١٢٧ - قال الله تعالى: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٣)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج مسلم وأبو داود والنَّسَائِي عن جابر ﵁ قال: إن جارية لعبد اللُّه بن أبى ابن سلول يُقال لها مسيكة. وأخرى يُقال لها أُميمة فكان يكرههما على الزنا. فشكتا ذلك إلى النبي ﷺ فأنزل اللَّه: (وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ) إلى قوله (غَفُورٌ رَحِيمٌ).
وفي لفظ آخر لمسلم عنه ﵁ قال: كان عبد اللُّه بن أُبي ابنُ سلول يقول لجارية له: اذهبي فابغينا شيئاً فأنزل الله ﷿: (وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ).
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول هذه الآية الكريمة، وقد أورد جمهور المفسرين هذه القصة مع اختلاف بينهم في لفظها.
فالطبري وابن عطية والقرطبي وابن كثير ذكروا اللفظ الذي معنا.
قال الطبري: (لا تكرهوا إماءكم على البغاء وهو الزنا إن أردن تعففاً عن الزنا لتلتمسوا بإكراهكم إياهن على الزنا عَرَض الحياة، وذلك ما تعرض لهم