أولاً: أن هذا اختيار أكثر الصحابة والتابعين وهذا صحيح فقد ذهب إلى هذا علي بن أبي طالب، وابن عبَّاسٍ، وابن عمر، وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة، وحذيفة بن اليمان، وأبو مالك الأشعري، وحذيفة بن أسيد الغفاري، وزيد بن علي، والحسن، وابن أبي مُليكة وغيرهم، والكثرة قرينة على الصواب، كيف لا وبينهم عدد من كبار الصحابة.
ثانياً: أن الأحاديث المرفوعة من الصحاح والحسان تدل على أن الدخان منتظر وهذا أيضاً حق فمن ذلك:
أولاً: عن حذيفة بن أَسيد الغفاري قال: اطلع النبي ﷺ علينا ونحن نتذاكر. فقال: (ما تذاكرون)؟ قالوا: نذكر الساعة قال: (إنها لن تقوم حتى ترونَ قبلها عشر آيات) فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم ﷺ ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم.
ثانياً: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (بادروا بالأعمال ستاً: الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويصةَ أحدكم).
ثالثاً: عن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن ربكم أنذركم ثلاثاً الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة، ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه، والثانية الدابة، والثالثة الدجال).
رابعاً: عن عبد اللَّه بن أبي مليكة قال: غدوت على ابن عبَّاسٍ ﵄ ذات يوم فقال: ما نمتُ الليلة حتى أصبحت. قلت: لم؟ قال: قالوا طلع الكوكب ذو الذنب فخشيت أن يكون الدخان قد طرق فما نمتُ حتى أصبحت.