وكسر الراء، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على «الرب» المتقدم في قوله تعالى: قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١).
ومفعول يصرف محذوف لدلالة الكلام عليه، وهو ضمير العذاب، والتقدير: من يصرف الرب عنه العذاب يوم القيامة فقد رحمه.
وقرأ الباقون «يصرف» بضم الياء، وفتح الراء، على البناء للمفعول، ونائب الفاعل ضمير يعود على «العذاب» المتقدم، والتقدير: من يصرف العذاب عنه يوم القيامة، وهذا لا يكون الا بأمر الله تعالى فقد ﵀ بذلك (٢).
الصرف: رد الشيء من حالة الى حالة، أو ابداله بغيره، يقال: صرفته فانصرف، قال تعالى: ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ (٣).
وقال تعالى: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ (٤).
والتصريف: كالصرف الا في التكثير، وأكثر ما يقال في صرف الشيء من حالة الى حالة، ومن أمر الى أمر (٥).
وتصريف الآيات: تبيينها.
وتصريف الدراهم في البياعات كلها: إنفاقها.
والتصريف في الكلام: اشتقاق بعضه من بعض.
وتصريف الرياح: صرفها من جهة الى جهة، وكذا تصريف السيول، والخيول، والامور (٦).