١٧٣ - قال الله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٨)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
١ - أخرج مسلم وأحمد والنَّسَائِي عن عائشة ﵂ قالت: أتى النبيَّ ﷺ أُناس من اليهود فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم قال: (وعليكم) قالت عائشة: قلت: بل عليكم السام والذام فقال رسول الله ﷺ: (يا عائشة لا تكوني فاحشة) فقالت: ما سمعتَ ما قالوا؟ فقال: (أوليس قد رددتُ عليهم الذي قالوا؟ قلت: وعليكم).
وفي لفظ له ففطنت بهم عاثشة فسبَّتهم فقال رسول اللَّه ﷺ: (مه يا عائشة فإن اللَّه لا يحب الفحش والتفحش) وزاد فأنزل الله ﷿ (وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ) .. إلى آخر الآية.
٢ - أخرج أحمد عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن اليهود كانوا يقولون لرسول اللَّه ﷺ سام عليك ثم يقولون في أنفسهم: (لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ)