Lewati ke konten

Kitab: Nata'ijul Buhuts wa Khawatimul Kutub · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 126

  1. أصول فقه
  2. رفع الحرج في الشريعة الإسلامية

رفع الحرج في الشريعة الإسلامية

المؤلف/ المشرف:عدنان محمد جمعة

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:دار العلوم الإنسانية - دمشق ̈الثالثة

سنة الطبع:١٤١٣هـ

تصنيف رئيس:أصول فقه

تصنيف فرعي:رفع الحرج

الخَاتِمة

الله ﷻ عليم .... حكيم .... رحيم ... وهو سبحانه يبين الطريق المستقيم الذي فيه سعادة الدارين.

لقد اقتضت حكمته سبحانه أن لا يدع أمة قبل إرسا ل خاتم الأنبياء والمرسلين محمد ﵊ إلا وأرسل إليها رسولاً " وإن من أمة إلا خلا فيها نذير " / فاطر: ٢٤ /، حتى إنه لا قرية إلا خصت ببشير ونذير " وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون " / الشعراء: ٢٠٨ /. " وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم من أهل القرى " / يوسف: ١٠٩ /.

وبدهي بعد هذا إمكان وجود أكثر من نبي على الأرض في وقت واحد قبل الإسلام.

ومن حكمته تعالى أن أوحى إلى كل رسول من أولئك الرسل تعاليم تبين لأقوامهم مافيه صلاح أمرهم في الدنيا، والآخرة.

وهكذا فكل رسول منهم كان يخصص لأداء مهمته في قوم معينين. قال ﵊: (كان النبي يبعث إلى قومه خاصة) [متفق عليه].

وكانت شريعته تناسب قومه بما يتفق وعقولهم، وزمانهم، بحيث إذا ذهب ذلك النبي، وانقضت فترة أراد الله بعدها إرسال نبي آخر، أنزل عليه شريعة جديدة تتناسب مع عصرهم الجديد، وتطور عقولهم.

فشرائع الله فيما قبل الإسلام مرحلية تتلائم مع تطور إِدراك الناس ... ذلك الإدراك المرتبط بالحس غالباً. هذا إلى جانب كونها خاصة بأقوام الرسل عليهم الصلاة والسلام.

وعندما بعث الله رسوله محمداً ﷺ كان عقل البشرية قد دخل مرحلة النضج، وفكرها قد ولج مرحلة الاكتمال، وصارت مهيأة لقبول الشريعة العقلية المنطقية التي تتصف بثلاث خواص:

الأولى: العموم لكل الأمم، والأقوام، والأمكنة، والأزمنة. قال تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً﴾ [سبأ: ٢٨]. ﴿قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً﴾ [الأعراف:١٥٧].

وقال ﵊: (بعثت إلى الناس عامة) [متفق عليه].

الثانية الشمول: حيث تنظم كل شؤون الحياة: عقيدة، وعبادة، وأخلاقاً، وأحوالاً شخصية، وقضايا جنائية، وأحوالاً اجتماعية، ومعاملات، وأحوالاً اقتصادية، وسياسية داخلية، وخارجية.

الثالثة: الخلود ما دام الإنسان العاقل موجوداً على ظهر الأرض حتى قيام الساعة. فكان من المنطق السليم أن تجيء شريعة الله هذه التي أنزلها على محمد ﷺ خاتمة لما قبلها, ومعترفة بما سبقها قبل تحريفه، وتبديله، وناسخة له. قال تعالى: ﴿وأنزلنا إِليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه﴾ [المائدة: ٤٨]. كما شاء الله بحكمته أن يكون محمداً ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين.

قال ﷿: ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾ [الأحزاب: ٤٠]. وقال ﵊: (أنا خاتم النبيين ولا فخر)

وقال ﷺ: (أنا العاقب الذي ليس بعده نبي) [متفق عليه].

وبناء على كل هذا أرادها الله العليم، الحكيم، الرحيم، حنيفية، سمحة، يسيرة، حتى لا يبقى عذر لأي إِنسان يدير ظهره لتعاليمها، إذ هو آنذاك متبع لهوى نفسه، وسائر وفق ما تمليه عليه وساوس الشيطان.

أجل! إن الله رضيها متكفلة بإيصال الناس المتبعين لها إلى سعادتهم العاجلة، والآجلة، وذلك بما احتوته من تنظيم إلهي حكيم متحدية تنظيمات البشر الغارقة في الأهواء، والنقص.

" إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً" / الإسراء: ٩ /.

" وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله " / الأنعام: ١٥٣/.

ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " / آل عمران:٨٥/.

" إِن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد " / ق: ٣٧/.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلم.

Rujukan halaman ini: نتائج البحوث وخواتيم الكتب، ج 1، ص 126 (SanadKitab #95557, hlm. urut 127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.