١٦٣ - قال الله تعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج البخاري وأحمد ومسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: قيل للنبي ﷺ لو أتيتَ عبد اللَّه بن أُبي، فانطلق إليه النبي ﷺ وركب حمارًا، فانطلق المسلمون يمشون معه، وهي أرض سَبَخَة فلما أتاه النبي ﷺ قال: إليك عني، والله لقد آذاني نتْنُ حمارك فقال رجل من الأنصار منهم: واللَّه لحمار رسول اللَّه ﷺ أطيب ريحًا منك، فغضب لعبد اللَّه رجل من قومه، فشتمه، فغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال فبلغنا أنها أنزلت: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا).
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول هذه الآية الكريمة. وقد ذكر جمهور المفسرين هذا الحديث عند تفسيرها كما ذكروا معه غيره منهم الطبري والبغوي وابن العربي وابن عطية والقرطبي وابن كثير وابن عاشور.