وقرأ «يرثني ويرث» بالرفع فيهما، على أن الأول صفة «لولي» لأن «زكريا» ﵇ سأل اللَّه تعالى وليا وارثا علمه، ونبوته، فليس المعنى على الجواب والثاني معطوف عليه، والمعنى: فهب لي من لدنك وليا وارثا لي، ووارثا من آل يعقوب (١).
«قول الحق» من قوله تعالى: ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ (٢).
قرأ «ابن عامر، وعاصم، ويعقوب» «قول» بنصب اللام، على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله، وعامله محذوف تقديره: اقول قول الحق، هذا إن أريد بالحق معنى الصدق، وإن أريد به أنه اسم من أسماء اللَّه تعالى فنصبه على أنه مفعول محذوف تقديره: أمدح قول الحق، أي قول اللَّه وكلمته الذي هو «عيسى» ﵇.
وقرأ الباقون «قول» برفع اللام، على أنه خبر بعد خبر، والحق يحتمل أن يكون معناه الصدق، أو اسم من اسمائه تعالى (٣).
«وأنا اخترتك» من قوله تعالى: وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى (٤).
قرأ «حمزة» «وأنا» بفتح الهمزة، وتشديد النون، على أنها «أن» المشددة وهي المؤكدة، و «أنا» اسمها، و «اخترتك» بنون بعد الراء
مفتوحة، وبعدها ضمير المتكلم المعظم نفسه، والجملة خبر «أنا».