِ سَبْقِ الْكِتَابِ، فَلَا يَتَحَقَّقُ وُجُوبُ الْعَذَابِ بِسَبَبِ الْخَطَأِ فِي الِاجْتِهَادِ هَذَا تَقْرِيرُ كَلَامِهِ.

وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ لَوْلَا لِانْتِفَاءِ الشَّيْءِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ فَيَدْخُلُ عَلَى أَنَّ انْتِفَاءَ الْعَذَابِ عَلَى الْخَطَأِ فِي الِاجْتِهَادِ إنَّمَا كَانَ لِوُجُودِ سَبْقِ الْكِتَابِ بِإِبَاحَةِ الْفِدَاءِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ ذَلِكَ لَكَانَ الْخَطَأُ مُوجِبًا لِاسْتِحْقَاقِ الْعَذَابِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ خَطَأً مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَعَدَمُ وُقُوعِ الْعَذَابِ لَا يُنَافِي؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى وُجُودِ الْمَانِعِ، وَهُوَ سَبْقُ الْكِتَابِ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُخْطِئُ فِي الِاجْتِهَادِ لَا يُعَاقَبُ) ، وَلَا يُنْسَبُ إلَى الضَّلَالِ بَلْ يَكُونُ مَعْذُورًا وَمَأْجُورًا إذْ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا بَذْلُ الْوُسْعِ، وَقَدْ فَعَلَ، فَلَمْ يَنَلْ الْحَقَّ لِخَفَاءِ دَلِيلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّلِيلُ الْمُوَصِّلُ إلَى الصَّوَابِ بَيِّنًا فَأَخْطَأَ الْمُجْتَهِدُ لِتَقْصِيرٍ مِنْهُ وَتَرْكِ مُبَالَغَةٍ فِي الِاجْتِهَادِ، فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ وَمَا نُقِلَ مِنْ طَعْنِ السَّلَفِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي مَسَائِلِهِمْ الِاجْتِهَادِيَّةِ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى أَنَّ طَرِيقَ الصَّوَابِ بَيِّنٌ فِي زَعْمِ الطَّاعِنِ، وَإِنَّمَا قَالَ الْمُخْطِئُ فِي الِاجْتِهَادِ؛ لِأَنَّ الْمُخْطِئَ فِي الْأُصُولِ وَالْعَقَائِدِ يُعَاقَبُ بَلْ يُضَلَّلُ أَوْ يُكَفَّرُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا وَاحِدٌ إجْمَاعًا وَالْمَطْلُوبُ هُوَ الْيَقِينُ الْحَاصِلُ بِالْأَدِلَّةِ الْقَطْعِيَّةِ إذْ لَا يُعْقَلُ حُدُوثُ الْعَالَمِ وَقِدَمُهُ وَجَوَازُ رُؤْيَةِ الصَّانِعِ وَعَدَمُهُ فَالْمُخْطِئُ فِيهَا مُخْطِئٌ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً وَمَا نُقِلَ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 2، ص 242 (SanadKitab #9508, hlm. urut 672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.