وعن جابر قال: سئل النبي ﷺ عن الضبع؛ فقال: " هُوَ صَيدٌ، وَفِيهِ كَبشُ ". وعن عمر ﵁ كذلك، وابن عَبَّاسٍ وابن عمر ﵄ كذلك.
وقوله ﷿: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ)
اختلف في الآية في تأويلها على وجهين:
أحدهما: من جعل الآية على ظاهرها؛ فلم يوجب في الخطأ كفارة: عن ابن عباس ﵁ قال: إذا أصاب المحرم الصيد خطأ؛ فليس عليه شيء.
وكذلك روي عن عطاء وسالم والقاسم أنهم قالوا: لا شيء عليه، مثل قول ابن عباس، ﵁.
والقول الثاني: ما قاله أكثر أهل التأويل: قالوا: قوله: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا) لقتله، ناسيًا لإحرامه؛ فذلك الذي يحكم عليه، وهو الخطأ المكفر. وإن قتله