وقال عبد الوهاب الوراق: ما رأيت أحدا أخوف لله ﷿ من معروف الكرخ:
وقال معرف: كلام العبد فيما لا يغنيه خذلان من الله له
وقال محمد بن منصور: مضيت يوما إلى معروف، ثم عدت إليه من غد، فرأيت فى وجهه أثر شجّة، فهبت أن أسأله عنها. وكان عنده رجل آخر أجرأ عليه منى. فقال: يا أبا محفوظ، كنا عندك البارحة، ومعنا محمد بن منصور، فلم نر فى وجهك هذا الأثر؟ فقال له معروف: خذ فيما نحن فيه. وما تنتفع به. فقال له:
أسألك بالله. فانتفض معروف، وقال له: ويحك، وما حاجتك إلى هذا؟ مضيت البارحة إلى البيت الحرام، فصليت ثمّ عشاء الآخرة. ثم صرت إلى زمزم فشربت منه. فزلّت قدمى، فنطح وجهي الباب. فهذا الذي تراه من ذلك (¬١)
وقال رجل لمعروف: أوصني: فقال: توكل على الله، وأكثر ذكر الموت، حتى لا يكون لك جليس غيره. واعلم أن الشفاء من البلاء إذا نزل بك: كتمانه، وأن الناس لا ينفعونك ولا يضرونك، ولا يعطونك ولا يمنعونك
وقال معروف: إذا كان يوم القيامة: أنبت الله ﷿ لأقوام من المؤمنين أجنحة فى قبورهم. فإذا نفخ فى الصور طاروا من قبورهم، فصاروا إلى الجنة.
فتلقاهم الملائكة. فيقولون لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن المؤمنون. نحن من أمة محمد، نحن من أمة القرآن. فيقولون لهم: هل رأيتم الصراط؟ فيقولون: لا.
فيقولون: هل رأيتم الجمع؟ فيقولون: لا. فيقولون: هل رأيتم الجليل ﷿؟