١٨٠ - قال اللَّه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج البخاري وأحمد عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة: يخبران خبرًا من خبر رسول الله ﷺ في عمرة الحديبية أنه لما كاتب رسول الله ﷺ سهيل بن عمرو يوم الحديبية على قضية المدة وكان فيما اشترط سهيلُ بن عمرو أنه قال: لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه وأبى سهيل أن يقاضيَ رسول الله ﷺ إلا على ذلك، فكره المؤمنون ذلك وامَّعضوا، فتكلموا فيه فلما أبى سهيل أن يقاضي رسولَ اللَّه ﷺ إلا على ذلك، كاتبه رسول الله ﷺ فرد رسولُ الله ﷺ أبا جندل بن سُهيل يومئذٍ إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأتِ رسول اللَّه ﷺ أحد من الرجال إلا ردَّه في تلك المدة وإن كان مسلمًا، وجاءت المؤمنات مهاجراتٍ فكانت أم كلثوم بنتُ عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول اللَّه ﷺ، وهي عاتق فجاء أهلها يسألون رسول الله ﷺ أن يرجعها إليهم، حتى أنزل الله تعالى في المؤمنات ما أنزل.
وفي لفظ للبخاري وأحمد: ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل اللَّه تعالى: