لرسوله: البيع على الأيتام لا يصحّ إلا لوجوه، منها الحاجة، ومنها الوهي الشديد، ومن الغِبطَة، فأمّا الحاجة، فلا حاجة لهؤلاء الأيتام إلى البيع، وأما الوهي فليس فيها، وأما الغِبطَة فهذا مكانها، فإن أعطاهم أمير المؤمنين فيها ما تستبين به الغِبطَة أمرت وصيّهم بالبيع وإلا فلا، فنُقِل جوابه هذا إلى الخليفة، فأظهر الزُّهد في شراء الدار طمعاً أن يتوخَّى رغبته فيها، وخاف القاضي أن تنبعث منه عزيمة تلحق الأولاد سَورتها، فأمر وصيّ الأيتام بنقض الدّار وبيع أنقاضها، ففعل ذلك وباع الأنقاض، وكانت لها قيمة أكثر ممّا قُوِّمت به للسّلطان، فاتصل الخبر به، فعزّ عليه خَرابُها، وأمر بتوقيف الوصيّ على ما أحدثه فيها فأحال الوصي على القاضي أنه أمره بذلك، فأرسل عند ذلك للقاضي منذر بن سعيد، وقال له: أنت أمرت بنقض دار أخي نَجدة؟ فقال له: نعم، قال له: وما دعاك إلى ذلك قال: أخذت فيها بقول الله ﵎: (أمَّا السَّفِينَةُ فَكَانتْ لمسَاكينَ يَعمَلونَ في البَحرِ فَأرَدْتُ أَنْ أَعيبَهَا وكانَ وراءَهم ملك يَأخُذُ كُلَّ
Kitab: Mathmahul Anfus wa Masrahut Ta'annus · Pengarang: الفتح بن خاقان
Baca halaman 253
Rujukan halaman ini: مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس، ص 253 (SanadKitab #95581, hlm. urut 104)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.