واعلم أن من ملك شيئاً من الحلي وهو حرام عليه كالحيطي المذهب والخامية المذهبة فإنه تجب عليه الزكاة فيه كل سنة كما نص عليه الشيخ خليل في باب الزكاة بقوله إلا محرماً لأنه استثناه مما لا زكاة فيه وما ذكرناه من حرمة نقش الجدْران بالذهب والفضة هو في غير الكعبة المشرفة أما الكعبة وما ألحق بها من المسجد النبوي ومن أضرحة الأولياء فلا يحرم نقش ما ذكر فيها فقد ورد أن سيدنا عمر بن الخطاب ﵁ لما دخل الكعبة قال هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء أي عزمت أن لا أترك في الكعبة المشرفة أما الكعبة وما ألحق بها من المسجد النبوي ومن أضرحة الأولياء فلا يحرم نقش ما ذكر فيها فقد ورد أن سيدنا عمر بن الخطاب ﵁ لما دخل الكعبة قال هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء أي عزمت أن لا أترك في الكعبة ذهباً ولا فضة بل أتصدق على الفقراء بالجميع فقال له حاجب الكعبة لا تقدر أن تفعل ذلك قال ولم قال لأن صاحبيك يعني النبي ﷺ وصاحبه أبا بكر ﵁ لم يفعلا ذلك فقال عمر ﵁ المرآن الكاملان اللذان يجب عليّ اتباعهما أو كلاماً هذا معناه وكذلك يجوز بيع الشيء القليل الذي ترجى بركته بما هو أكثر من ثمنه بأضعاف مضاعفة كبيع الشمعة التي تساوي مثقالاً بمائة وكبيع جزء قليل من الكسوة الذي لا يساوي مثقالاً واحداً بمائة ودليل إباحة ما ذكر كلامه جسوس على الشمائل فإنه قال في باب ما جاء في صفة مدح رسول الله ﷺ ما نصه قال ابن حجر واشترى أي قدح مولانا رسول الله ﷺ الذي كان عند أنس بن مالك خديم مولانا رسول الله ﷺ من ميراث النضر بن أنس بثمان مائة ألف أي من الدراهم الشرعية كما صرح بذلك الشيخ إبراهيم البيجوري في حاشيته على الشمائل فإذا كان السلف الصالح يشترون الشيء القليل بالثمن الكثير لرجاء بركته فكذلك يجوز لنا ذلك لرجاء بركة الصالحين وأهل العلم وأهل البيت.
وقد كان الولي الصالح سيدي عبدالقادر الفاسي يستسقي بأهل البيت كما كان السلف يستسقون بجدهم ﷺ فمن كانت عنده محبة في سيدنا محمد ﷺ كان شراؤه لحاجة مملوكه لواحد من أهل البيت كشراء السلف الصالح حاجة من حوائج رسول الله ﷺ فقد قال أبوبكر الصديق ﵁ ارقبوا محمداً في أهل بيته أي من أراد أن ينظر إلى وجه سيدنا محمد ﷺ فلينظر إلى واحد من أهل بيته كما فسره بذلك ابن وفا ﵀ والله أعلم.