Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 3, halaman 492

  1. سورة المائدة
  2. (٢٣)

الأرض، وعجز عن غلبة أهلها وقهرهم وجعلهم تحت يديه - فرأى هَؤُلَاءِ ألا يقدرون على ذلك مع ضعفهم في أنفسهم، وقلة عددهم؛ وقصور أسبابهم؛ لذلك امتنعوا عن الدخول فيها إلا بعد خروج من فيها من الجبارين عنها؛ خوفًا منهم على أنفسهم، لكن موسى ﵇ كان وعد لهم الفتح والنصرة مع ضعفهم وقلة عددهم، إذا دخلوا فيها.

وقوله ﷿: (قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ... (٢٣) اختلف في الرجلين اللذين قالا ذلك لهم: قال قائلون: كان ذانك الرجلان من أُولَئِكَ الذين بعثهم موسى - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - إلى أهل تلك الأرض، وأمرهم بالدخول فيها، وهما ممن قد أنعم اللَّه عليهما من تصديق ما وعد لهم موسى من الفتح والنصرة، فقال: (فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ) صدقوا موسى بما وعد لهم من الفتح.

وقال قائلون: كان ذانك الرجلان اللذان قالا ذلك لهم هما من أهل تلك الأرض؛ لأنهم إذ سمعوا أن موسى قصد نحوهم خافوا من ذلك؛ فذلك معنى قوله: (مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا) بالإسلام؛ فقالا: (ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ)؛ لما علموا من خوف أهلها من موسى ومن معه وفزعهم.

وقوله ﷿: (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)

أي: مصدقين بوعد موسى بالفتح لكم والنصر.

ويحتمل: وعلى اللَّه فتوكلوا إن كنتم مسلمين؛ فان كل من توكل على اللَّه ووثق به، نصره اللَّه، وجعله غالبًا على عدوه، واللَّه أعلم.

وقوله: (ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ): كان المراد من الباب ليس نفس الباب؛ ولكن جهة

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 3، ص 492 (SanadKitab #95590, hlm. urut 1652)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.