اللفظة، وأنه اتبع فلم يلحق، وذكروه في باب الاستعارة البليغة.
وسماها بعض أهل الصنعة (١) باسم آخر، وجعلوها من باب " الارداف "، وهو: أن يريد الشاعر دلالة على معنى فلا يأتي باللفظ الدال على ذلك المعنى، بل بلفظ هو تابع له وردف (٢) .
قالوا: ومثله قوله (٣) : * نَؤُوم الضُحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّلِ * وإنما أراد ترفهها بقوله: " نؤوم الضحى " (٤) .
/ ومن هذا الباب قول الشاعر (٥) : بعيدةُ مَهوى القُرْط إما لنوفلٍ * أبوها، وإما عبدِ شمسٍ وهاشمِ
وإنما أراد أن يصف طول جيدها، فأتى بردفه (٦) .
ومن ذلك قول امرئ القيس: * وليل كموجِ البحر أرخى سُدُوله (٧) * وذلك من الاستعارة المليحة.
ويجعلون من هذا القبيل ما قدمنا ذكره (٨) من القرآن: (وَاشْتَعَلَ الرأسُ