٤٨ - صيام التطوع مستحب في سائر أشهر السنة وأيامها إلا ما نهي عنه، دون تخصيص يوم أو شهر لم يثبت في الشرع تخصيصه، ولا اعتقاد تفضيله على سائر الأشهر والأيام.
وقد ثبت في السنة الصحيحة عن النبي ﷺ استحباب صيام أشهر وأيام معينة، كصيام شهر الله المحرم وشهر شعبان، وصيام يوم عرفة، ويوم عاشوراء، وصيام يومي الاثنين والخميس وغيرها.
وما سوى ذلك مما لم يثبت في الشرع استحباب صيامه كالأشهر الحرم وشهر رجب ويوم النيروز وغيرها فلا يجوز تخصيصها بالصيام؛ لأن ذلك تقييد لما أطلقه الشارع، فهو ابتداع في دين الله.
٤٩ - شرع رسول الله ﷺ مواقيت الحج والعمرة، وأحرم هو وأصحابه من ميقات أهل المدينة، فمن أحرم قبل الميقات فقد خالف هدي رسول الله ﷺ.
ويستثنى من ذلك الإحرام من بيت المقدس، فقد ثبت عن عدد من الصحابة ﵃ أنهم أحرموا بعمرة من بيت المقدس، أما ما روي في فضل ذلك عن النبي ﷺ فهو حديث ضعيف.
٥٠ - لم يثبت عن النبي ﷺ دعاء مخصوص عند رؤية البيت الحرام، وإنما ثبت عن عمر ﵁ أنه كان يقول إذا رأى البيت: (اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام).
٥١ - كان النبي ﷺ يستلم الركن اليماني في طوافه، ولم يثبت عنه أنه قبله أو قبل يده بعد استلامه، كما لم يثبت عنه ﷺ أنه كبر عند استلام الركن اليماني أو دعا بدعاء مخصوص عنده.
وإنما صح عنه ﷺ أنه كان يقول بين الركنين: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).
٥٢ - المشروع للمسلم أن يذكر الله تعالى ويدعوه في الطواف والسعي بما ثبت عن رسول الله ﷺ، وبما تيسر له من الأذكار والأدعية المشروعة دون تخصيص ذكر أو دعاء معين لم يثبت في الشرع، وأما ما أحدثه بعض الناس من تخصيص كل شوط من الطواف أو السعي بأدعية وأذكار معينة فهو بدعة لا أصل لها.
٥٣ - لم يثبت عن النبي ﷺ دعاء مخصوص عند مقام إبراهيم أو بعد ركعتي الطواف.
٥٤ - المشروع في الطواف مسح الحجر الأسود والركن اليماني، أما باقي أركان الكعبة وجدرانها فلا يشرع مسحها.
٥٥ - السعي بين الصفا والمروة لا يشرع منفرداً عن الحج أو العمرة، فليس هو عبادة مستقلة بخلاف الطواف.
٥٦ - صلاة ركعتين بعد السعي بدعة محدثة.
٥٧ - صح عن النبي ﷺ أنه قال: (أفضل ما قلت أنا والنبيون قبلي عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير).
أما تخصيص أدعية أخرى بيوم عرفة لم تثبت عن النبي ﷺ واعتقاد سنية الإتيان بها في ذلك اليوم فهو تقييد لما أطلقه الشارع وزيادة في التشريع.