عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام
المؤلف/ المشرف:ناصر بن علي الشيخ
المحقق/ المترجم:بدون
الناشر:مكتبة الرشد - الرياض ̈الأولى
سنة الطبع:١٤١٣هـ
تصنيف رئيس:توحيد وعقيدة ومنهج
تصنيف فرعي:صحابة وآل البيت
لقد توصلت في رسالتي هذه التي بحثت فيها (عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام ﵃ إلى نتائج هي:
١ - أن الصحابي عند أهل السنة والجماعة هو من لقي المصطفى ﷺ يقظةً لا مناماً وآمن به ومات على الإسلام.
٢ - يثبتون جميع ما ورد في فضلهم من آيات الكتاب العزيز وأحاديث الرسول الكريم ﷺ، سواءً كان هذا الفضل على وجه العموم، أو على وجه الخصوص، الكل يثبتونه ويؤمنون به، ويُسلمون به لأولئك الأطهار الذين اختارهم الله لصحبة نبيه ﷺ وجعلهم وزراء له، فكانوا حملة رسالته من بعده، وهم ﵃ وإن جمعهم شرف الصحبة لرسول الله ﷺ وشملهم هذا الفضل الكريم إلا أنهم متفاوتون في الفضل والدرجة.
٣ - أجمعوا على أن أفضل الخلق على الإطلاق بعد النبيين والمرسلين أبو بكر الصديق ثم يليه في هذه المرتبة العلية عمر الفاروق، ثم ذو النورين عثمان، ثم أبو السبطين علي ﵃ جميعاً، ثم الستة بقية العشرة، ثم أهل بدر، ثم أصحاب أحد، ثم أهل بيعة الرضوان بالحديبية.
٤ - اتضح أن أهل السنة والجماعة هم أولى الناس بأهل بيت رسول الله ﷺ من حيث توليهم وموالاتهم ومحبتهم، فقد كان لهم القسط الأكبر والحظ الأوفر من هذا، أما دعوى الشيعة الرافضة في أنهم هم الذين اختصوا بموالاتهم فإنها دعوى بلا برهان، ولا حظ لهم من ذلك، إلا مبالغتهم في الغلو المذموم نحوهم ومعاداتهم من يحبهم أهل البيت، إذ أهل البيت يحبون جميع الصحابة ولا يكنون أي عداوة لأحدٍ منهم ﵃ جميعاً.
٥ - أجمعوا على أن أحق خلق الله بالخلافة بعد النبي ﷺ أبو بكر الصديق لفضله وسابقته وتقديم النبي ﷺ له في الصلاة على جميع الصحابة ﵃، وإجماع الصحابة على تقديمه ومبايعته ثم من بعده عمر ﵁ لفضله وعهد أبي بكر إليه، ثم عثمان ﵁ لتقديم أهل الشورى له، ثم علي ﵁ لفضله وإجماع أهل عصره عليه.
٦ - كل ما أورده أهل البدع من الأدلة التي يستدلون بها على أن الإمام بعد النبي ﷺ بلا فصل هو علي ﵁ إنما هي شبه ساقطة معظمها من اختراعاتهم الباطلة، وأن اعتقادهم في الإمامة على هذا النحو مبني على أحاديث موضوعة اختلقها الزنادقة الملاحدة إذ أنها مخالفة لما جاء عن رسول الله ﷺ وأهل بيته في ترتيب الخلافة الراشدة وأن علياً ﵁ لم يدع شيئاً من ذلك وأنه بريء من كل ما تنسبه الرافضة إليه.
٧ - يعتقد أهل السنة والجماعة أن خلافة الحسن بن علي بن أبي طالب كانت خلافةً حقةً، وأنها جزء مكمل لخلافة النبوة التي أخبر المصطفى ﵊ أن مدتها بعده ثلاثون سنة.
٨ - أن أهل السُّنَّة والجماعة هي الفرقة الوحدية التي حالفها الصواب والسداد فيما يجب من الحق للصحابة على من جاء بعدهم، فقد حفظوا فيهم وصية المصطفى ﷺ، حيث اعتقدوا وجوب محبتهم وتعظيمهم وتوقيرهم وإنزالهم المنزلة التي أنزلهم الله فيها، ولذلك سلمت قلوبهم من الغل عليهم، وألسنتهم رطبةً بذكرهم الجميل من الترحم عليهم والاستغفار لهم، ونشر محاسنهم، والشهادة لمن شهد له رسول الله ﷺ بالجنة منهم.