Lewati ke konten

Kitab: Al-Muharrar fi Asbabi Nuzulil Qur'an min Khilalil Kutubit Tis'ah · Pengarang: خالد المزيني

Baca Juz 1, halaman 566

  1. سورة الأنفال
  2. (٣٤)

بدر: قال ابن إسحاق أنزلت في أمر بدر سورة الأنفال بأسرها، وكانت غزوة بدر في رمضان من العام الثاني للهجرة بعد عام ونصف من يوم الهجرة) اهـ.

وإذا كان الأمر كذلك فكيف يكون الدعاء هذا سبباً لنزول آية بعده بعام ونصف؟ هذا ليس معهوداً وليس مصطلحاً عليه عند العلماء.

فإن قال قائل: هذا الدعاء لم يكن بمكة إنما كان ببدر عند حضورهم لحرب رسول الله ﷺ وعلى هذا فليس بين الدعاء والنزول أمد.

فالجواب: أن هذا الإيراد غير صحيح بل الدعاء كان بمكة بدلالة الآيات نفسها فإن الله قال: (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) فقال اللَّه: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ).

فعند الدعاء كان النبي ﷺ فيهم، ولم يكن فيهم إلا حين كان بمكة قبل الهجرة.

ثم أيضاً قول الله: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) لو كان الاستغفار يوم بدر لما وقع عليهم العذاب من القتل والأسرة لأن الاستغفار يمنع العذاب بنص الآية، فدل هذا على أن الاستغفار كان في الزمن الذي كان النبي ﷺ فيه بمكة وأضيف أيضاً لما سبق أن اللَّه بدأ الآية بقوله (وإذ) وهي ظرف لما مضى من الزمان، ومثلها قبلها (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ ... ) الآية فالآيات تذكِّر رسول الله ﷺ بما ناله من الكافرين، وبرحمة اللَّه به وإحسانه إليه إذ أنجاه من المجرمين والحمد للَّه رب العالمين.

* النتيجة:

أن الحديث المذكور ليس سبب نزول الآية الكريمة لوجود زمن طويل بين القصة والنزول، بل الآية تذكير للنبي ﷺ لما جرى بينه وبين المشركين ولعل هذا هو سبب ترك المفسرين لهذا الحديث في السببية والتفاتهم لحديث النضر بن الحارث والله أعلم.

Rujukan halaman ini: المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة، ج 1، ص 566 (SanadKitab #95559, hlm. urut 540)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.