«يرتد» من قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ (١) قرأ «نافع، وابن عامر، وابو جعفر» «يرتدد» بدالين: الاولى
مكسورة، والثانية ساكنة مع فك الادغام، وذلك لان حكم الفعل المضعف الثلاثي اذا دخل عليه الجازم جاز فيه الادغام وفكه، نحو: لم يرد بالادغام، ولم يردد بفك الادغام (٢).
والادغام لغة تميم، وفك الادغام لغة اهل الحجاز.
وقرأ الباقون «يرتد» بدال واحدة مفتوحة مشددة وذلك على الادغام (٣).
تنبيه: كلمة «يرتد» رسمت في مصاحف اهل المدينة، والشام، هكذا «يرتدد» بدالين تمشيا مع قراءتهم.
ورسمت في بقية المصاحف هكذا «يرتد» بدال واحدة تمشيا مع قراءتهم (٤) اهـ.
جاء في «المفردات»: «الرد»: صرف الشيء بذاته، او بحالة من احواله، يقال: «رددته فارتد»:
فمن الرد بالذات قوله تعالى: فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ (٥).
ومن الرد الى حالة كان عليها قوله تعالى: وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ (٦) اي لا دافع، ولا مانع له.