رسول اللَّه ﷺ لم يعط من مال بني النضير الأنصار شيئاً، إلا أبا دجانة وسهل بن حنيف، والحارث بن الصمة. وقد بالغ في مدحهم حيث نكر الحاجة وذكر الصدر والوجدان. أي: لم يخطر بخاطرهم ما يسمى حاجة، فضلاً عن توجة النفس إلى طلبها، ولذا أوثر الوجدان دون العلم. (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ) أي: يختارون المحتاج على أنفسهم بمالهم، فكيف يطمح إلى شيء ليس لهم؟! (وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) فقر وحاجة. من خصاص الأثافي: الفرج بيها أحجارها. روى البخاري عن أبي هريرة ﵁: " جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ وقد أصابه الجهد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد شيئاً، فقال: " ألا رجل يضيف هذا؟ فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول اللَّه، فذهب به، فقالت امرأته: ما أجد إلا قوت الصبية. قال: نومي الصبية وقدمي الطعام، ثم قومي كأنك تصلحين السراج فأطفئيه ليأكل وحده، فإنه ضيف رسول اللَّه، ففعلت. فلما أصبح جاء إلى رسول اللَّه فقال: لقد عجب اللَّه منك. فنزلت (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ) " الشح: البخل مع الحرص. وأضافه إلى النفس،
Kitab: Ghayatul Amani fi Tafsiril Kalamir Rabbani · Pengarang: أحمد بن إسماعيل الكوراني
Baca halaman 131
Rujukan halaman ini: غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني، ص 131 (SanadKitab #95562, hlm. urut 121)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.