قيل: مع الأنبياء والرسل.
وقيل: مع أصحاب مُحَمَّد ﷺ، وهو واحد.
ثم ذكر في القصة: أنها نزلت في النجاشي وأصحابه.
وقيل: نزلت في أربعين رجلا من مسلمي أهل الإنجيل: بعضهم قدموا من أرض الحبشة، وبعضهم قدموا من أرض الشام، فسمعوا القرآن من النبي ﷺ فقالوا: ما أشبه هذا بالذي نُحَدَّثُ من حديث عيسى!! فبكوا وصدقوا؛ فنزلت الآية فيهم، فلا ندري كيف كانت القصة؛ وفيمن نزلت؛ إذ ليس في الآية بيانه، وليس بنا إلى معرفة ذلك حاجة سوى ما فيه من شدة رغبتهم في القرآن، وسرورهم على ذلك.
وقوله ﷿: (وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ ... (٨٤)
(الحق) يحتمل: الرسول ﷺ، ويحتمل: القرآن، ويحتمل: كليهما.
وقوله ﷿: (وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ).
قال الحسن: قوله - تعالى -: (وَنَطْمَعُ): أي: نعلم أن يدخلنا ربنا الجنة إذا آمنا باللَّه وما جاءنا من الحق.
قيل: نطمع: هو الطمع والرجاء، أي: نطمع ونرجو أن يدخلنا ربنا في دين قوم صالحين.
و (الصَّالِحِينَ): يحتمل: ما ذكرنا من الأنبياء والرسل.