Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 1, halaman 86

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الأول في الكتاب أي القرآن]
  3. [الباب الأول في إفادته المعنى]
  4. [قسم اللفظ بالنسبة إلى المعنى أربع تقسيمات]
  5. [التقسيم الأول باعتبار وضع اللفظ للمعنى]
  6. [فصل قصر العام على بعض ما تناوله]

إذْ هُوَ لَا يُعَارِضُهُ؛ لِأَنَّهُ دُونَهُ لَكِنْ يُخَصِّصُهُ، وَلَا يَلْزَمُ بِهِ الْمُعَارَضَةُ؛ لِأَنَّهُ يُبَيِّنُ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ وَهُنَا مَسَائِلُ مِنْ الْفُرُوعِ تُنَاسِبُ مَا ذَكَرْنَا) مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ وَالنَّسْخِ وَالتَّخْصِيصِ (فَنَظِيرُ الِاسْتِثْنَاءِ مَا إذَا بَاعَ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ بِثَمَنٍ أَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ إلَّا هَذَا بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأَلْفِ يَبْطُلُ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَمْ يَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ فَصَارَ الْبَيْعُ بِالْحِصَّةِ ابْتِدَاءً؛ وَلِأَنَّ مَا لَيْسَ بِمَبِيعٍ يَصِيرُ شَرْطًا لِقَبُولِ الْمَبِيعِ فَيَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ) فَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَيْسَتْ حَقِيقَةُ الِاسْتِثْنَاءِ مَوْجُودَةً لَكِنَّهَا تُنَاسِبُ الِاسْتِثْنَاءَ فِي أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَمْنَعُ دُخُولَ الْمُسْتَثْنَى فِي حُكْمِ صَدْرِ الْكَلَامِ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ

ــ

[التلويح]

الْمَخْصُوصِ عِنْدَكُمْ؛ لِأَنَّكُمْ قَائِلُونَ بِصِحَّةِ تَعْلِيلِ الْمَخْصُوصِ، إذْ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَذْكُورَ لَا يَصْلُحُ جَوَابًا عَنْ هَذَا الْإِشْكَالِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَسْلِيمِ بُطْلَانِ الْمُقَدِّمَةِ الْقَائِلَة بِأَنَّ صِحَّةَ التَّعْلِيلِ تُوجِبُ جَهَالَةً فِي الْعَامِّ، فَإِنْ قِيلَ الْمُخَصِّصُ إذَا لَمْ يُدْرَكْ عَلَيْهِ فَاحْتِمَالُ التَّعْلِيلِ بَاقٍ عَلَى مَا هُوَ الْأَصْلُ فِي النُّصُوصِ، وَإِذَا أُدْرِكَتْ فَاحْتِمَالُ الْغَيْرِ قَائِمٌ لِمَا فِي الْعِلَلِ مِنْ التَّزَاحُمِ، وَبَعْدَمَا تَعَيَّنَتْ لَا يُدْرَى أَنَّهَا فِي أَيِّ قَدْرٍ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ تُوجَدُ، وَكُلُّ ذَلِكَ يُوجِبُ جَهَالَةَ الْعَامِّ، وَبُطْلَانَ حُجَّتِهِ قُلْنَا لَا، بَلْ يُوجِبُ تَمَكُّنَ الشُّبْهَةِ فِيهِ لِمَا عَرَفْت مِنْ أَنَّهُ ثَابِتٌ بِيَقِينٍ وَالشَّكُّ لَا يُوجِبُ زَوَالَ أَصْلِ الْيَقِينِ، بَلْ وَصْفَ كَوْنِهِ يَقِينًا.

(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ) أَيْ: الْقِيَاسُ لَا يُعَارِضُ النَّصَّ؛ لِأَنَّهُ دُونَ النَّصِّ فَلَا يَنْسَخُهُ؛ لِأَنَّ عَمَلَ النَّاسِخِ إنَّمَا هُوَ فِي رَفْعِ الْحُكْمِ بِاعْتِبَارِ الْمُعَارَضَةِ لَكِنْ يُخَصَّصُ النَّصُّ الْعَامُّ الَّذِي خُصَّ مِنْهُ الْبَعْضُ؛ لِأَنَّ عَمَلَ الْمُخَصِّصِ إنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الْبَيَانِ دُونَ الْمُعَارَضَةِ، فَالْقِيَاسُ الْمُسْتَنْبَطُ مِنْ الْمُخَصِّصِ يُبَيِّنُ أَنَّ قَدْرَ مَا تَعَدَّى إلَيْهِ الْعِلَّةُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ الْعَامِّ كَمَا أَنَّ النِّصْفَ الْمُخَصِّصَ يُبَيِّنُ أَنَّ قَدْرَ مَا تَنَاوَلَهُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَهُ، فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ لَمْ يَجُزْ التَّخْصِيصُ بِالْقِيَاسِ ابْتِدَاءً؟ قُلْنَا؛ لِأَنَّ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْقِيَاسُ دَاخِلٌ تَحْتَ الْعَامِّ قَطْعًا، وَالْقِيَاسُ يُبَيِّنُ عَدَمَ دُخُولِهِ ظَنًّا فَلَا يُسْمَعُ بِخِلَافِ الْعَامِّ بَعْدَ التَّخْصِيصِ فَإِنَّهُ أَيْضًا ظَنِّيٌّ، وَالْقِيَاسُ مُؤَيَّدٌ بِمَا يُشَارِكُهُ فِي بَيَانِ عَدَمِ دُخُولِ بَعْضِ الْأَفْرَادِ، وَقَدْ يُقَالُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الَّذِي يُسْنَدُ إلَيْهِ الْقِيَاسُ لَا يَصْلُحُ مُبَيِّنًا لِهَذَا الْعَامِّ لِعَدَمِ تَنَاوُلِهِ شَيْئًا مِنْ أَفْرَادِهِ، فَكَذَا الْقِيَاسُ الْمُسْتَنْبَطُ مِنْهُ لَا يَصْلُحُ مُبَيِّنًا لِلْعَامِّ فَلَوْ اُعْتُبِرَ لَمْ يَكُنْ إلَّا مُعَارِضًا، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ عَدَمَ صُلُوحِ الْأَصْلِ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ التَّنَاوُلِ لِشَيْءٍ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ، وَالْكَلَامُ فِي الْقِيَاسِ الْمُتَنَاوِلِ لَهُ وَإِلَّا لَمْ يُتَصَوَّرْ كَوْنُهُ مُخَصِّصًا، فَعَدَمُ صُلُوحِ الْأَصْلِ لِلْبَيَانِ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ صُلُوحِ الْقِيَاسِ لِذَلِكَ، وَأَيْضًا لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الْقِيَاسِ الْمُخَصِّصِ لِلْعَامِّ الَّذِي خُصَّ مِنْهُ الْبَعْضُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ مُخَصِّصًا لِذَلِكَ الْعَامِّ بَلْ إذَا خُصَّ الْعَامُّ بِقَطْعِيٍّ صَارَ ظَنِّيًّا فَجَازَ تَخْصِيصُهُ بِالْقِيَاسِ، وَإِنْ كَانَ مُسْتَنِدًا إلَى أَصْلٍ لَا يَتَنَاوَلُ شَيْئًا مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ.

(قَوْلُهُ فَنَظِيرُ الِاسْتِثْنَاءِ مَا إذَا بَاعَ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ بِثَمَنٍ) أَيْ: بِثَمَنٍ وَاحِدٍ، إذْ لَوْ فَصَّلَ الثَّمَنَ بِأَنْ قَالَ بِعْتُهُمَا بِأَلْفٍ كُلَّ وَاحِدٍ

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 1، ص 86 (SanadKitab #9508, hlm. urut 85)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.