Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 5, halaman 341

  1. سورة التوبة
  2. (٢٩)

وقوله ﷿: (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ).

يحتمل قوله: (يُعْطُوا الْجِزْيَةَ)، أي: يقبلوها، لا على الإعطاء نفسه، وهو ما ذكرنا في قوله: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ)، هو على القبول لها، لا على الفعل نفسه.

ويحتمل: نفس الإعطاء، وهو - واللَّه أعلم - لما جعلت الجزية لحقن الدماء، فتقدم؛ لتحقن بها الدماء.

وقوله: (عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) قَالَ بَعْضُهُمْ: (عَنْ يَدٍ)، أي: لا يؤخر قبضها عن وقت قبولها؛ بل تؤخذ يدًا بيد، وقَالَ بَعْضُهُمْ: عن يد، أي: عن قهر وغلبة.

وقيل: (عَنْ يَدٍ)، أي: عن طوع وطيب.

وقيل: عن جماعتهم.

لكنا لا ندري ما يعنون بالجماعة.

وقوله: (صَاغِرُونَ) قيل: ذليلون، وهو من الذل؛ يقال: صغر الرجل يصغر صغارًا، فهو صاغر، أي: ذل؛ فهو ذليل.

وقيل: (صَاغِرُونَ) أي: مذ مو مون.

وعن ابن عَبَّاسٍ ﵁: يمشون بها متبلين.

وأصله: الذلة، وهو الخضوع - واللَّه أعلم - الذلة التي ذكر اللَّه في قوله: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا)، فإذا قبلوا ذلك، فقد أذعنوا بالذل والصغار.

وقوله: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ. . .) الآية، أما اليهود والنصارى: فلا خلاف بيهن أهل العلم في أن من بذل منهم الجزية، أخذت منه وأقر على دينه.

وأمّا المجوس: فإنه تؤخذ منهم الجزية؛ لما روي عن عمر ﵁ أنه قال: ما أدري ما أصنع بالمجوس فإنهم ليسوا بمسلمين، ولا من أهل الكتاب قال عبد الرحمن بن عوف: أشهد أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: " سنوا بهم سنة أهل الكتاب ".

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 5، ص 341 (SanadKitab #95590, hlm. urut 2620)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.